الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 13 الرعد > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ﴾ الآية، السؤال والجواب جاء من ناحية واحدة، كقوله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ﴾ الآية، وذلك أن الكفار لا ينكرون أن الله خالق السموات والأرض والمخلوقات، لقوله: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ إلى قوله: ﴿ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ﴾ ، فإذا أجاب النبي عن هذا السؤال بقوله: الله، لم ينكروا هم ذلك، ويصير كأنهم قالوا ذلك، ثم ألزمهم الحجة، فقال: ﴿ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ﴾ قال ابن عباس: يريد توليتم غير رب السماء والأرض، والولي النصير، والذي يتولى النصرى، كأنه قال أفتخذتم من دونه أنصارًا، يعني: الأصنام لا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا، فكيف لغيرهم.
ثم ضرب مثلًا للذي يعبد الأوثان، وللذي يعبد الله تعالى: فقال: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ﴾ قال ابن عباس (١) ﴿ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ﴾ قال: يريد الشرك والإيمان، وقرأه أكثر القراء (٢) وقوله تعالى: ﴿ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ ﴾ إلى قوله ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ ، قال ابن عباس (٣) وقال أبو إسحاق (٤) وقال ابن الأنباري (٥) وقوله تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ ،قال الزجاج (٦) قال أصحابنا (٧) وقال الشافعي (٨) (١) "تنوير المقباس" ص 156، و"زاد المسير" 4/ 320، والقرطبي 9/ 303، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 102، وأخرج الطبري 13/ 333 عن مجاهد نحوه.
(٢) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم (تستوي) بالتاء، وقرأ أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائي (يستوي) بالياء.
انظر: "السبعة" ص 358، و"الإتحاف" ص 270، و"زاد المسير" 4/ 320، والقرطبي 9/ 303.
(٣) "تنوير المقباس" ص 156 نحوه وأخرج ابن أبي شيبة، والطبري 13/ 133 وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد نحوه.
"الدر" 4/ 103.
(٤) "معانى القرآن وإعرابه" 3/ 144.
(٥) "زاد المسير" 4/ 320.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 145.
(٧) المراد بأصحابه هنا: الأشاعرة.
وما ذكره في معنى الآية صحيح، كما هو قول أهل السنة، وهو رد على المعتزلة المستدلين بالآية على أن القرآن مخلوق.
وعلى أن أفعال العباد مخلوقة.
(٨) "الأم" 7/ 462.
<div class="verse-tafsir"