تفسير سورة النحل الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١

أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد أتى عذابُ الله (١) (٢) ﴿ أَمْرُ اللَّهِ ﴾ هاهنا هو اختيار الزجاج؛ قال: ﴿ أَمْرُ اللَّهِ ﴾ : ما وعدهم الله من المجازاة على كفرهم من أصناف العذاب، واحتج بقوله: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ  ﴾ ، أي: جاء ما وعدناهم به، وبقوله: ﴿ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ﴾ (٣) ﴿ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً ﴾ الآية [الأنفال: 32]، فأنزل الله: ﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ (٤) وقال جماعة من المفسرين: ﴿ أَمْرُ اللَّهِ ﴾ هاهنا الساعة (٥) ﴿ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ﴾ .

قال أبو إسحاق: استبطاؤا (٦) ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ  ﴾ ، وكما قال: ﴿ ومَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ ﴾ (٧) ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّار  ﴾ ، وقد مر.

وقوله تعالى: ﴿ سُبْحَانَهُ ﴾ هو قال ابن عباس: نَزَّه نفسه (٨) (٩) ﴿ وَتَعَالَى ﴾ أي: ارتفع وتعاظم بأعلى صفات المدح عن أن يكون له شريك، و (ما) في قوله: ﴿ عَمَّا ﴾ يجوز أن تكون (ما) المصدر، والتقدير: عن إشراكهم، والمعنى عن إشراكهم به غيره، فحُذف للعلم، ويجوز أن تكون بمعنى الذي؛ أي: ارتفع عن الذي أشركوا به (١٠) ﴿ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ .

(١) ورد في "تفسير السمرقندي" 7/ 227، بنصه، والثعلبي 2/ 153 ب، بمعناه، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 365، "تنوير المقباس" ص 282.

(٢) أخرجه الطبري 14/ 75 بمعناه عن ابن جريج، وورد في "تفسير الطوسي" 6/ 358، عنهما، و"تفسير الماوردي" 3/ 178، عن ابن جريج، و"تفسير القرطبي" 10/ 65، عنهما.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 189، بنصه.

(٤) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 153 ب، بنحوه، وذكره المؤلف في "أسباب النزول" له ص 284، وانظر: "تفسير البغوي" 7/ 5 - 8.

(٥) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 227، بنحوه، والثعلبي 2/ 153 ب، بلفظه، و"تفسير الماوردي" 3/ 178، عن الكلبي، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 7، عن الكلبي وغيره، وابن عطية 8/ 365، و"تفسير القرطبي" 10/ 66، والخازن 3/ 105، وأبي حيان 5/ 472، وقال: هو قول الجمهور.

(٦) في (أ)، (د): (استبطلوا)، والمثبت من (ش)، وهو موافق للمصدر.

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 189، بنصه تقريباً.

(٨) انظر: "تنوير المقباس" ص 282، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 200 أ، وهود الهواري 2/ 359، والسمرقندي 2/ 228، والفخر الرازي 19/ 218.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 190، بنحوه.

(١٠) في جميع النسخ: (أشركهم به)، ولا يستقيم بها المعنى، فلعلها تصحفت عن المثبت، أو التبست على النساخ بما قبلها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد