الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 103 العصر > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 6 دقيقة قراءة﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ وذكر المفسرون في الإنسان التعيين والتخصيص، فقال: عطاء عن ابن عباس: يريد جماعة من المشركين: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبد المطلب (١) وقال مقاتل: نزلت في أبي لهب (٢) وروي مرفوعًا أنه أبو جهل (٣) وهذا يحمل على أن هؤلاء ممن عني بلفظ الإنسان؛ لأن اللفظ اختص بهم لمكان استثناء المؤمنين من الإنسان.
والمعنى: إلا الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بطاعته.
﴿ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ ﴾ أوصى بعضهم بعضًا بالقرآن، (قاله الكلبي (٤) (٥) (٦) وقال مقاتل: بتوحيد الله (٧) - (٨) (وقوله) (٩) ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ .
قال ابن عباس: بالصبر عن (١٠) (١١) وروي مرفوعًا: أن المراد بـ: "الذين آمنوا": أبو بكر، و"عملوا الصالحات" عمر "وتواصوا (بالحق) عثمان، و (تواصوا) (١٢) م.
(١٣) وقال أبو حاتم: قرأ أبو عمرو بالصَّبر "بشمم الباء شيئًا (من الجر) (١٤) (١٥) قال أبو علي: (وهما مما لا يجوز في الوقف، ولا يكون في الوصل إلا على إجراء الوصل مُجرى الوقف، وهذا لا يكاد يكون في القراءة، وعلى هذا قول الشاعر (١٦) (١٧) وأنشد سيبوية: (١٨) أنا ابن ماوية إذ جد النقر (١٩) (٢٠) (٢١) عجبتُ والدهرُ كثيرٌ عجَبُهْ (٢٢) (٢٣) فعلى هذه الأشياء قوله: "وتواصوا بالصبر"، وعلى هذا ما يروى عن سلام أبي (٢٤) وعلى هذا يحمل على إجراء (٢٥) وأنشد ابن مجاهد (٢٦) أيت ثيائا على جشة ...
فقلت هشامٌ ولم أخبَرُه (٢٧) (٢٨) (-تمت-) (١) "التفسير الكبير" 32/ 86، وورد من غير عزو في "فتح القدير" 5/ 491.
(٢) "تفسير مقاتل" 250 أ، "التفسير الكبير" 32/ 86.
(٣) "التفسير الكبير" 32/ 86، "الدر المنثور" 8/ 622 موقوفًا على ابن عباس، وعزاه إلى ابن مردويه.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٥) ورد بمعنى قوله في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 394، "جامع البيان" 30/ 29، "معالم التنزيل" 4/ 523.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) "تفسير مقاتل" 250 أ، "الكشف والبيان" 13/ 147 أ، "معالم التنزيل" 4/ 523، "زاد المسير" 8/ 304 - هامش عن النسخة الأزهرية.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 359 بنصه.
(٩) ساقط من (أ).
(١٠) في (أ): (على).
(١١) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد من غير عزو في "فتح القدير" 5/ 359.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٣) وقد ورد في: "بحر العلوم" 3/ 508 - 509، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 180 موقوفاً على ابن عباس، وذكره ابن جماعة في "غرر البيان" 548، ولم ينسبه للنبي - - وذكره نحوه ابن تيمية في "مقدمته في أصول التفسير" ص 88، وعدّه -وأمثاله- من الخرافات التي تتضمن تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال.
وانظر "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"؛ تح: صفوان داوودي ص 1231.
(١٤) ساقط من (أ).
(١٥) وهو من باب الوقف بالنقل؛ حيث يقف على الصبر، وينقل حركة الراء إلى الساكن قبلها، وهي لغة سائغة.
انظر: "الكتاب" لسيبويه 4/ 173، و"البحر المحيط" 8/ 509، و"علل النحويين" 2/ 795 ويراد بالإشمام هو: ضم الثسفتين وبعيد التسكين (إشارة إلى الضم) مع بعض انفراج بينهما ليخرج منه النفس، ولا يدرك لغير البصير، أي أنه يرى رؤية، ولا يسمع له صوت.
"حق التلاوة" لحسني الشيخ عثمان ص 90.
وقال أبو منصور: كان هذا من اختلاس أبي عمرو، ولم يرو هذا لأبي عمرو، والقراءة بسكون الباء.
"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 795.
(١٦) هو أبو النجم العجلي الراجز، هو الفضل بن قدامة بن عبيد الله ..
بن عِجل بن لجيم.
انظر: "جمهرة أنساب العرب" ص 314 وقد تقدمت ترجمته في سورة النساء.
(١٧) عجز البيت: ولا يقول رأيت البكر ورد البيت في: "كتاب سيبويه" 4/ 180، "المفصل" 9/ 71 برواية زُحِلُّة، و"الكامل" 2/ 693، والشاهد: نقل حركة الهاء إلى الساكن قبلها.
"المفصل" 2/ 72.
قال شارح المفصل: اعلم أنه يجوز في الوقف الجمع بين ساكنين، لأن الوقف يمكن الحرف ويستوفى صوته، ويوفره على الحرف الموقوف عليه فيجري ذلك مجرى الحركة لقوة الصوت واستيعابه، كما جرى المد في حروف المد مجرى الحركة، وليس كذلك الوصل، لأن الآخذ في متحرك بعد الساكن يمنع من امتداد الصوت لصرفه إلى ذلك المتحرك ...
ثم قال: ومن الناس من يكره اجتماع الساكنين في الوقف؛ كما يكره ذلك في الوصل فيأخذ في تحريك الأول؛ لأنه هو المانع من الوصل إلى الثاني، فحركوه بالحركة التي كانت له في حال الوصل، فإن كان مرفوعًا حولوا الضمة إلى الساكن قبله، ويكون في ذلك تنبيه على أنه كان مرفوعًا وخروج عن عهدة الساكنين ...
إلخ.
"المفصل" 9/ 71.
(١٨) لبعض السعديين كما هو عند سيبويه فدكى بن أعبد بن أسعد بن منقر كما في جمهرة ابن حزم.
ومراجع أخرى نسبته إلى عبيد الله بن ماوية الطائي، أو عبيد بن معاوية الطائي، كما في اللسان، وعجزه: وجاءت الخيل أثافيَّ زُمَرْ (١٩) وقد ورد البيت في: "جمهرة ابن حزم" ص 217، و"كتاب سيبوية" 4/ 173، و"الإنصاف" 2/ 732 ش 450، و"المغني" 2/ 90 س 680، و"الدر اللوامع" 2/ 234، و"الكامل" 2/ 693، و"التكملة" للفارسي ص 9.
والنَّقْر: أصله -بفتح النون وسكون القاف- قال ابن سيده: ومعناه، أن تلزق == طرف لسانك بحنكك وتفتح ثم تصوت، وقيل: هو اضطراب اللسان في الفم إلى فوق وإلى أسفل، وقد نقر بالدابة نقرًا إذا صوت.
هامش الإنصاف.
والشاهد فيه: إلقاء حركة الراء على القاف للوقف.
نقلاً عن الكتاب والإنصاف.
(٢٠) ساقط من (ع).
(٢١) لزياد الأعجم نسبه له سيبويه في كتابه، وابن منظور.
(٢٢) في (ع): (عجيبة).
(٢٣) ورد في البيت في: "الكتاب" 4/ 180، "المحتسب" 1/ 196،"الدر اللوامع" 2/ 234 "الهمع" 2/ 208 دار المعرفة "لسان العرب" 12/ 554: (لمم) برواية: يا عجبًا والدهر جم عجبه، قال: والمشهور في البيت الأول: عجبت والدهر كثير عجبه، و"المفصل" 9/ 70، و"شرح أبيات سيبويه" للنحاس 36 ش 25، "الكامل" 2/ 693.
الشاهد: قال النحاس: فرفع يلم، وكان حقه أن يقول: لم أضربه بسكون الباء، لأن "لم" عامله الجزم، ولكن لما كانت القافية موقوفة حول الضمة التي في الهاء من أضربه إلى الباء لئلا يجتمع ساكنان: "شرح أبيات سيبوية" 36: ش 25.
(٢٤) في (أ): (أبن).
(٢٥) في (أ): (أجري).
(٢٦) لم أعثر على قائله، وقال محقق "الحجة" لم نقف على قائله.
(٢٧) ما بين القوسين من كلام طويل هو لأبي على -كما نص عليه الإمام الواحدي- نقله عن "الحجة" 6/ 438 - 440 باختصار.
(٢٨) ساقط من (ع).