تفسير سورة هود الآية ٣٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٣٤

وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِىٓ إِنْ أَرَدتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ ۚ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ﴾ ، قال ابن عباس (١) (٢) وقال ابن الأنباري (٣) ﴿ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ﴾ ثلاثة أجوبة للمفسرين وأهل اللغة: منها أن يوقع الغي في قلوبكم لما سبق لكم من الشقاء، وقال بعضهم: أن يهلككم، قال: وهذا الجواب مرغوب عنه؛ لأنه يخالف الآثار، ومذاهب الأئمة، ولا يعرف الصادقون من أهل اللغة هذا من كلام العرب؛ إذ المعروف عندهم: أغويت فلانًا إذا أضللته بشر دعوته إليه وحسنته له، وغوي هو إذا ضل، [ويروى عن غير واحد من الصحابة أنه فسر يغويكم: يضلكم، هذا كلامه] (٤) قال أصحابنا: فبان بهذه الآية أن الإغواء بإرادة الله تعالى، وأنه إذا أغوى فلا هادي لذلك الغاوي (٥) ثم ذكر نوح  دليل المسألة فقال: ﴿ هُوَ رَبُّكُمْ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد: هو إلهكم وسيدكم وخالقكم، وتأويله: أنه إنما يتصرف في ملكه فله التصرف كيف شاء (٦) (١) "زاد المسير" 4/ 100، البغوي 4/ 172، ابن عطية 7/ 281، القرطبي 9/ 28.

(٢) قال به الطبري 12/ 32، وانظر: ابن عطية 7/ 281، "زاد المسير" 4/ 100، القرطبي 9/ 28.

(٣) "زاد المسير" 4/ 100، "البحر المحيط" 5/ 219.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).

(٥) لا شك أن الهداية والضلال من الله تعالى كما قال عز وجل: ﴿ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ  ﴾ ، وقال: ﴿ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ  ﴾ ، ﴿ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ  ﴾ ، ﴿ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ  ﴾ ، فالهداية من الله، والاهتداء من العبد، فالاهتداء الذي هو فعل العبد هو أثر فعله سبحانه، فهو الهادي والعبد المهتدي.

انظر: "شفاء العليل" لابن القيم ص 170.

(٦) "زاد المسير" 4/ 100.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله