تفسير سورة الأنعام الآية ٤٩ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 6 الأنعام > الآية ٤٩

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلْعَذَابُ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ ٤٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ﴾ أيِ الَّتِي بَلَّغَتْها الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ عِنْدَ التَّبْشِيرِ والإنْذارِ، وقِيلَ: المُرادُ بِها نَبِيُّنا  ومُعْجِزاتُهُ، والأوَّلُ هو الظّاهِرُ والمَوْصُولُ مُبْتَدَأٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَمَسُّهُمُ العَذابُ ﴾ خَبَرُهُ والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى (مَن آمَنَ) إلَخْ، والمُرادُ بِالعَذابِ العَذابُ الَّذِي أُنْذِرُوهُ عاجِلًا أوْ آجِلًا أوْ حَقِيقَةُ العَذابِ وجِنْسُهُ المُنْتَظِمُ لِذَلِكَ انْتِظامًا أوَّلِيًّا وفي جَعْلِهِ ماسًّا إيذانًا بِتَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ الحَيِّ الفاعِلِ لِما يُرِيدُ فَفِيهِ اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ عَلى ما قِيلَ وجَوَّزَ الطِّيبِيُّ أنْ يَكُونَ المَسُّ اسْتِعارَةً تَبَعِيَّةً مِن غَيْرِ اسْتِعارَةٍ في العَذابِ، والظّاهِرُ أنَّ ما ذُكِرَ مَبْنِيٌّ عَلى أنْ المَسَّ مِن خَواصِّ الأحْياءِ، وفي البَحْرِ أنَّهُ يُشْعِرُ بِالِاخْتِيارِ، ومَنَعَ ذَلِكَ بَعْضُهم وادَّعى عِصامُ المِلَّةِ أنَّهُ أُشِيرَ بِالمَسِّ إلى أنَّ العَذابَ لا يَأْخُذُهم بِحَيْثُ يَعْدَمُهم حَتّى يَتَخَلَّصُوا بِالهَلاكِ ولَهُ وجْهٌ ﴿ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ﴾ 94 - أيْ بِسَبَبِ فِسْقِهِمْ نَعَمْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّ كُلَّ فِسْقٍ في القُرْآنِ مَعْناهُ الكَذِبُ، ولَعَلَّهُ في حَيِّزِ المَنعِ وخُرُوجِهِمُ المُسْتَمِرِّ عَنْ حَظِيرَةِ الإيمانِ والطّاعَةِ، وقَدْ يُقالُ: الفاسِقُ لِمَن خَرَجَ عَنِ التِزامِ بَعْضِ الأحْكامِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُناسِبٍ هَهُنا قُلْ أيُّها الرَّسُولُ البَشِيرُ النَّذِيرُ لِلْكَفَرَةِ الَّذِينَ يَقْتَرِحُونَ عَلَيْكَ ما يَقْتَرِحُونَ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله