تفسير سورة الواقعة الآيات ٣٢-٣٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 56 الواقعة > الآيات ٣٢-٣٤

وَفَـٰكِهَةٍۢ كَثِيرَةٍۢ ٣٢ لَّا مَقْطُوعَةٍۢ وَلَا مَمْنُوعَةٍۢ ٣٣ وَفُرُشٍۢ مَّرْفُوعَةٍ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴾ أيْ بِحَسَبِ الأنْواعِ والأجْناسِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ المَقامُ.

﴿ لا مَقْطُوعَةٍ ﴾ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ كَفَواكِهَ الدُّنْيا ﴿ ولا مَمْنُوعَةٍ ﴾ عَمَّنْ يُرِيدُ تَناوُلَها بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ولا يُحْظَرُ عَلَيْها كَما يُحْظَرُ عَلى بَساتِينِ الدُّنْيا، وقُرِئَ ﴿ وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ﴾ ﴿ لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ ﴾ بِالرَّفْعِ في الجَمِيعِ عَلى تَقْدِيرِ وهُناكَ فاكِهَةٌ إلَخْ ﴿ وفُرُشٍ ﴾ جَمْعُ فِراشٍ كَسِراجٍ وسُرُجُ، وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ بِسُكُونِ الرّاءِ ﴿ مَرْفُوعَةٍ ﴾ مُنَضَّدَةٍ مُرْتَفِعَةٍ أوْ مَرْفُوعَةٍ عَلى الأسِرَّةِ فالرَّفْعُ حِسِّيٌّ كَما هو الظّاهِرُ، وقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والنَّسائِيُّ وجَماعَةٌ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ «عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: ارْتِفاعُها كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ومَسِيرَةُ ما بَيْنَهُما خَمْسَمِائَةِ عامٍ» ولا تَسْتَبْعِدُ ذَلِكَ مِن حَيْثُ العُرُوجُ والنُّزُولُ ونَحْوِهِما فالعالَمُ عالَمٌ آخَرُ وراءَ طَوْرِ عَقْلِكَ.

وأخْرَجَ هَنّادٌ عَنِ الحَسَنِ أنَّ ارْتِفاعَها مَسِيرَةَ ثَمانِينَ سَنَةً ولَيْسَ بِمَثابَةِ الخَبَرِ السّابِقِ، وقالَ بَعْضُهم: أيْ رَفِيعَةُ القَدْرِ عَلى أنَّ رَفْعَها مَعْنَوِيٌّ بِمَعْنى شَرَفِها وأيًّا ما كانَ فالمُرادُ بِالفُرُشِ ما يُفْرَشُ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ المُرادُ بِها النِّساءُ لِأنَّ المَرْأةَ يُكَنّى عَنْها بِالفِراشِ كَما يُكَنّى عَنْها بِاللِّباسِ ورَفْعُهُنَّ في الأقْدارِ والمَنازِلِ.

وقِيلَ: عَلى الأرائِكِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله