الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 11 هود > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾ ، هذا من الاستفهام المتوسط (١) ﴿ افْتَرَيْتُهُ ﴾ اختلقه وافتعله وجاء به من عند نفسه، والهاء تعود إلى الوحي الذي أتاهم به.
وقوله تعالى: ﴿ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي ﴾ ، الإجرام: اقتراف السيئة واكتسابها.
قال الزجاج (٢) (٣) وقال أهل المعاني (٤) ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ ﴾ ، ولم يذكر المشبه به.
وقوله تعالى: ﴿ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ ﴾ أي: من الكفر والتكذيب، والمعنى: أنه ليس علي من إجرامكم عائدُ ضرر، وإنما عائد الضرر عليكم، فاعملوا على تذكر هذا المعنى، وأكثر المفسرين (٥) (٦) ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾ يعني (٧) ، يقول المشركون: افترى القرآن، وهذه الآية معترضة بين قصة نوح .
(١) قلت: المراد بالاستفهام المتوسط أن يكون معنى الآية: أيكتفون بما أوحيت إليك من القرآن، أم يقولون إنه ليس من عند الله.
قاله ابن القشيري.
انظر: "البحر المحيط" 5/ 208، "الدر المصون" 4/ 83.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 49 بنحوه.
(٣) انظر:"الحجة" 3/ 197.
(٤) القرطبي 9/ 29، البغوي 4/ 173.
(٥) البغوي 4/ 173، القرطبي 9/ 29، ابن عطية 7/ 283.
(٦) "تفسير مقاتل" 145ب، البغوي 4/ 173، القرطبي 9/ 29، وبه قال الطبري 12/ 32، ابن عطية 7/ 282.
(٧) ساقط من (ي).
<div class="verse-tafsir"