تفسير سورة الماعون الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 107 الماعون > الآية ١

أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ﴾ قال أبو إسحاق: الاختيار (أرأيت) بإثبات الهمزة الثانية، لأن الهمزة إنما طرحت من المستقبل نحو: ترى، وأرى، ويرى.

فأما (رأيت) فليس يصح عن العرب فيها (ريت)، ولكن ألف الاستفهام لما (١) (٢) (٣) (٤) قال (عطاء عن) (٥) (٦) (٧) وقال الكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي (٨) (وقال السدي (٩) (١٠) (١١) ومعنى ﴿ يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ﴾ قال ابن عباس: بالحساب والجزاء (١٢) وقال أهل المعاني: التكذيب بالجزاء أضر شيء على صاحبه؛ لأنه يعدم به أكثر الدواعي إلى الخير، والصوارف عن الشر؛ لأنه لا يخاف عائد الضر، ولا يرجو (١٣) (١٤) ثم أخبر عن المكذب بقوله: (قوله) (١٥) ﴿ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ﴾ أي يدفعه عن حقه دفعًا بعنف وجفوة كقوله: ﴿ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴾ (١٦) (١٧) قال المفسرون: يظلمه ويدفعه عن حقه فلا يعطيه (١٨) قوله: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3)﴾ أي: لا يطعم المسكين، ولا يأمر بإطعامه.

قال الكلبي: لا يحافظ (١٩) (٢٠) وقال مقاتل: لا يحض نفسه على طعام المسكين، يعني لا يطعم مسكينًا (٢١) وقال أهل المعاني: لا يحض عليه بخلًا به، وتكذيبًا بجزائه، ولذلك ذم به (٢٢) قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4)﴾ قال الكلبي (٢٣) (٢٤) (٢٥) ثم نعتهم فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)﴾ قال ابن عباس (في رواية عطاء) (٢٦)  -، وإذا لم يكونوا معه تركوا (٢٧) وقال أكثر المفسرين: معنى عنها ساهون أي يغفلوا (٢٨) وهو قول [سعد] (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال قتادة: هو الذي لا يبالي (٣٦) (٣٧) (١) في (أ): (ما).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 367.

(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٤) سورة الأنعام: 40، قال تعالى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ ، ومما جاء في همزة "أرأيت" فقد اختلف القراء في هذا الحرف وما كان من بابه ودخل عليه ألف الاستفهام مثل "أرأيتم" "وأرايتكم" و"أرأيت" و"أفرأيتم" فحذف الكسائي همزة الرؤية فقرأ "أيتكم" كأنه == حذفها للتخفيف كما قالوا: ويلمه ...

وقرأ نافع بتليين همزة الرؤية، فجعلها بين الهمزة والألف على التخفيف القياسي، والباقون قرؤوا بتحقيق الهمزة؛ لأن الهمزة عين الفعل.

ومذهب الكسائي حسن، وهو كثير في الشعر وقد تكلمت العرب في مثله بحذف الهمزة.

(٥) ساقط من (أ) (٦) في (أ): انزلت.

(٧) "معالم التنزيل" 4/ 531، و"زاد المسير" 8/ 316، و"التفسير الكبير" 32/ 112، و"لباب التأويل" 4/ 412 (٨) "أسباب النزول"، تح: أيمن صالح ص 403، و"الكشف والبيان" 13/ 161 ب، و"النكت والعيون" 6/ 350، و"زاد المسير" 8/ 317، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 210، و"فتح القدير" 5/ 499.

(٩) "الكشف والبيان" 13/ 161 ب، و"النكت والعيون" 6/ 350، و"معالم التنزيل" 4/ 531، و"زاد المسير" 8/ 317، و"التفسير الكبير" 32/ 111، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 210، و"فتح القدير" 5/ 499.

(١٠) المراجع السابقة عدا "زاد المسير"، و"الجامع لأحكام القرآن".

(١١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله.

(١٣) في (أ)، (ع): (يرجوا).

(١٤) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(١٥) ساقط من (ع).

(١٦) سورة الطور: 13.

(١٧) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 540، والزجاج "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 367.

(١٨) أقوال المفسرين مختلفة الألفاظ متفقة المعنى تناولت ما ذكره الواحدي، وممن قال بمعناه: قتادة، وابن عباس، وسفيان، ومجاهد، والضحاك، انظر: "جامع البيان" 30/ 310 - 311، و"الدر المنثور" 8/ 641 - 642.

وممن قال بمعنى ذلك أيضًا: الفراء في "معاني القرآن" 3/ 294، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 367، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 518، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 161 ب.

وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" 4/ 532، و"زاد المسير" 8/ 317، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 211.

(١٩) في (أ): (يحافظ) بغير لا.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢١) "تفسير مقاتل" 254 أ.

(٢٢) انظر: "النكت والعيون" 6/ 351.

(٢٣) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢٤) "تفسير مقاتل" 254 أ.

(٢٥) ساقط من (أ).

(٢٦) ساقط من (أ).

(٢٧) ورد قوله من طريق الضحاك عن ابن عباس في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 211، وعزاه الشوكاني إلى الواحدي في "فتح القدير" 5/ 500، وورد من غير عزو في: "زاد المسير" 8/ 317.

(٢٨) في (أ): (يعلموا).

(٢٩) في (أ)، (ع) (سعيد)، والصواب ما أثبتناه.

(٣٠) ورد قوله موقوفاً عليه في: "التفسير الكبير" 32/ 114، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 211، و"الدر المنثور" 8/ 842 وعزاه إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في سننه موقوفًا، و"فتح القدير" 5/ 501.

كما ورد هذا القول عنه مرفوعًا إلى النبي -  - في: "جامع البيان" 30/ 313، و"الكشف والبيان" 13/ 162 أ، و"النكت والعيون" 6/ 352، و"معالم التنزيل" 4/ 532، و"الدر المنثور" 8/ 642، و"فتح القدير" 5/ 501.

قال الهيثمي في المجمع: 7/ 143 رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عكرمة بن إبراهيم، وهو ضعيف جدًا، ولهذا الحديث طرق، وقد ذكر ابن كثير أن الموقوف أصح إسناداً من المرفوع، ثم قال: وقد ضعف البيهقي رفعه، وصحح وقفه، وكذلك الحاكم.

"تفسير القرآن العظيم" 4/ 594، وانظر: "فتح القدير" 5/ 501.

(٣١) "تفسير مقاتل" 254 أ، و"التفسير الكبير" 32/ 114.

(٣٢) ساقط من (أ).

(٣٣) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 400، و"التفسير الكبير" 32/ 114.

(٣٤) غير مقروء في (أ).

(٣٥) وإلى هذا أيضًا ذهب مصعب بن سعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وابن أبزى، ومسروق، وأبو الضحى، ومسلم بن صبيح.

"جامع البيان" 30/ 311 - 312.

(٣٦) بياض في (ع).

(٣٧) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 399، و"المحرر الوجيز" 5/ 527، و"البحر المحيط" 8/ 517، و"الدر المنثور" 8/ 643.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.8 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر