الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٢٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾ [اختلفوا في معنى "لا جرم"؛ فقال ابن عباس (١) (٢) (٣) قال الفراء (٤) (٥) (٦) ﴿ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ ﴾ حقا (٧) ﴿ لَا جَرَمَ ﴾ أي لا قطع قاطع عن أنهم في الآخرة هم الأخسرون، إلا أنه كثر حتى صار كالمثل، فإذا قالوا: لا جرم، فكأنهم قالوا: حقًا، والأصل مما ذكرنا، ووضع موضع القسم في قولهم: لا جرم لأفعلن كذا، كما قالوا: حقًا لأفعلن، إذ جعلوه بدلاً من اليمين، وهذا قول في هذه الكلمة.
وقال الزجاج (٨) ﴿ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ﴾ أي: كسب ذلك الفعل لهم الخسران، وذكرنا ﴿ جَرَمَ ﴾ هو بمعنى كسب في قوله: ﴿ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ ﴾ (٩) قال الأزهري (١٠) قال ابن الأنباري: (جرم) على هذا القول فعل ماض، وفاعله مضمر فيه (١١) (١٢) ﴿ لَا جَرَمَ ﴾ والمعنى: كسب لهم عملهم الندامة، وقال قوم: (لا) رد على أهل الكفر كما ذكرنا، وجرم معناه أحق صحيح، والتأويل: حق كفرهم ووقوع العذاب والخسران بهم، وهذا مذهب الأخفش (١٣) (١٤) (١٥) ولقد طعنت أبا عيينة طعنة ...
جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا أراد: أحقت الطعنة فزارة الغضب، ورواه بعضهم فزارةُ بالرفع يعني: حققت فزارة الغضب، وأنكر الفراء وأبو العباس هذا القول، قال الفراء (١٦) (١) "زاد المسير" 4/ 91.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٣) ساقط من (ي).
(٤) "معاني القرآن" 2/ 8.
(٥) ساقط من (ي).
(٦) انظر: الطبري 12/ 23، البغوي 4/ 169، ابن عطية 7/ 266 - 268، "البحر المحيط" 5/ 212، الرازي 17/ 208، القرطبي 9/ 20.
(٧) ساقط من (ب).
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 46.
(٩) المائدة: 2.
قال هنالك: وأكثر أهل اللغة والمعاني يقولون: لا يكسبنكم، ونقل ذلك عن جماعة منهم الفراء وابن الأنباري وأبو علي الفارسي وغيرهم.
(١٠) "تهذيب اللغة" 1/ 587 - 588 (جرم)، قال: "وهذا من أبين ما قيل فيه".
(١١) ساقط من (ي).
(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(١٣) "معاني القرآن" 2/ 459.
(١٤) "الكتاب" 3/ 138، "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 84 - 85.
(١٥) هو: أبو أسماء بن الضريبة، أو عطية بن عفيف، كما في "مجاز القرآن" 1/ 358، وقد ورد في "معاني القرآن" للأخفش 2/ 459، و"معاني القرآن" للفراء 2/ 9، والزجاج 2/ 45، والخزانة 4/ 310، والكتاب 3/ 138.
وقبله: يا كرز إنك قد قتلت بفارس ...
بطل إذا هاب الكماة وجببوا كان كرز قد طعن أبا عيينة حصن بن حذيفة الفزاري في يوم الحاجر فقتل به فرثاه الشاعر، وقوله "جببوا" أي فروا.
وانظر: "اللسان" (جرم) 1/ 605، "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 588، (جرم).
(١٦) "معاني القرآن" 2/ 9.
<div class="verse-tafsir"