تفسير سورة المدثر الآية ٤٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 74 المدثر > الآية ٤٥

وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وكُنّا نَخُوضُ مَعَ الخائِضِينَ ﴾ أيْ نَشْرَعُ في الباطِلِ مَعَ الشّارِعِينَ فِيهِ والخَوْضُ في الأصْلِ ابْتِداءُ الدُّخُولِ في الماءِ والمُرُورُ فِيهِ واسْتِعْمالُهُ في الشُّرُوعِ في الباطِلِ مِنَ المَجازِ المُرْسَلِ أوِ الِاسْتِعارَةِ عَلى ما قَرَّرُوهُ في المِشْفَرِ ونَحْوِهِ.

وعَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ اسْمٌ غالِبٌ في الشَّرِّ وأكْثَرُ ما اسْتُعْمِلَ في القُرْآنِ بِما يَذُمُّ الشُّرُوعَ فِيهِ وأُرِيدَ بِالباطِلِ ما لا يَنْبَغِي مِنَ القَوْلِ والفِعْلِ وعُدَّ مِن ذَلِكَ حِكايَةُ ما يَجْرِي بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ في الخَلْوَةِ مَثَلًا وحِكايَةُ أحْوالِ الفَسَقَةِ بِأقْسامِهِمْ عَلى وجْهِ الِالتِذاذِ والِاسْتِئْناسِ بِها ونَقْلِ الحُرُوبِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ بَلْ لِمُجَرَّدِ أنْ يُتَوَصَّلَ بِهِ إلى طَعْنٍ وتَنْقِيصٍ والتَّكَلُّمُ بِالكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِها الرَّجُلُ جُلَساءَهُ سَواءٌ كانَتْ مُباحَةً في نَفْسِها أمْ لا نَعَمُ التَّكَلُّمُ بِالكَلِمَةِ المُحَرَّمَةِ لِذَلِكَ باطِلٌ عَلى باطِلٍ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يُحْصى وكانَ ذِكْرُ ﴿ مَعَ الخائِضِينَ ﴾ إشارَةً إلى عَدَمِ اكْتِراثِهِمْ بِالباطِلِ ومُبالاتِهِمْ بِهِ فَكَأنَّهم قالُوا وكُنّا لا نُبالِي بِباطِلٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده