تفسير سورة يوسف الآية ٤٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٤٤

قَالُوٓا۟ أَضْغَـٰثُ أَحْلَـٰمٍۢ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلْأَحْلَـٰمِ بِعَـٰلِمِينَ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ﴾ ، قال الفراء (١) (٢) ﴿ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ  ﴾ .

وأما الأضغاث، فقال النضر (٣) وقال الأخفش (٤) وقال الفراء (٥) (٦) (٧) (٨) خَوْدٌ كأنّ فراشَهَا وضِعَتْ به ...

أضْغَاث رَيْحَان غَدَاةَ شَمَال فأما أضغاث الأحلام، فالأكثرون على أنها الأحلام المختلطة، قال أبو عبيدة (٩) (١٠) (١١) كضِغْثِ حِلْمٍ غُرِّمنه حَالِمَة وقال الكسائي (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) قال ابن الأنباري: ومعنى الآية: أنهم نفوا عن أنفسهم علم ما لا تأويل له من الرؤيا، ولم ينفوا عن أنفسهم علم تأويل ما يصح منها، فعنوا بقولهم ﴿ أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ﴾ هذه منامات كاذبة لا يصح تأويلها، وما نحن بتأويل الأحلام التي هذا وصفها بعالمين، إذ كنا نعلم تأويل ما يصح، هذا معنى قول أكثر المفسرين (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقالوا معنى قوله ﴿ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ ﴾ لها تأويل يعلمه غيرنا، فالأضغاث على هذا المذهب [الجماعات من الرؤيا التي يجوز أن تصح وأن تبطل، واحتجوا على هذا المذهب] (٢١) ﴿ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ ﴾ قالوا: ففي هذا دليل على أن الملأ اعترفوا بالعجز عن الجواب، لأنهم لو كانوا بغير هذا الوصف لم يقل الساقي ما قاله، وعلى هذا؛ الملأ قالوا للملك: ما رأيته جماعات أحلام كثيرة لا علم لنا بتأويلها، واعترفوا بالعجز عنها (٢٢) (١) "معاني القرآن" 2/ 46.

(٢) في (أ)، (ب)، (ج): (ليس هذا شيء) والعبارة غير مستقيمة، فإما أن تكون كما ذكرته كما هو في (ي) وفي معاني القراء أو تكون (ليس هذا شيئًا)، والله أعلم.

(٣) "تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2121.

(٤) "اللسان" (ضغث) 5/ 2590 - 2591 عن أبي حنيفة.

(٥) "تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2120، و"اللسان" (ضغث) 5/ 2591.

(٦) "تهذيب اللغة" (ضعث) 3/ 2120، و"اللسان" (ضعث) 5/ 2591.

(٧) انظر: "تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2120 - 2121، و"اللسان" (ضعث) 5/ 2590 - 2591.

(٨) الخود: الفتاة الناعمة الشابة، الشمال: الريح المعروفة وهي باردة.

انظر: الطبري 12/ 226، و"البحر" 5/ 300، و"المحرر" 9/ 309، و"الدر المصون" 6/ 506.

(٩) "مجاز القرآن" 1/ 312.

(١٠) في (ج): (الخلا).

(١١) البيت من الرجز، وهو بلا نسبة في "مجاز القرآن" 2/ 35، والقرطبي 9/ 200، 11/ 270.

(١٢) "اللسان" (ضغث) 5/ 2590، و"تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2120.

(١٣) في (ج): (نبوة).

(١٤) القرطبي 9/ 199، و"تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2121، و"اللسان" (ضغث) 5/ 2590.

(١٥) "تنوير المقباس" ص 150.

(١٦) الطبري 12/ 226، عبد الرزاق 2/ 324.

وأخرجه أبو عبيد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد كما في "الدر" 4/ 39.

(١٧) الطبري 12/ 227، الثعلبي 7/ 58 ب، ابن عطية 7/ 521، "زاد المسير" 4/ 230.

(١٨) "تنوير المقباس" ص 150.

وقد روى عن ابن عباس: الأحلام الكاذبة، قال الهيثمي 7/ 39 رواه أبو يعلى وفيه محمد بن السائب وهو متروك.

(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 113.

(٢٠) "تصير مقاتل" 154أ.

(٢١) ما بين المعقوفين في (ب) وهو ساقط من (أ) و (ج).

(٢٢) قلت: القول الأول أرجح لعدة اعتبارات، الأول: أنه قول عامة المفسرين من السلف ومن بعدهم، الثاني: أنهم وصفوا رؤيا الملك بكونها أضغاث أحلام أي لا تأويل لها، الثالث: أنه لا يتصور في هؤلاء الملأ الذين هم أهل مشورته أنهم لا يعرفونها، وأيضًا أنهم سيعترفون بعجزهم عن تأويلها، والذي يظهر أنهم علموا من تأويلها ما يسوء الملك فأرادوا أن يصرفوه عن تطلب تأويلها فقالوا "أضغاث أحلام ..

".

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر