تفسير سورة نوح الآية ١٣ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 71 نوح > الآية ١٣

مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًۭا ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ما لَكم لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وقارًا ﴾ إنْكارٌ لِأنَّ يَكُونَ لَهم سَبَبٌ ما في عَدَمِ رَجائِهِمْ لِلَّهِ تَعالى ( وقارًا ) عَلى أنَّ الرَّجاءَ بِمَعْنى الخَوْفِ كَما أخْرَجَهُ الطَّسْتَيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مُجِيبًا بِهِ سُؤالَ نافِعِ بْنِ الأزْرَقِ مُنْشِدًا قَوْلَهُ أبِي ذُؤَيْبٍ: إذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَها وحالَفَها في بَيْتِ نَوْبٍ عَواسِلُ أوْ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى الِاعْتِقادِ كَما أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ وجَماعَةٌ، وعَبَّرَ بِهِ بِالرَّجاءِ التّابِعِ لِأدْنى الظَّنِّ مُبالَغَةً ولا تَرْجُونَ حالٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى الِاسْتِقْرارِ في ( لَكم ) عَلى أنَّ الإنْكارَ مُتَوَجِّهٌ إلى السَّبَبِ فَقَطْ مَعَ تَحَقُّقِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ لا إلَيْهِما مَعًا ( ولِلَّهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُضْمَرٍ وقَعَ حالًا مِن ( وقارًا ) ولَوْ تَأخَّرَ لَكانَ صِفَةً لَهُ، والوَقارُ كَما رَواهُ جَماعَةٌ عَنِ الحِبْرِ بِمَعْنى العَظَمَةِ لِأنَّهُ عَلى ما نَقَلَ الخَفاجِيُّ عَنِ الِانْتِصافِ ورَدَ في صِفاتِهِ تَعالى بِهَذا المَعْنى ابْتِداءً أوْ لِأنَّهُ بِمَعْنى التُّؤَدَةِ لَكِنَّها غَيْرُ مُناسِبَةٍ لَهُ سُبْحانَهُ فَأُطْلِقَتْ بِاعْتِبارِ غايَتِها وما يَتَسَبَّبُ عَنْها مِنَ العَظَمَةِ في نَفْسِ الأمْرِ أوْ في نُفُوسِ النّاسِ أيْ أيُّ سَبَبٍ حَصَلَ لَكم حالَ كَوْنِكم غَيْرَ خائِفِينَ أوْ غَيْرَ مُعْتَقِدِينَ لِلَّهِ تَعالى عَظَمَةً مُوجِبَةً لِتَعْظِيمِهِ سُبْحانَهُ بِالإيمانِ بِهِ جَلَّ شَأْنُهُ والطّاعَةِ لَهُ تَعالى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.1 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله