تفسير سورة النحل الآية ١٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١٧

أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ ﴾ قال ابن عباس: يريد ما ذكر في هذه السورة، ومن يخلق هو الله عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ ﴾ يريد الأوثان؛ كقوله: ﴿ هَذَا خَلْقُ اللَّهِ ﴾ الآية.

[لقمان: 11] وإنما قال: ﴿ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ ﴾ للوثن لاقترانه في الذكر مع الخالق؛ كقوله: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ﴾ الآية [النور: 45] قال الفراء: والعرب تقول: اشتَبه عليّ الراكبُ وجمله، فلا أدري مَنْ ذا ومنْ ذا؟

حيثُ جَمَعَها وأحدُهما إنسان؛ صَلحت (مَنْ) فيهما (١) (٢) ﴿ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ ﴾ الآية [الأعراف: 195]، وقد مر.

وقوله: ﴿ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين، يقول: أفلا تتعظون كما اتعظ المؤمنون (٣) (٤) (٥) (٦) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 98، بنصه، وانظر: "تفسير الطبري" 14/ 93.

(٢) ذكر هذين القولين توجيهًا لاستخدام (منْ) وهي للعاقل كما يقول النحويون للتعبير بها عن غير العاقل؛ وهي الأصنام، وحقها (ما) عندهم؛ لأن الأصنام غير عاقلة.

(٣) انظر: "تنوير المقباس" ص 283، بنحوه.

(٤) هذا ردّ على المعتزلة في زعمهم أن العباد خالقون لأفعالهم.

(٥) في جميع النسخ: (كمن)، وبالمثبت يستقيم الكلام.

(٦) ورد بمعناه في: "تفسير الطبري" 14/ 92، وهود الهواري 2/ 363، والطوسي 6/ 368.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله