الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 10 يونس > الآية ٦٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: لا ملك إلا لله في السموات ولا في الأرض (١) وقال الزجاج: أي: يفعل بهم وفيهم ما يشاء (٢) وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ﴾ ذكر أهل التفسير والمعاني في (ما) هاهنا قولين: أحدهما: أنه نفي وجحد كأنه قيل: وما يتبعون شركاء على الحقيقة؛ لأنهم يعدونها شركاء شفعاء لهم، وليست على ما يظنون، فإذن ما يتبعون شركاء.
الثاني: أن (ما) استفهام كأنه قيل: أي شيء يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء؟
تقبيحًا (٣) (٤) وذكر صاحب النظم في هذا قولين آخرين: أحدهما: أن التأويل: وما يتبع الذين يَدْعُون من دون الله فيما يدعون من الشركاء من يجب اتباعه في ذلك من نبي دعاهم إلى ذلك فهم يتبعونه فيه، كما يقال في الكلام: فلان متبع وفلان مبتدع، والمتبع (٥) (٦) (٧) (٨) القول الثاني: أن قوله: ﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ ﴾ تكرير لقوله: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ ﴾ والتأويل (٩) ﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ ﴾ مكررًا على قوله: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ ﴾ و (ما) و (إن) الخفيفة جحدان معناهما واحد، ومثاله من الكلام: ما يأكل الذي يغصب ويظلم الناس ويأخذ أموالهم، إن يأكل إلا النار، فيكون قوله: إن يأكل، توكيدًا لقوله: ما يأكل، ومثل هذا من التكرير قوله: ﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ النحل: 110]، فكرر قوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ ﴾ \[على قوله\] (١٠) ﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ ﴾ ولو لم يكرر الآخر لكان في الأول كفاية، وقوله تعالى: ﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ﴾ يريد: ظنهم أنها تشفع لهم يوم القيامة.
﴿ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴾ قال ابن عباس: يقولون ما لا يكون (١١) ﴿ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ﴾ (١٢) (١) "تنوير المقباس" ص 216 بمعناه من رواية الكلبي.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 27، وليس فيه لفظ: بهم.
(٣) في (ى): (تفخيمًا)، وهو خطأ.
(٤) انظر القولين في: "مشكل إعراب القرآن" ص 348، "معالم التنزيل" 4/ 142، "الكشاف" 2/ 244، "مفاتيح الغيب" 17/ 137، "التبيان في إعراب القرآن" 5/ 176 - 177، "البحر المحيط" 5/ 176 - 177، "الدر المصون" 6/ 235، واقتصر على القول الأول المؤلف في "الوسيط" 2/ 554، وابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 45، وعلى الثاني "الطبري" 11/ 139، و"السمرقندي" 2/ 105، و"الثعلبي" 7/ 20 ب.
(٥) في (م): (فالمتبع).
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ح).
(٧) من (م) وفي غيرها: (تخريص).
(٨) في (ى): (التقدير الأول).
(٩) ساقط من (ى).
(١٠) ساقط من (ى).
(١١) "تنوير المقباس" ص 216 بلفظ: يكذبون للسفلة، وفي كتاب "غريب القرآن" لابن عباس: (يخرصون) يكذبون بلغة هذيل.
وانظر: "زاد المسير" 4/ 46، وفي "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 204: (يخرصون) يحدسون ويحزرون اهـ.
وبكلا المعنيين جاءت اللغة كما في "لسان العرب" (خرص) 2/ 1133.
(١٢) من الآية 148.
<div class="verse-tafsir"