الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ ﴾ \[قال ابن عباس والمفسرون: يريد أمامه جهنم\] (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) قال أهل المعاني: وإنما جاز ذلك (٨) (٩) (١٠) ﴿ وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ ﴾ ، أي: أمامهم (١١) (١٢) (١٣) ﴿ وَخَابَ ﴾ كأنه قال: من بعد يأسه (١٤) ولَيْسَ وَرَاء اللهِ للمَرْءِ مَذْهَبُ (١٥) أي: وليس بعد الله مذهب.
وقال مقاتل: ﴿ مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ ﴾ يعني بَعْده (١٦) أَلَيْسَ وَرَائِي إنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتي ...
لُزُومُ العَصَا تُحْنَى عليها الأصَابعُ [["شرح ديوان لبيد" ص 170، وورد في: "الأضداد" للسجستاني [ثلاثة كتب في الأضداد] ص 83)]، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 69، و"تهذيب اللغة" (ورى) 4/ 3878، و"الأغاني" 14/ 99، و"اللسان" (وري) 1/ 4823، وفي جميع النسخ: (وراء) بحذف الياء والمثبت هو الصواب، والتصويب من الديوان وجميع المصادر السابقة.]] جعل الشيب وزمانه وراءه، على معنى أنه يأتيه (١٧) ﴿ وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ ﴾ ، إن شاء الله.
وقوله تعالى: ﴿ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ﴾ الصديد في اللغة: ماء الجرح المختلط بالدم والقيح (١٨) قال ابن عباس: يريد صديد القيح والدم الذي يخرج من فروج الزُناة (١٩) (٢٠) (٢١) وقال قتادة والكلبي: هو ما يخرج من جلد الكافر ولحمه (٢٢) ﴿ مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ﴾ : من مائع سائل هو صديد، وقال أبو علي: تقديره: من ماء ذي صديد، قال: وهذا خلاف قوله.
﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ﴾ (٢٣) (١) ما بين المعقوفين ساقط من (ش)، (ع).
(٢) ورد في تفسيره "الوسيط" 1/ 312 بنصه عن ابن عباس، و"ابن الجوزي" 4/ 351 بنحوه عن ابن عباس، وانظر: "الطبري" 13/ 195، و"الثعلبي" 7/ 148 أ، و"الماوردي" 3/ 127.
(٣) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 156 بنصه.
(٤) انظر: "ثلاثة كتب في الأضداد" للأصمعي ص20، والسجستاني ص 82، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 68، و"تأويل مشكل القرآن" ص 189، و"جمهرة اللغة" 1/ 236، وقد أنكر الزجاج والنحاس أن تكون وراء من الأضداد، ورجحا أن تكون بمعنى الاستتار، وهو ما ذهب إليه ثعلب؛ فقد سئل لم قيل الوراء للأمام، فقال: الوراء اسم لما توارى عن عينك، سواءً أكان أمامك أم خلفك.
"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 157، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 522، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 352، و"تفسير الشوكاني" 3/ 143.
(٥) "مجاز القرآن" 1/ 237 بنحوه.
(٦) "الأضداد" لابن السكيت "ثلاثة كتب في الأضداد" ص 175، وانظر (ورى) في "تهذيب اللغة" 4/ 3879.
(٧) ورد في "تهذيب اللغة" (ورى) 4/ 3879 بنحوه، وأبو الهيثم هو: الرازي، تقدمت ترجمته.
(٨) أي كون (وراء) ميت الأضداد.
(٩) في (أ)، (د): (إنما)، والمثبت من (ش)، (ع).
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 157 بنحوه، و"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 305 بنحوه، وانظر: "الأضداد" للجسستاني "ثلاث كتب في الأضداد" ص 82، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 68.
(١١) انظر المصادر السابقة.
(١٢) (من) ساقطة من (ش)، (ع).
(١٣) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 352، و"الفخر الرازي" 19/ 103، وورد بلا نسبة في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 157، و"تهذيب اللغة" (ورى) 4/ 3878، و"تفسير الماوردي" 3/ 128، و"تفسير القرطبي" 9/ 350، وقد انتصر ابن عطية لهذا المعنى في رده على الطبري وغيره ممن فسَّروا (ورائه) بـ (أمامه)، وذكر أن (وراء) هاهنا على بابها؛ أي: ما يأتي بعد في الزمان.
انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 217.
(١٤) في (أ): (بانيه)، وفي (د): (بابنيه)، وفي (ش)، (ع): (ناسه)، والتصويب من "تفسير ابن الجوزي" 4/ 352.
(١٥) صدره: حلفتُ فلم أترك لنفسك رِيبةً "ديوان النابغة" الذبياني ص 27، وورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 157، "الأضداد" لابن الأنباري ص 70، و"تهذيب اللغة" (ورى) 4/ 3879، و"تفسير الماوردي" 3/ 128، و"تفسير القرطبي" 9/ 350، و"الألوسي" 13/ 301، وهذا البيت من قصيدة قالها يعتذر بها إلى النعمان بن المنذر ويمدحه.
(١٦) "تفسير مقاتل" 1/ 192 أ، وعبارته: من بعدهم؛ يعني من بعد موته، وانظر: "تفسيرالثعلبي" 7/ 148 أ، بنصه، ونقلها عنه.
(١٧) في (أ)، (د): (ثابتة)، والمثبت من (ش)، (ع).
(١٨) انظر: "مجاز القرآن" ص 338، و"الغريب" لابن قتيبة 1/ 236، و"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 157، و"نزهة القلوب" ص 297، (صدّ) في "تهذيب اللغة" 2/ 1985، و"مقاييس اللغة" 3/ 282، و"مجمل اللغة" 2/ 532، و"اللسان" 4/ 2410 (صدد).
(١٩) ورد بلا نسبة في "تفسير الثعلبي" 7/ 148أ، وتفسيره "الوسيط" 1/ 312 بنصه.
(٢٠) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 148 أ، بنحوه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 353، و"الخازن" 3/ 73، و"حاشية الجمل على الجلالين" 2/ 519، و"تفسير الألوسي" 13/ 202، و"صديق خان" 7/ 98.
(٢١) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 148 أ، بنحوه، وانظر: "تفسير القرطبي" 9/ 352، و"الألوسي" 13/ 202.
(٢٢) أخرجه عن قتادة: عبد الرزاق 2/ 341 بنحوه، والطبري 13/ 195 بنحوه من طريقين، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 148 أبنصه عن قتادة، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 352، عن قتادة، وابن كثير 2/ 578، عن قتادة.
(٢٣) لم أقف على مصدره.
<div class="verse-tafsir"