الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةوقوله تعالي: ﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ معناه لا أحد أظلم منه، إلا أنه خرج مخرج الاستفهام، مبالغة في أنه أظلم لنفسه من كل ظالم، إذ لا يصح الجواب عمن هو أظلم منه، قال ابن عباس: يريد كذب على الله، مثل قولهم: هؤلاء شفعاؤنا عند الله، وذكرنا ما في هذا في سورة الأنعام (١) وقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ ﴾ ، ذكرنا معنى العرض عند قوله: ﴿ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ ﴾ (٢) (٣) قال ابن الأنباري: ومعناه أن العذاب نازل بهم غير مندفع (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ ﴾ ، الأشهاد: يجوز أن يكون جمع شاهد، مثل صاحب وأصحاب، وناصر وأنصار، ويجوز أن يكون جمع شهيد مثل: شريف وأشراف (٦) ﴿ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ و ﴿ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ ﴾ .
قال ابن عباس (٧) (٨) وقال قتادة (٩) (١٠) (١١) قال ابن الأنباري (١٢) وقوله تعالى: ﴿ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ ﴾ ، قال ابن عباس: زعموا أن لله ولدًا وشريكًا، ﴿ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ قال: يريد المشركين، قال الزجاج (١٣) (١٤) (١) آية:21.
وقد نقل هنالك عن ابن عباس قوله: "ومن أكفر ممن اختلق على الله كذبًا فأشرك به الآلهة"، وقال أهل المعاني: (هذا الاستفهام معناه الجحد، أي لا أحد أظلم منه؛ لأنه جوابه كذلك فاكتفى من الجواب بما يدل عليه).
(٢) البقرة:31.
قال هنالك: "ومعنى العرض في اللغة: الإظهار، ومنه عرض الجارية وعرض الجند، الليث: ويقال أعرض الشيء، أي بدا وظهر".
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 44.
(٤) في (ي): (منتفع).
(٥) في (ب): (يشفعون).
(٦) ما سبق من كلام أبي عبيدة.
"مجاز القرآن" 1/ 286.
(٧) "زاد المسير" 4/ 89، والبغوي 4/ 168، و"القرطبي" 9/ 18، وهو قول الطبري 12/ 20.
(٨) الطبري 12/ 20 - 21 عن مجاهد والأعمش وغيرهم.
وانظر: "زاد المسير" 4/ 89، والبغوي 4/ 168، والقرطبي 9/ 18.
(٩) "تفسير عبد الرزاق" 2/ 304، وابن أبي حاتم 4/ 158 ب.
(١٠) "تفسير مقاتل" 144 ب، "زاد المسير" 4/ 89.
(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(١٢) "زاد المسير" 4/ 89.
(١٣) في (ي): (الحجاج).
(١٤) "معاني القرآن" 3/ 44.
<div class="verse-tafsir"