الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٦٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ﴾ الموثق (١) وقوله تعالى: ﴿ مِنَ اللَّهِ ﴾ أي: عهدًا يوثق به من جهة إشهاد الله.
أو القسم بالله، فالموثق من أنفسهم، وكلهم يؤكدون ذلك بإشهاد الله عليه، وبالقسم بالله عليه، فيوثق بذلك العهد من هذه الجهة.
وقوله تعالى ﴿ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ ﴾ دخلت اللام هاهنا لأن قوله ﴿ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ﴾ موثقًا من الله معناه اليمين أي: حتى تحلفوا بالله لتأتنني به.
وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس (٢) (٣) ﴿ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ﴾ معناه الهلاك.
قال مجاهد (٤) (٥) ﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ ﴾ أي أصابه ما أهلكه، وأصله أن ما أحاط به العدو أو ما يخافه انسدت عليه مسالك النجاة ودنا هلاكه، فقيل لكل ما هلك: قد أحيط به، القول الثاني: ما ذكره معمر عن قتادة (٦) ﴿ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ﴾ قال: إلا أن تغلبوا ولا تطيقوا الرجوع، وهذا اختيار الزجاج (٧) (٨) ﴿ وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ﴾ (٩) (١٠) ﴿ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ﴾ نصب، والمعنى لتأتونني به إلا للإحاطة بكم، وهذا يسمى مفعولاً، وتقول: ما تأتيني إلا لأخذ الدراهم، وإلا أن يأخذوا الدراهم.
وقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ ﴾ قال ابن عباس (١١) ﴿ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ﴾ : يريد شهيد، وإنما جعل الوكيل بمعنى الشهيد؛ لأن الشهيد وكيل في معنى أنه موكول إليه القيام بما أشهد عليه.
وقال ابن قتيبة (١٢) (١) انظر: "تهذيب اللغة" 9/ 266.
(٢) ذكره الثعلبي 7/ 94 ب عن مقاتل، و"تنوير المقباس" ص 151 بنحوه.
(٣) الطبري 16/ 163، الثعلبي 7/ 94 ب، البغوي 2/ 437، ابن عطية 9/ 336، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 441، "معاني الفراء" 2/ 50.
(٤) الطبري 16/ 163، وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم 4/ 227 أ، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 556، الثعلبي 7/ 94 ب، البغوي 2/ 437، ابن عطية 9/ 336، "زاد المسير" 4/ 253.
(٥) الطبري 16/ 164.
(٦) الطبري 13/ 12، عبد الرزاق 2/ 325، البغوي 4/ 257، ابن عطية 8/ 21، القرطبي 9/ 225.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 119.
(٨) "مشكل القرآن وغريبه" ص 227.
(٩) يونس: 22، وقال هنالك: "قال أبو عبيدة والقتيبي "أي دنوا من الهلاك" وأصل هذا أن العدو إذا أحاط بقوم أو بلد فقد دنوا من الهلاك".
(١٠) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 119.
(١١) "زاد المسير" 4/ 253، و"تنوير المقباس" ص 152، وقال به الطبري 13/ 13، والثعلبي 7/ 94 ب.
(١٢) "مشكل القرآن وغريبه" ص 227.
<div class="verse-tafsir"