الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: إليّ (١) (٢) (٣) (٤) و ﴿ جَمِيعًا ﴾ نصب على الحال.
وقوله تعالى: ﴿ وَعْدَ اللَّهِ ﴾ منصوب على معنى وعدكم الله وعدًا؛ لأن قوله: ﴿ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ﴾ معناه الوعد بالرجوع.
قاله الزجاج (٥) ﴿ حَقًّا ﴾ منصوب على أحق ذلك حقًا (٦) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾ رد على المشركين الذين أنكروا البعث فاحتج الله عليهم بالنشأة (٧) وقوله تعالى: ﴿ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد بالعدل جزاءً لا يصفه الواصفون (٨) فإن قيل: لم أفرد المؤمنين بالقسط دون غيرهم وهو يجزي الكافر أيضًا بالقسط؟
قال ابن الأنباري: لو جمع الله الصنفين بالقسط لم يتبين ما يقع بالكافرين من العذاب الأليم، ففصلهم من المؤمنين ليبين ما يجزيهم به مما هو عدل غير جور، فلهذا خص المؤمنين بالقسط، وأفرد الكافرين بخبر يرجع إلى تأويله بزيادة في الإبانة والفائدة (٩) وقوله تعالى: ﴿ لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ ﴾ الحميم: الذي قد أسخن بالنار حتى انتهى حره، يقال: حممت الماء: أي أسخنته، أحميه (١٠) (١) في (ى): (إليه)، وهو غير مناسب للسياق.
(٢) "تنوير المقباس" ص 208 بمعناه.
(٣) الجزاء يقتضي الرجوع إلى الله، أما الرجوع إلى الله فهو بمعنى الإتيان المذكور في قوله تعالى: ﴿ وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدً ﴾ ، فيترك النص على ظاهره وينزه الله مما يتوهم من لوازم باطله.
(٤) انظر: "تفسير البسيط" البقرة: 28.
(٥) المصدر التالي، نفس الموضع.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 7.
(٧) في (ح): (بالبشارة)، وهو خطأ.
(٨) رواه مختصرًا ابن أبي حاتم 6/ 1927، من رواية الضحاك وفيها انقطاع، وكذلك الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 208، من رواية الكلبي، وحاله لا تخفى، لكن المعنى صحيح.
(٩) ذكره مختصرًا بن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 8.
(١٠) في (ح) و (ى): (أحمه).
<div class="verse-tafsir"