تفسير سورة الأحقاف الآية ٣٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 46 الأحقاف > الآية ٣٢

وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍ ٣٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ومَن لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأرْضِ ﴾ إيجابٌ لِلْإجابَةِ بِطَرِيقِ التَّرْهِيبِ إثْرَ إيجابِها بِطَرِيقِ التَّرْغِيبِ وتَحْقِيقٌ لِكَوْنِهِمْ مُنْذَرِينَ وإظْهارُ داعِي اللَّهِ مِن غَيْرِ اكْتِفاءٍ بِأحَدِ الضَّمِيرَيْنِ بِأنْ يُقالَ: يَجِبْهُ أوْ يُجِبْ داعِيَهُ لِلْمُبالَغَةِ في الإيجابِ بِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ وتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وإدْخالِ الرَّوْعَةِ.

وتَقْيِيدُ الإعْجازِ بِكَوْنِهِ في الأرْضِ لِتَوْسِيعِ الدّائِرَةِ أيْ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ لَهُ تَعالى بِالهَرَبِ وإنْ هَرَبَ كُلَّ مَهْرَبٍ مِن أقْطارِها أوْ دَخَلَ في أعْماقِها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ولَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أوْلِياءُ ﴾ بَيانٌ لِاسْتِحالَةِ نَجاتِهِ بِواسِطَةِ الغَيْرِ إثْرَ بَيانِ اسْتِحالَةِ نَجاتِهِ بِنَفْسِهِ، وجَمْعُ الأوْلِياءِ بِاعْتِبارِ مَعْنى ( مِن ) فَيَكُونُ مِن بابِ مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجَمْعِ لِانْقِسامِ الآحادِ عَلى الآحادِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عامِرٍ أنَّهُ قَرَأ ولَيْسَ لَهم بِضَمِيرِ الجَمْعِ فَإنَّهُ لِمِن بِاعْتِبارِ مَعْناها، وكَذا الجَمْعُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ أُولَئِكَ ﴾ بِذَلِكَ الِاعْتِبارِ أيْ أُولَئِكَ المَوْصُوفُونَ بِعَدَمِ إجابَةِ داعِيَ اللَّهِ ﴿ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ أيْ ظاهِرٌ كَوْنُهُ ضَلالًا بِحَيْثُ لا يَخْفى عَلى أحَدٍ حَيْثُ أعْرَضُوا عَنْ إجابَةِ مَن هَذا شَأْنُهُ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد