تفسير سورة النحل الآية ١٠٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١٠٣

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌۭ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّۭ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّۭ مُّبِينٌ ١٠٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 12 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ﴾ اختلفوا في هذا البشر الذي نَسبَ المشركون النبي -  - إلى التعليم منه؛ فقال ابن عباس في رواية عكرمة: هو عَبْدٌ لبني عامر بن لُؤيّ، يقال له: يعيش (١) (٢) وروى طلحة بن عمرو (٣) (٤) (٥)  - فكان يقول لها لئن كنت صادقة ليوشكن نبي العرب أن يخرج، وكان اسمَه جَبرٌ وكانت قريش تقول: إنما عبد بني الحضرمي يعلم خديجة، وتعلم خديجة محمدًا، زاد شبل: وكان يتكلم بالرومية (٦) (٧) وروي عن ابن عباس أنه قال: هذا كان قينًا (٨) (٩) وقال السدي: هو رجل نصراني كان بمكة، يقال له: أبو ميسرة، يتكلم بالرومية (١٠) وقال الكلبي: هو عايش -غلام حويطب بن عبد العزى-، ويسار -أبو فكيهة مولى ابن الحضرمي-، وكانا قد أسلما فأنزل الله تعالى ردًّا عليهم وتكذيبًا لهم فيما قالوا: ﴿ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ ﴾ (١١) معنى الإلحاد في اللغة: الميل، يقال: لَحَدَ وأَلْحَدَ؛ إذا مال عن القصد، ومنه يقال للعادل عن الحق: ملحد (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ  ﴾ ، والإلحاد قد يكون بمعنى: الإمالة، ومنه يقال: أَلْحَدْتُ له لَحْدًا إذا حفرته في جانب القبر مائلٍ عن الاستواء، وقَبْرٌ مُلْحَدٌ ومَلْحُودٌ (١٦) (١٧) وقال الزجاج: لسانُ الذي يميلُون القَوْلَ إليه أعجميٌّ (١٨) وقال ابن قتيبة: أي يُومِئون إليه ويزعمون أنه يُعلِّمك (١٩) وقوله تعالى: ﴿ أَعْجَمِيٌّ ﴾ قال أبو الفتح الموصلي: اعلم أن (ع ج م) إنما وضعت في كلام العرب للإبهام والإخفاء، وضد البيان والإيضاح، من ذلك قولهم: رجل أعْجم وامرأة عَجْماء، إذا كانا لا يُفصحان ولا يُبينان كلامهما، وكذلك (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) صَمَّ صَداها وعَفا رسمُها ...

واستَعجمتْ عن مَنْطق السائلِ (٢٥) وأما قولهم: أعْجمتُ الكتاب، فمعناه: أزلت عجمته واستعجامه بالإيضاح والتبين، وأَفْعَلْتُ قد يأتي والمراد به: السَّلْب؛ كقولهم: أشكيت، إذا أزلتَ ما يشكوه (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) قال الفراء وأحمد بن يحيى: الأعجم: الذي في لسانه عُجمة وإن كان من العرب، والأعجمي والعجمي: الذي أصله من العجم (٣٠) قال ابن الأنباري: وقولهما هو الصحيح عندنا.

وقال أبو علي الفارسي: الأعجمي: الذي لا يُفصح من العرب كان أو من العجم، ألا تراهم أنهم قالوا: زياد الأعجم؛ لأنه كانت في لسانه عُجمة (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) سَلُّومُ: لو أَصْبَحتِ وسْطَ الأَعْجمِ بالرومِ أو بالتُّركِ أو بالديلم إذًا لَزُرناكِ ولو بِسُلَّمِ (٣٥) قال: وسط الأعجم ولم يقل: وسط العجم؛ لأنه جعل كل من لا يتبين كلامه أعجم، فكأنه قال: وسط القبيل الأعجم، وينبغي أن يكون الأعجمي بالياء فيه للنسب، نسب إلى الأعجم الذي لا يُفْصِح، وهو في المعنى كالأعجمي، ويجوز أن يقال: رجل أعجمي فيراد به ما يراد بالأعجم بغير ياء النسب، كما يُقال: أحمر وأحمريّ، ودَوّارٍ ودَوَّارِي (٣٦) ومعنى الآية هو (٣٧) ﴿ وَهَذَا ﴾ يعني القرآن، ﴿ لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ﴾ ، قال ابن عباس: يريد الذي نزل على محمد عربي مبين، أفصح ما يكون من العربية، وأبْيَنه لسان سعد بن بكر بن هوازن الذين أرضعوا النبي -  - (٣٨) ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ  ﴾ ، ومعنى العربي واشتقاقه ذكرنا عند قوله: ﴿ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا  ﴾ وقال الفراء والزجاج في هذه الآية: يقال: عَرَبَ لِسَانُه عَرابَةً وعُروبةً (٣٩) (١) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 492، وأخرجه الطبري 14/ 178، بنحوه عن عكرمة، وفيه أنه غلام لبني المغيرة، وأخرجه بنصه عن قتادة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 106، بنصه عن عكرمة، و"تفسير الثعلبي" 2/ 163 ب، بنصه عن عكرمة وقتادة، لكنه قال: لبني المغيرة، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 44، عن عكرمة، وابن عطية 8/ 510، عن عكرمة، و"القرطبي" 10/ 177، عن عكرمة، والخازن 3/ 135، عن عكرمة، وابن كثير 2/ 646، عن عكرمة وقتادة، و"الدر المنثور" وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن قتادة.

(٢) ورد بلا نسبة في: "تفسير هود الهواري" 2/ 389، والفخر الرازي 20/ 117، و"تفسير القرطبي" 10/ 178، والخازن 3/ 135.

(٣) في جميع النسخ: طلحة عن عمرو، وفي "تفسير السمرقندي" (2/ 251) طلحة بن عمير -ولم أجد له ترجمة-، والصحيح المثبت كما في تفسير الثعلبي 2/ 164 أ، ويؤيده أن طلحة هذا مشهور الرواية عن عطاء، وصفه الذهبي بصاحب عطاء.

وطلحة بن عمرو: هو الحضرمي المكي، روى عن عطاء وسعيد بن جبير، وعنه: الثوري ووكيع، وهو ضعيف بل متروك كما قال أحمد والنسائي، مات سنة (152 هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 4/ 478، و"ميزان الاعتدال" 3/ 54، و"الكاشف" 1/ 514، و"تقريب التهذيب" ص 283 (3030).

(٤) أم المؤمنين، خديجة بنت خويلد القرشية الأسدية -  ا- أول امرأة تزوجها رسول الله -  -، وكان ذلك قبل البعثة بخمس عشرة سنة، وهي أول من أسلم على الإطلاق، وكانت امرأة موسرة، وهي أم أولاد النبي -  - ومناقبها كثيرة معروفة، توفيت بعد البعثة بعشر سنين، وهي بنت خمس وستين سنة.

انظر: "الاستيعاب" 4/ 379، و"أسد الغابة" 7/ 78، و"الإصابة" 4/ 281.

(٥) الصَّقْل: مصدر صَقَلْتُ السيفَ والثوبَ، والصَّيْقَل: صَقال السيف، أي شَحَّاذُ السُّيوف وجلاَّؤها، والجمع: صياقل وصياقلة.

انظر: (صقل) في: "جمهرة اللغة" 2/ 894، و"تهذيب اللغة" 2/ 2035، و"اللسان" 4/ 2474.

(٦) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 251، بنحوه، والثعلبي 2/ 164 أ، بنحوه.

(٧) "تفسير مجاهد" ص 352، مختصرًا؛ يشير فيه ذكر خديجة -  ا-، و"سيرة ابن == هشام"، بنحوه، دون ذكر خديجة -  ا-.

وأخرجه الطبري 14/ 178 - 179، عنهم بنحوه -دون ذكر خديجة -  ا-، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 106، مختصرًا عن مجاهد، و"تفسير هود الهواري" 2/ 389، عن مجاهد مختصرًا، وورد بنحوه منسوبًا إلى ابن إسحاق في "تفسير الثعلبي" 2/ 164أ، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 44، عن ابن إسحاق، وابن عطية 8/ 510، عن ابن إسحاق، و"القرطبي" 10/ 177، عن ابن إسحاق، والخازن 3/ 135، عن ابن إسحاق، و"الدر المنثور" 4/ 247، وزاد نسبته إلى آدم بن أبي إياس وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب، عن مجاهد.

(٨) قال الليث: القَيْنُ: الحَدّادُ، وقيل: كلُّ صانعٍ قَيْنٌ، وقيل: كل عامل بالحديد عند العرب قَيْن، والجمعُ قُيُون وأقْيَان، وقال الليث: والقَيْنُ والقَيْنَةُ: العبْدُ والأمَةُ.

انظر: (قين) في "تهذيب اللغة" 3/ 2866، و"المحيط في اللغة" 6/ 35، و"اللسان" 6/ 3798.

(٩) أخرجه الطبري 14/ 177، بنحوه من طريق مجاهد جيدة، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 163 ب، بنحوه، والطوسي 6/ 427، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 44، وابن عطية 8/ 510، وابن الجوزي 4/ 493، و"تفسير القرطبي" 10/ 178، والخازن 3/ 135، وأبي حيان 5/ 536، و"الدر المنثور" 4/ 247، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن مردويه، بسند ضعيف.

(١٠) ورد في "تفسير الثعبلي" 2/ 164 أ، بنصه، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 117 بلا نسبة، و"تفسير القرطبي" 10/ 178، عن ابن قتيبة، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 247 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن السدي، لكنه قال: واسمه: (أبو يسر)، وفي "الإصابة" 1/ 165: (أبو البشر) فعلها تصحفت من (أبو ميسرة).

(١١) أخرج الطبري 14/ 177 نحوه من طرق عن عبد الله بن مسلم الحضرمي، لكنه قال: كان يقال لأحدهما: يسار، والآخر: جبر، وكانا يقرآن التوراة، وورد هذا الخبر في "الإصابة" 1/ 221، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وعبد بن حميد، وقال: ولم يذكر أنهما أسلما.

وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 207ب، أنه أبو فكيهة، و"معاني القرآن" للفراء 2/ 113، أنه عايش، و"تفسير الطوسي" 6/ 427 أنه عايش أو يعيش، و"تفسير القرطبي" 10/ 178، عنهما.

وهذه الأقوال في اسم البشر المعني -وقد بلغت تسعة عند ابن الجوزي- لاتعارض بينها -كما قال النحاس في معانيه-؛ لجواز أن يكونوا قد أومأوا إلى هؤلاء جميعًا؛ بسبب تخبطهم وحيرتهم في الطعن في القرآن، ولاحتمال مجالسة الرسول -  - لهؤلاء كلهم لتعليمهم.

انظر: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 107، و"تفسير ابن الجوزي" 4/ 492.

(١٢) انظر: (لحد) في "تهذيب اللغة" 4/ 3242، و"المحيط في اللغة" 3/ 41، و"اللسان" 7/ 4005، و"التاج" 5/ 237.

(١٣) أي: ﴿ يُلْحِدُونَ ﴾ من ألْحَدَ، قرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر.

انظر: "السبعة" ص 375، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 359، و"الحجة للقراء" 5/ 78، و"المبسوط في القراءات" ص 226، و"التيسير" ص 138، و"المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 745.

(١٤) أي ﴿ يُلْحِدُونَ ﴾ من لَحَدَ قرأ بها: حمزة والكسائي.

انظر: المصادر السابقة.

(١٥) وكذلك فتح الياء لغة التنزيل؛ فالفتح والضم قراءتان سبعيتان، ليس احداهما بأولى من الأخرى، ولا فرق حقيقيًّا -في المعنى- بين القراءتين، قال الطبري: وهما عندي لغتان بمعنى واحد.

"تفسير الطبري" 14/ 179.

(١٦) ورد بنحوه في "تفسير الطوسي" 6/ 427، وانظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 345، والفخر الرازي 20/ 117، بنصه، و"تفسير الألوسي" 14/ 233.

(١٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 113، بنحوه.

(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 219 بنصه.

(١٩) "الغريب" لابن قتيبة 2/ 250، وفيه (يميلون).

(٢٠) في جميع النسخ: (ولذلك) وهو تصحيف، والتصويب من المصدر، وبه يستقيم المعنى.

(٢١) هو النَّوَى الذي في جوفه، الواحدة: عَجَمة، متل: قَصبة وقصب.

انظر: "اللسان" (عجم) 5/ 2825.

(٢٢) في جميع النسخ (لبعضه)، والتصويب من المصدر.

(٢٣) في جميع النسخ (سميت)، والتصويب من المصدر.

(٢٤) أي كثرته، وقيل: آخره، وقيل: ما تعقَّد منه.

انظر: "اللسان" (عجم) 5/ 2825.

(٢٥) "ديوانه" ص133، وورد في "تهذيب اللغة" (صم) 2/ 2059، (صدى) 2/ 1994، و"الأساس" 2/ 101، و"اللسان" (صمم) 4/ 2502، (عجم) 5/ 2827، (صدى) 4/ 2422، وورد بلا نسبة في: "العين" (صدي) 7/ 139؛ (الصَّدى): ما يرجع من صوت الجبل، و (صمَّ صداها): أي غدت مقفرة لا حياة بها ولا أنيس، وهو يصف دارًا درَسَتْ، (عفا رسمها): أمست وليس لها رسم ولا بها أثر.

(٢٦) "سر صناعة الإعراب" 1/ 36 - 37، نقل طويل تَصرَّف فيه بالاختصار والتهذيب.

(٢٧) انظر: (عجم) في "العين" 1/ 237، و"جمهرة اللغة" 1/ 484، و"تهذيب اللغة" 3/ 2342، و"المحيط في اللغة" 1/ 274، و"اللسان" 5/ 2827.

(٢٨) هكذا في جميع النسخ، والأولى (لغتهم) حتى تنسجم مع السياق.

(٢٩) لم أجده في ديوانه، وورد في "الأغاني" 15/ 167، منسوبًا لنُصَيب بن رباح أبي محجن مولى عبد الملك (ت: 108 هـ)، وقد ورد في شعر نصيب بن رباح ص 123 وفيهما: (بي الكتمان) بدل (كتمانيك)، (بِرَجْع) بدل (بِردِّ).

(٣٠) لم أجده في معاني الفراء، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 118، بنصه عنهما، وورد نحوه غير منسوب في "المحتسب" 2/ 12، و "تفسير ابن عطية" 8/ 511، قال ابن قتيبة: لا يكاد عوام الناس يفرقون بين العجمي والأعجمي، والعربي والأعرابي؛ فالأعجمي الذي لا يُفصح وإن كان نازلاً بالبادية، والعجمي: منسوب إلى العجم وإن كان فصيحًا، والأعرابي: هو البدوي، والعربي: منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويًا.

"تفسير ابن الجوزي" 4/ 494.

(٣١) (عجمة) ساقطة من (أ)، (د)، وفي المخصص: (رُتَّةُ).

(٣٢) ورد في "المخصص" 2/ 121، بنصه، وانظر: "تفسير الرازي" 20/ 118 بنصه، والخازن 3/ 135، بلا نسبة.

(٣٣) هكذا في جميع النسخ، والأظهر (يقال) أو (قيل).

(٣٤) هو أبو الأخْزر الجماني، ولم أقف على ترجمته.

(٣٥) ورد في "المخصص" 2/ 121 شطران، 16/ 102، و"شرح شواهد الإيضاح" ص 440، وفيه حرف الجر (في) بدل الباء في الكلمات الثلاث، وورد الشطر الأول فقط في "اللسان" (وسط) 8/ 4832، و"التاج" (وسط) 10/ 445، وورد بلا نسبة في "اللسان" (عجم) 5/ 2825، وورد في الاقتضاب باختلاف في الشطرين الأخيرين برواية: في الروم أو فارسَ أو في الديلمِ إذًا لزرناكِ ولو لم نسلمِ (سَلُّومُ): منادى مرخم، أراد: ياسَلُّومة، (الدّيلم): الجماعة الكثيرة من الناس، وقيل: جيل من الناس، وقيل: هم من ولد ضَبَّةَ بن أُدد، قال ابن بري: وقوله: بِسُلم: أي لتسببنا إلى زيارَتِك بكل سبب، فضرب السُّلَّم مثلاً لذلك.

وقال ابن السيد: وهذا البيت يصحفه كثير من الناس فيرونه ولو بسلّم، ولا وجه لذلك؛ لأن السلّم لا يستعمل في قطع المسافات وإنما يستعمل في صعود العلالي المشرفات والمواضع المرتفعات، ولو قال قائل لصاحبه: لو كنت ببغداد لنهضت إليك ولو بسلم لم يكن له معنى يعقل، وقد يسمل السلَّم بمعنى السبب، وليس له هاهنا أيضًا وجه؛ لأنه كان يجب أن يقول: ولو بغير سبب يوجب النهوض.

وانظر: "اللسان" (دلم) 3/ 1415.

(٣٦) ورد نحوه في "المحتسب" 2/ 12.

(٣٧) في (أ)، (د): (وهو) بزيادة الواو، ويستقيم الكلام بدونها.

(٣٨) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 445.

(٣٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 220، بنحوه، وفيه (عرب الإنسان)، وهو خطأ وتصحيف ظاهر، ولم أجده في معاني الفراء، وانظر: "الرازي" 20/ 118، بنصه عنهما.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل