تفسير سورة المعارج الآيات ٣٦-٣٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 70 المعارج > الآيات ٣٦-٣٧

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ٣٦ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ ﴾ أيْ في الجِهَةِ الَّتِي تَلِيكَ ﴿ مُهْطِعِينَ ﴾ مُسْرِعِينَ نَحْوَكَ مادِّي أعْناقِهِمْ إلَيْكَ مُقْبِلِينَ بِأبْصارِهِمْ عَلَيْكَ لِيَظْفَرُوا بِما يَجْعَلُونَهُ هُزُؤًا ﴿ عَنِ اليَمِينِ وعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ ﴾ جَماعاتٌ في تَفْرِقَةٍ كَما قالَ أبُو عُبَيْدَةَ وأنْشَدُوا قَوْلَ عَبِيدِ بْنِ الأبْرَصِ: فَجاؤُوا يُهْرَعُونَ إلَيْهِ حَتّى يَكُونُوا حَوْلَ مِنبَرِهِ عِزِينا وخَصَّ بَعْضُهم كُلَّ جَماعَةٍ بِنَحْوِ ثَلاثَةِ أشْخاصٍ أوْ أرْبَعَةٍ جَمْعُ عِزَةٍ وأصْلُها عِزْوَةٌ مِنَ العِزِّ ولِأنَّ كُلَّ فِرْقَةٍ تَعْتَزِي وتَنْتَسِبُ إلى غَيْرِ مَن تَعْتَزِي إلَيْهِ الأُخْرى فَلامُها واوٌ وقِيلَ لامُها هاءٌ والأصْلُ عِزْهَةٌ وجُمِعَتْ بِالواوِ والنُّونِ كَما جُمِعَتْ سَنَةٌ وأخَواتُها وتَكْسَرُ العَيْنُ في الجَمْعِ وتُضَمُّ.

وقالُوا: عِزْيٍ عَلى فِعْلٍ ولَمْ يَقُولُوا عِزاتٍ ونُصِبَ عِزِينَ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿ مُهْطِعِينَ ﴾ عَلى التَّداخُلِ ( وعَنِ اليَمِينِ ) إمّا مُتَعَلِّقٌ بِهِ لِأنَّهُ بِمَعْنى مُتَفَرِّقِينَ أوْ بِمُهْطِعِينَ أيْ مُسْرِعِينَ عَنِ الجِهَتَيْنِ أوْ هو حالٌ أيْ كائِنِينَ عَنِ اليَمِينِ.

رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ ويَقْرَأُ القُرْآنَ فَكانَ المُشْرِكُونَ يَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ حِلَقًا حِلَقًا وفِرَقًا يَسْتَمِعُونَ ويَسْتَهْزِئُونَ بِكَلامِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ويَقُولُونَ إنْ دَخَلَ هَؤُلاءِ الجَنَّةَ كَما يَقُولُ مُحَمَّدٌ  فَلْنَدْخُلْها قَبْلَهم فَنَزَلَتْ» .

وفِي بَعْضِ الآثارِ ما يُشْعِرُ بِأنَّ الأوْلى أنْ لا يَجْلِسَ المُؤْمِنُونَ عِزِينَ لِأنَّهُ مِن عادَةِ الجاهِلِيَّةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد