الإسلام > القرآن > سور > سورة 96 العلق > الآية ٦ من سورة العلق
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٦ من سورة العلق من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
يخبر تعالى عن الإنسان أنه ذو فرح وأشر وبطر وطغيان.
وقوله: ( كَلا ) يقول تعالى ذكره: ما هكذا ينبغي أن يكون الإنسان أن يُنْعِم عليه ربُّه بتسويته خَلقه، وتعليمه ما لم يكن يعلم، وإنعامه بما لا كُفءَ له، ثم يكفر بربه الذي فعل به ذلك، ويطغى عليه، أن رآه استغنى.
وقوله: (إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى *عَبْدًا إِذَا صَلَّى) ...
قوله تعالى : كلا إن الإنسان ليطغىقوله تعالى : كلا إن الإنسان ليطغى قيل : إنه نزل في أبي جهل .
وقيل : نزلت السورة كلها في أبي جهل ; نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة ; فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي في المسجد ويقرأ باسم الرب .
وعلى هذا فليست السورة من أوائل ما نزل .
ويجوز أن يكون خمس آيات من أولها أول ما نزلت ، ثم نزلت البقية في شأن أبي جهل ، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بضم ذلك إلى أول السورة ; لأن تأليف السور جرى بأمر من الله .
ألا ترى أن قوله تعالى : واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله آخر ما نزل ، ثم هو مضموم إلى ما نزل قبله بزمان طويل .
وكلا بمعنى حقا ; إذ ليس قبله شيء .
والإنسان هناأبو جهل .
والطغيان : مجاوزة الحد في العصيان .
والإنسان -لجهله وظلمه- إذا رأى نفسه غنيًا، طغى وبغى وتجبر عن الهدى
"كلا"، حقاً، "إن الإنسان ليطغى"، ليتجاوز حده ويستكبر على ربه.
«كلا» حقا «إنَّ الإنسان ليطغى».
حقًا إن الإنسان ليتجاوز حدود الله إذا أبطره الغنى، فليعلم كل طاغية أن المصير إلى الله، فيجازي كلَّ إنسان بعمله.
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك الأسباب التى تحمل الإِنسان على الطغيان فقال : ( كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى .
أَن رَّآهُ استغنى ) .و " كلا " حرف ردع وزجر لمن تكبر وتمرد .
.
فهو زجر عما تضمنه ما بعدها ، لأن ما قبلها ليس فيه ما يوجب الزجر والردع ، ويصح أن تكون " كلا " هنا بمعنى حقا .
وقوله : ( يطغى ) من الطغيان ، وهو تجاوز الحق فى التكبر والتمرد .
والضمير فى قوله ( رآه ) يعود على الإِنسان الطاغى ، والجملة متعلقة بقوله ( يطغى ) بحذف لام التعليل ، والرؤية بمعنى العلم .والمعنى : حقا إن الإِنسان ليتعاظم ويتكبر ويتمرد على الحق .والمراد بالإِنسان هنا : جنسه؛ لأن من طبع الإِنسان أن يطغى ، إذا ما كثرت النعم بين يديه ، إلا من عصمه الله - تعالى - منهذا الخُلُقِ الذميم ، بأن شكره - سبحانه - على نعمه ، واستعملها فى طاعته .