تفسير سورة الأنفال الآية ٣٩ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 8 الأنفال > الآية ٣٩

وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ كُلُّهُۥ لِلَّهِ ۚ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وقاتِلُوهُمْ ﴾ عُطِفَ عَلى (قُلْ).

وعَمَّ الخِطابُ لِزِيادَةِ تَرْغِيبِ المُؤْمِنِينَ في القِتالِ لِتَحْقِيقِ ما يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأوَّلِينَ ﴾ مِنَ الوَعِيدِ ﴿ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾ أيْ: لا يُوجَدَ مِنهم شِرْكٌ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، وقِيلَ: المُرادُ حَتّى لا يُفْتَتَنَ مُؤْمِنٌ عَنْ دِينِهِ.

﴿ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ﴾ وتَضْمَحِلَّ الأدْيانُ الباطِلَةُ كُلُّها؛ إمّا بِهَلاكِ أهْلِها جَمِيعًا أوْ بِرُجُوعِهِمْ عَنْها خَشْيَةَ القَتْلِ، قِيلَ: لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ، وسَيَتَحَقَّقُ مَضْمُونُها إذا ظَهَرَ المَهْدِيُّ فَإنَّهُ لا يَبْقى عَلى ظَهْرِ الأرْضِ مُشْرِكٌ أصْلًا عَلى ما رُوِيَ عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

﴿ فَإنِ انْتَهَوْا ﴾ عَنِ الكُفْرِ بِقِتالِكم.

﴿ فَإنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ الجُمْلَةُ قائِمَةٌ مَقامَ الجَزاءِ أيْ: فَيُجازِيهِمْ عَلى انْتِهائِهِمْ وإسْلامِهِمْ، أوْ جُعِلَتْ مَجازًا عَنِ الجَزاءِ أوْ كِنايَةً أوْ فَكَوْنُهُ تَعالى بَصِيرًا أمْرٌ ثابِتٌ قَبْلَ الِانْتِهاءِ وبَعْدَهُ لَيْسَ مُعَلَّقًا عَلى شَيْءٍ.

وعَنْ يَعْقُوبَ أنَّهُ قَرَأ: (تَعْمَلُونَ) بِالتّاءِ عَلى أنَّهُ خِطابٌ لِلْمُسْلِمِينَ المُجاهِدِينَ؛ أيْ: بِما تَعْمَلُونَ مِنَ الجِهادِ المُخْرِجِ لَهم إلى الإسْلامِ، وتَعْلِيقُ الجَزاءِ بِانْتِهائِهِمْ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم يُثابُونَ بِالسَّبَبِيَّةِ كَما يُثابُ المُباشِرُونَ بِالمُباشَرَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر