تفسير سورة المسد الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 111 المسد > الآية ١

تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍۢ وَتَبَّ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ قال ابن عباس: (في رواية سعيد بن جبير) (١) (٢) (٣)  - ذات يوم: الصفا، قال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا مالك؟

فقال: أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو ممسيكم ما كنتم تصدقونني، قالوا: بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد.

فقال أبو لهب: تبًا لك ألهذا جمعتنا!!

فأنزل الله: ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ إلى آخرها.

أي خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو، (وهذا قول عامتهم) (٤) (٥) وتفسير التباب قد تقدم عند قوله: (غير تتبيب) (٦) و (إلا في تباب) [غافر: 37].

قال مقاتل: خسرت يداه (٧) (٨) وقال الفراء: الأول: دعاء (٩) (١٠) (١١) (وأضاف التباب إلى اليد كقول العرب: خسرت يده وضاقت يده، وكسبت يده، والمراد به صاحب اليد، ولكن جرت العادة بإضافة هذه الأفعال إلى اليد) (١٢) وأبو لهب هو ابن عبد المطلب -عم النبي -  - واسمه عبد العزى، ولهذا ذكرت كنيته دون اسمه، لأن تسميته عبد العزى خطأ (١٣)  - أشد المعاداة.

قال طاوس بن عبد الله (المحاربي) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) قال أبو الضحى: إنما كني باللهب لحسنه، وكان يتلهب من حسنه (٢٠) (٢١) قال أبو علي: يشبه (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال غيره: اتفقوا على الفتح في الثانية، مراعاة لوفاق الفواصل (٢٩) قال ابن مسعود: لما أنذر النبي -  - عشيرته (وأقربته) (٣٠) (١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 333 ح 4972، 4971: كتاب التفسير: باب 11 ولفظه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -  -: خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبِّحُكم أو ممسيكم أكنتم تصدقونني؟

قالوا: نعم، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا!

تبًا لك، فأنزل الله عز وجل ﴿ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾ إلي آخرها.

كما ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 336، و"بحر العلوم" 3/ 523، و"الكشف والبيان" 13/ 181 ب، و"أسباب النزول" تح: أيمن ص 407، و"لباب النقول" 237، و"الصحيح المسند" ص 238 قال الوادعي: وهذا الحديث مرسل، لأن ابن عباس كان حينئذٍ إما لم يولد، أو كان طفلاً، وبه جزم الإسماعيلي في: "عمدة القاري" 19/ 102 قال: أقول هو مرسل صحابي، ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه.

الصحيح المسند.

وللحديث طرق مختلفة، وبألفاظ مختلفة، ومعان متقاربة.

راجع ذلك في: "الجامع الصحيح" 3/ 273 ح 4770، 4771 كتاب التفسير، سورة الشعراء، وكتب الجنائز: باب 98 ح 1394، كتاب المناقب، باب 13: ح 3525، 3526، 3527، و"صحيح مسلم" 1/ 193 - 194: ح 355 - 356 كتاب الإيمان: باب "وأنذر عشيرتك الأقربين"، والإمام أحمد في "المسند" 1/ 281، و"سنن الترمذي" 5/ 451: ح 3364: كتاب التفسير، باب 92، والنسائي في "عمل واليوم والليلة" 983، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 181، والنسائي في "التفسير" 2/ 569: ح 73 "المسد".

(٣) قال بذلك ابن زيد، وابن عباس، راجع: "جامع البيان" 30/ 337، و"النكت والعيون" 6/ 363، كما وردت أيضًا في: "بحر العلوم" 3/ 523، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 534، و"زاد المسير" 8/ 325، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 224 "لباب التأويل" 4/ 424، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"الدر المنثور" 8/ 666 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٥) قال بذلك قتادة، ومقاتل، وابن عباس.

انظر "جامع البيان" 30/ 337، و"بحر العلوم" 3/ 523، و"الدر المنثور" 8/ 666 وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن " ص 541، والسمرقندي في: "بحر العلوم " 3/ 523، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 375، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 534، و"زاد المسير" 8/ 325، و"ابن كثير" 4/ 603.

(٦) سورة هود: 101، ومما جاء في تفسير "غير تتبيب" أي غير تخسير، والتباب: الهلاك، وفي اللغة الإهلاك، وواحدها قريب من الآخر.

(٧) في (أ): (يده).

(٨) كما ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" 255 ب، و"بحر العلوم" 3/ 523 ولفظه: خسر نفسه.

(٩) بياض في (ع).

(١٠) في (أ): اهلك.

(١١) "معاني القرآن" 3/ 298.

(١٢) ما بين القوسين لعله نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 182 أ.

(١٣) انظر: "بحر العلوم" 3/ 523، و"الكشف والبيان" 13/ 182 أ.

(١٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(١٥) في (أ): (المجازا).

(١٦) ذي المجاز موضع سوق بعرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام.

"معجم البلدان" 5/ 55، وانظر: "معجم ما استعجم" 4/ 1185.

(١٧) في (أ)، و (ع): (يايها).

(١٨) عرقوبية: العرقوب هو الوتر الذي خلف الكعبين فوق العقب.

انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 221 (عرقب).

(١٩) ووردت بنحو هذه الرواية في "مسند الإمام أحمد" 3/ 492، 4/ 341 من طريق محمد بن عمرو عن ربيعة ابن عباد قال: رأيت رسول الله -  - وهو يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز، وخلفه رجل أحول يقول: لا يغلبنكم هذا عن دينكم ودين آبائكم.

قلت لأبي وأنا غلام: من هذا الأحول الذي يمشي خلفه؟

قال: عمه أبو لهب.

قال عباد: أظن بين محمد بن عمرو وبين ربيعة محمد بن المنكدر.

وانظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، وعزاه إلى أحمد والطبراني 5/ 61ح 4582 - 4590 عن ربيعة بن عباد.

كما وردت هذه الرواية معزوة إلى (طارق) بدلاً من (طاووس) في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 236.

(٢٠) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 236.

(٢١) وقرأ الباقون: "أبي لهَب" "بفتح الهاء".

"كتاب السبعة في القراءات" 700، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 805، و"الحجة" 6/ 451، "المبسوط" ص 420.

(٢٢) غير واضحة في (ع).

(٢٣) في (ع): (كما)، وهي زيادة.

(٢٤) كالسمْع والسمَع في مصدر القول.

(٢٥) أي في قوله "نارًا ذات لهب".

(٢٦) ساقطة من النسختين، وأثبتت ما جاء في مصدر القول لسلامته وانتظام الكلام به.

(٢٧) سورة المرسلات: 31.

(٢٨) "الحجة" 6/ 451 بنصه.

(٢٩) انظر: "منار الهدى" ص 436 - 437، و"البحر المحيط" 8/ 525.

(٣٠) ساقط من (أ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد