الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 96 العلق > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ كَلا ﴾ رَدْعٌ لِمَن كَفَرَ مِن جِنْسِ الإنْسانِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِ بِطُغْيانِهِ وإنْ لَمْ يُذْكَرْ لِدَلالَةِ الكَلامِ عَلَيْهِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ مُفْتَتَحَ السُّورَةِ إلى هَذا المَقْطَعِ يَدُلُّ عَلى عَظِيمِ مِنَّتِهِ تَعالى عَلى الإنْسانِ فَإذا قِيلَ: ﴿ كَلا ﴾ كانَ رَدْعًا لِلْإنْسانِ الَّذِي قابَلَ تِلْكَ النِّعَمَ الحَلائِلَ بِالكُفْرانِ وبِالطُّغْيانِ، وكَذَلِكَ التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنَّ الإنْسانَ لَيَطْغى ﴾ أيْ: لَيَتَجاوَزُ الحَدَّ في المَعْصِيَةِ واتِّباعِ هَوى النَّفْسِ ويَسْتَكْبِرُ عَلى رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: أيْ: لَيَرْتَفِعُ عَنْ مَنزِلَةٍ إلى مَنزِلَةٍ في اللِّباسِ والطَّعامِ وغَيْرِهِما ولَيْسَ بِذاكَ، وقَدَّرَ بَعْضُهم بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ما لَمْ يَعْلَمْ ﴾ لِيَشْكُرَ تِلْكَ النِّعَمَ الجَلِيلَةَ فَطَغى وكَفَرَ ﴿ كَلا ﴾ .
وقِيلَ: كَلّا بِمَعْنى حَقًّا لِعَدَمِ ما يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ الرَّدْعُ والزَّجْرُ ظاهِرًا فَقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ إنَّ الإنْسانَ ﴾ إلَخْ بَيانٌ لِما أُرِيدَ إحْقاقُهُ وهَذا إلى آخِرِ السُّورَةِ قِيلَ: نَزَلَ في أبِي جَهْلٍ بَعْدَ زَمانٍ مِن نُزُولِ الآياتِ السّابِقَةِ وهو الظّاهِرُ، ومَعَ نُزُولِهِ في ذَلِكَ اللَّعِينِ المُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ.
<div class="verse-tafsir"