تفسير سورة إبراهيم الآية ٢١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٢١

وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ جَمِيعًۭا فَقَالَ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًۭا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ ٱللَّهِ مِن شَىْءٍۢ ۚ قَالُوا۟ لَوْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ لَهَدَيْنَـٰكُمْ ۖ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍۢ ٢١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ برز معناه في اللغة: ظهر بعد الخفاء، ومنه يقال للمكان الواسع البَرازُ؛ لظهوره (١) ﴿ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً  ﴾ أي: ظاهرة بلا جبل ولا تل يستر ما وراءه (٢) (٣) النّاطِقُ المَبْروزُ والمختُومُ (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) قال ابن عباس في قوله: ﴿ وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ يريد: في البعث يوم القيامة (٩) قال المفسرون: خرجوا من قبورهم (١٠) (١١) ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ  ﴾ ، ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ  ﴾ ؛ لأنه أصدَق وقوعَه؛ كأنه قد وقع وأتى، ومعنى ﴿ اللَّهُ ﴾ اللام هاهنا لام أجل، وتأويله: لأجل أمر الله إيّاهم بالبروز (١٢) وقال أبو إسحاق: أي جمعهم الله في حشرهم فاجتمع التابع والمتبوع (١٣) ﴿ فَقَالَ الضُّعَفَاءُ ﴾ وهم الأتباع، ﴿ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ﴾ قال ابن عباس: يريد الأتباع لأكابرهم الذين استكبروا عن عبادة الله (١٤) ﴿ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ ﴾ أي: في الدنيا ﴿ لَكُمْ تَبَعًا ﴾ ، قال الفراء وأبو عبيدة وجميع أهل العربية: التَّبَعُ جمع تابع مثل: خادم وخَدَم، وغائب وغَيَب، ونافر ونفَر، وحارس وحَرَس، وراصد ورَصَد (١٥) قال الزجاج: وجائز أن يكون مَصْدرًا سُمَّي به، أي: كنا ذوي تبع (١٦) ﴿ فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: فهل أنتم دافعون عنا من عذاب الله) (١٧) ﴿ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ﴾ يريدون أنهم إنما دعوهم إلى الضلال؛ لأن الله تعالى أضلهم ولم يهدهم، فدعوا أتباعهم إلى ما كانوا عليه من الضلال، ولو هداهم الله لدعوهم إلى الهدى، هذا قال ابن عباس: لو أرشدنا الله لأرشدناكم (١٨) وقوله تعالى: ﴿ سَوَاءٌ عَلَيْنَا ﴾ إلى آخره، قال الزجاج: ﴿ سَوَاءٌ ﴾ ابتداء، و ﴿ أَجَزِعْنَا ﴾ في موضع الخبر (١٩) ﴿ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ  ﴾ ، وذكرنا معنى المحيص في قوله: ﴿ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا  ﴾ .

(١) انظر: (برز) في "العين" 7/ 364، و"تهذيب اللغة" 1/ 310، و"مقاييس اللغة" 1/ 218، و"اللسان" 1/ 255، و"التاج" 8/ 9.

(٢) انظر: "برز" في "التهذيب" 1/ 310، و"اللسان" 1/ 255، و"التاج" 8/ 9.

(٣) المصادر السابقة نفسها.

(٤) وصدره: أو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحهن "شرح ديوان لبيد" ص 119، وورد في (برز) في "العين" 7/ 364، و "تهذيب اللغة" 1/ 310، و"مقاييس اللغة" 1/ 218، و"اللسان" 1/ 255، و"التاج" 8/ 9، ورواية غير الديوان: (ألوحة)، (مُذْهب) اللوح عليه ذهب، (الجدد) جمع جُدَّة، وهي الطرائق، (الناطق) الكتاب، (المبرز) الظاهر، وقيل: المكتوب والمنشور، (المختوم) غير الظاهر، وقيل: الذي لم ينشر.

قال أبو الحسن: هو لوح ضمت إليه ألواح من جوانبه، كانوا يضعون عليه الكتب تعظيماً للملك، لا تمسه إلا يد الملك، يأخذ ما شاء ويترك ما شاء.

(٥) عبد الله بن محمد بن هانىء، أبو عبد الرحمن النحويّ النيسابوري، صاحب الأخفش، كان عارفاً بعلم الأدب، بصيراً بالنحوّ، له كتاب كبير في نوادر العرب وغرائب ألفاظها، وفي المعاني والأمثال، توفي سنة 236 هـ.

انظر: مقدمة "تهذيب اللغة" 1/ 44، و"إنباه الرواة" 2/ 131، و"البغية" 2/ 61.

(٦) في (أ)، (د): (برز المعنى)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو الإنسب للسياق.

(٧) ورد في "تهذيب اللغة" (برز) 1/ 310 وعبارته، قال ابن هانئ: أبرزتُ الكتاب: أخرجته، فهو مَبْروز.

(٨) ورد في "تهذيب اللغة" (برز) 1/ 310 بنحوه.

(٩) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316 بنحوه.

(١٠) ورد في "تفسيرالطبري" 13/ 199 بنحوه، و"إعراب القرآن" للنحاس 2/ 182 بنحوه، و"تفسير السمرقندي" 2/ 204، بنصه، و"الثعلبي" 7/ 149 ب، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 2/ 343، و"ابن الجوزي" 4/ 356، و"الفخر الرازي" 19/ 107، و"تفسير القرطبي" 9/ 355، و"الخازن" 3/ 75.

(١١) انظر: "الزمخشري" 2/ 298، و"الرازي" 19/ 107، و"الفريد في الإعراب" 3/ 156.

(١٢) انظر: "تفسير القرطبي" 9/ 355.

(١٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158 بنصه.

(١٤) ورد بنصه غير منسوب في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316.

(١٥) "مجاز القرآن" 1/ 339، مختصراً، ولم أجده في معاني القرآن للفراء،، وورد بنحوه في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158، و"تفسير الثعلبي" 7/ 149 ب.

وانظر: "المحكم" (تبع) 2/ 42، و"تفسير الزمخشري" 2/ 298، وابن الجوزي" 4/ 356، والفخر الرازي 19/ 108، و"الفريد في الإعراب" 3/ 157، و"اللسان" (تبع) 1/ 416، و"الدر المصون" 7/ 85، و"التاج" (تبع) 11/ 37.

(١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158 بنصه، وانظرت "الفريد في الإعراب" 3/ 157.

(١٧) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316 بنصه غير منسوب، وما بين القوسين ساقط من (د).

(١٨) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 109 بنصه، وورد بنصه غير منسوب في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316، وتفسيره "الوجيز" 1/ 581، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 356.

(١٩) "معاني القرآن وإعرابه" 158/ 3 بنصه <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.3 / 29.5
الإضاءة 49%
البدر بعد 7 يوم
سبحان الله