تفسير سورة يوسف الآية ٣٦ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٣٦

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَعْصِرُ خَمْرًۭا ۖ وَقَالَ ٱلْـَٔاخَرُ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًۭا تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِۦٓ ۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٣٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ﴾ قال السدي (١) (٢) (٣) والفتى في اللغة (٤) (٥) ﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ ﴾ دليلًا على أنه حبس.

قال ابن عباس (٦) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ﴾ قال المفسرون (٧) قال ابن مسعود (٨) وقال مجاهد (٩) (١٠) ﴿ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ﴾ قال أبو إسحاق (١١) ﴿ أَرَانِي ﴾ وقال غيرهما: قد دل على المنام قولهما ﴿ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ﴾ وذلك أنه لا يكون لما يرى في اليقظة تأويل.

وقوله تعالى: ﴿ أَعْصِرُ خَمْرًا ﴾ قال الليث (١٢) (١٣) ﴿ أَعْصِرُ خَمْرًا ﴾ ثلاثة أقوال: أحدها: أن يكون المعنى أعصر عنب خمر، أي العنب الذي يكون عصيره خمرًا، فحذف المضاف.

والثاني: أن العرب تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه إذا انكشف المعنى ولم يلتبس، فيقولون: فلان يطبخ الآجُرّ، يعنون اللّبِن، فيوقعون بالفرع ما هو واقع بالأصل، ويقولون: هو يطبخ دبسًا، وهو يطبخ عصيرًا، هذا (١٤) (١٥) (١٦) والقول الثالث: أن من العرب من يسمي العنب خمرًا، وأن قريشًا نطقت بهذه اللغة وعرفتها، فذكرها الله عز وجل في كتابه، قال الضحاك (١٧) وقال الكلبي عن أبي صالح (١٨) (١٩) (٢٠) وقال صاحب الطعام (ليوسف: إني رأيت) (٢١) (٢٢) ﴿ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ﴾ والخبز المصدر، والخبازة صنعة الخباز، (وقال الليث (٢٣) (٢٤) وقال أحمد بن يحيى (٢٥) (٢٦) وقوله تعالى: ﴿ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ﴾ قال ابن عباس (٢٧) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ معناه: إنا نراك تؤثر الإحسان وتأتي مكارم الأخلاق، وجميع (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال الفراء (٣٤) (٣٥) ﴿ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ  ﴾ أي السمسم والعنب، ونحو هذا قال الزجاج (٣٦) (٣٧) (١) الطبري 12/ 214، وابن أبي حاتم 7/ 2142.

(٢) الطبري 12/ 214، وابن أبي حاتم 7/ 2141.

(٣) الطبري 12/ 214، الثعلبي 7/ 81 ب، البغوي 4/ 240، "زاد المسير" 4/ 223، القرطبي 9/ 189.

(٤) "تهذيب اللغة" (فتى) 2731/ 3، و"اللسان" (فتا) 6/ 3347.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 109.

(٦) انظر: البغوي 4/ 240، الرازي 18/ 133، "زاد المسير" 4/ 222.

(٧) البغوي 4/ 240، الرازي 18/ 133، "زاد المسير" 4/ 222.

(٨) الطبري 12/ 214، الثعلبي 7/ 81 ب، البغوي 4/ 240، "زاد المسير" 4/ 222، ابن عطية 7/ 507، القرطبي 9/ 189.

(٩) الطبري 12/ 215، الثعلبي 7/ 81 ب، البغوي 4/ 240، "زاد المسير" 4/ 222، ابن عطية 7/ 507، القرطبي 9/ 189.

(١٠) الحبلة: يطلق على شجرة العنب قال الليث: يقال للكرمة حبلة، و"تهذيب اللغة" (حبل) 1/ 732، و"لسان العرب" (حبل) 2/ 762.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 109.

(١٢) "تهذيب اللغة" (عصر) 3/ 2458.

(١٣) "زاد المسير" 4/ 223، البغوي 4/ 240، الرازي 18/ 134.

(١٤) في (ج): (هو).

(١٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 109.

(١٦) "زاد المسير" 4/ 223.

(١٧) الطبري 16/ 97، ابن المنذر وابن أبي حاتم 4/ 216 أ، كما في "الدر" 4/ 536، القرطبي 9/ 190، "زاد المسير" 4/ 223.

(١٨) "تنوير المقباس" ص 149، و"زاد المسير" 4/ 223، وابن عطية 7/ 507.

(١٩) الثعلبي 7/ 82 أ، ابن عطية 7/ 507، القرطبي 9/ 190، "لسان العرب" (خمر) 2/ 1259.

(٢٠) ما سبق من تفسير قوله: ﴿ أَعْصِرُ خَمْرًا ﴾ والاحتمالات الثلاثة ذكرها صاحب اللسان (خمر) 2/ 1259.

(٢١) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(٢٢) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(٢٣) "تهذيب اللغة" (طير) 3/ 2149، و"لسان العرب" (طير) 5/ 2735.

(٢٤) ما بين المعقوفين بياض في (ب).

(٢٥) المشهور بثعلب، و"تهذيب اللغة" (طير) 3/ 1249، و"اللسان" (طير) 5/ 2735.

(٢٦) "تهذيب اللغة" (طير) 3/ 1249، "اللسان" (طير) 5/ 2735.

(٢٧) الثعلبي 7/ 82 ب، البغوي 4/ 239، "زاد المسير" 4/ 223.

(٢٨) الطبري 12/ 215 عن أبي عبيد.

(٢٩) كذا في جميع النسخ ولعلها (وجميل).

(٣٠) الطبري 12/ 216، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 34، وابن عطية 7/ 509، والثعلبي 7/ 82 ب، وابن أبي حاتم 7/ 2143.

(٣١) في (ج): وقال.

(٣٢) الطبري 12/ 216، وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2143، وأبو الشيخ والبيهقي في "الشعب" كما في "الدر" 4/ 34، البغوي 4/ 239، والقرطبي 9/ 190، والثعلبي 7/ 82 ب.

(٣٣) انظر الطبري 12/ 216، ابن عطية 7/ 509، "زاد المسير" 4/ 223، الثعلبي 7/ 82 ب.

(٣٤) "معاني القرآن" 2/ 45، الثعلبي 7/ 82 ب.

(٣٥) "زاد المسير" 4/ 224.

(٣٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 110.

(٣٧) رجح الطبري 12/ 216 من هذه الأقوال قول قتادة والضحاك، ثم قال: فإن قال قائل: وما وجه الكلام إذا كان الأمر إذاً كما قلت، وقد علمت أن مسألتهما يوسف أن ينبئهما بتأويل رؤياهما، ليست من الخبر عن صفته بأنه يعود المريض، ويقوم عليه ويحسن إلى من احتاج في شيء، وإنما يقال: (نبئنا بتأويل هذا فإنك عالم).

وهذا من المواضع التي تحسن منه بالوصف بالعلم لا بغيره؟.

قيل: إن وجه ذلك أنهما قالا له: نبئنا بتأويل رؤيانا محسنًا إلينا في إخبارك إيانا بذلك، كما نراك تحسن في سائر أفعالك ﴿ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ اهـ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله