تفسير سورة يونس الآية ٦٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٦٥

وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٦٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: (تكذيبهم) (١) (٢) وقال غيره من أهل المعاني: معنى: ﴿ وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ﴾ التسلية عن قولهم الذي يؤذونه به (٣) والنهي في اللفظ للقول، وإنما هو عن السبب المؤدي إلى التأذي بقولهم، ومثله (لا أرينك هاهنا) (٤) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ ، قال الفراء: هذا استئناف، ولم يقولوا هم ذاك فيكون حكاية (٥) وقال غيره: هذا استئناف بالتذكير (٦) (٧) (٨) (٩) ومعنى ﴿ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ ، قال الزجاج: أي: إن الغلبة لله، وهو ناصرك وناصر دينك (١٠) (١١) وليست هذه الآية مضادة لقوله: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ  ﴾ ؛ لأن عزة الرسول والمؤمنين بالله فهي كلها لله.

وقوله تعالى: ﴿ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ أي: يسمع قولهم ويعلم ضميرهم فيجازيهم بما تقتضيه حالهم، ويدفع عنك شرهم، وهذه الآية بيان عما توجبه العزة لله من التسلي عن قول الجاهلين، وأذى المبطلين؛ لأنهم في سلطان الله حتى يعاملهم بما تقتضيه حالهم.

(١) انظر المصدرين السابقين، وبمعناه رواه أبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 563.

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 27.

(٣) انظر نحو هذا القول في: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 27، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 304، "البحر المحيط" 5/ 176.

(٤) ساقط من (ح).

(٥) "معاني القرآن" 1/ 471.

(٦) في (ى): (زيادة أخلت بالمعنى ونص الجملة فيها: وقال غيره: هذا استئناف ويقولوا لهم ذاك بالتذكير اهـ.

والناسخ أدخل في هذه الجملة شيئًا من الجملة السابقة.

(٧) لفظ: (لا) ساقط من (ز).

(٨) يعني أن الجملة ليست مقول القول الذي سبقها.

(٩) انظر نحو هذا القول في: "الكشاف" 2/ 243، "البحر المحيط" 5/ 176.

(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 27.

(١١) انظر معنى هذا القول في: "مجمل اللغة" (عز) 3/ 613، "المفردات في غريب القرآن" (عز) ص 333.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله