تفسير سورة النحل الآية ٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٢

يُنَزِّلُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦٓ أَنْ أَنذِرُوٓا۟ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ ﴾ روى عطاء عن ابن عباس قال: يريد جبريل وحده (١) ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ﴾ الآية [آل عمران: 173] (٢) وقوله تعالى: ﴿ بِالروحَ من أَمرِهِ ﴾ وقال ابن عباس: بالوحي (٣) (٤) (٥) وقال أبو العباس في هذه الآية وفي قوله: ﴿ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ  ﴾ ، ولقوله: ﴿ وكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا  ﴾ هذا كله معناه الوحي (٦) (٧) وقال أبو عبيدة: الروح هاهنا جبريل (٨) ﴿ مِنَ أَمرِهِ ﴾ ، أي: من فعله في الوحي (٩) وقوله تعالى: ﴿ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ يريد النَّبِيّين الذين يختصهم من عباده بالرسالة والوحي بقوله: ﴿ أَن أَنذِرُواْ ﴾ ، قال الزجاج: ﴿ أَن ﴾ بدل من الروح، المعنى: ﴿ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ ﴾ بأن أنذروا (١٠) والمعنى: أنذروا أهل الكفر بأنه لا إله إلا أنا، أي مروهم بتوحيدي وأن لا يشركوا بي شيئًا (١١) ﴿ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ﴾ ، وهذا يدل أن معنى الروح هاهنا الوحي، إذا بُدّل منه الإنذار، ومعنى إنذارِهم بأنه لا إله إلا هو إعلامهم بذلك مع تخويفهم لو لم يقروا، ثم ذكر ما يدل على توحيده، فقال: (١) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 428، والفخر الرازي 19/ 219، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 200 أ، والسمرقندي 2/ 228، وفي "تنوير المقباس" ص 282، قال: "جبريل ومن معه من الملائكة".

(٢) قال الفراء: الناس في هذا الموضع واحد؛ وهو نُعيم بن مسعود الأشجعي، بعثه أبو سمان وأصحابُه فقالوا: ثبط محمدًا -  - أو خوفه حتى لا يلقانا ببدر الصغرى، وكان معياد بينهم يوم أحد.

"معاني القرآن" للفراء 1/ 247، وهو اختيار الزجاج في معانيه 1/ 489، وانظر: "تفسير الزمخشري" 1/ 231.

(٣) أخرجه الطبري 14/ 77 بلفظه، من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد بلفظه في "تفسير الماوردي" 3/ 178، والطوسي 9/ 356، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 368، وابن الجوزي 4/ 428، و"تفسير القرطبي" 10/ 67، وأبي حيان 5/ 471، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 205، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(٤) ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 53، عن الحسن بلفظ: بالنبوَّة، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 178، عن الربيع بن أنس قال: هو القرآن، وعن الحسن أيضًا قال: الرحمة، والطوسي 6/ 359، عن الربيع قال: كلام الله، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 368، عن الربيع، وابن الجوزي 4/ 428، عن الحسن، و"تفسير القرطبي" 10/ 67، عن الحسن، وأبي حيان 5/ 471، عن الحسن، == وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 205، ونسبه إلى ابن أبي حاتم عن الحسن قال: بالنبوة.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 190، بنصه.

(٦) "تهذيب اللغة" (روح) 3/ 1768، بنصه.

(٧) في جميع النسخ: (يحي)، ويستقيم السياق بالمثبت، وهو موافق لما في المصدر.

(٨) ليس في مجازه، وورد منسوباً إليه في: "تفسير الثعلبي" 2/ 154 أ، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 8، الفخر الرازي 19/ 220، "تفسير القرطبي" 10/ 67، وهو قول ضعيف جدًّا، والصحيح هو الأول كما ذكر.

(٩) قال القاسمي: ﴿ من أَمرِهِ ﴾ بيان للروح، أو حال منه، أو صفة، أو متعلق بـ ﴿ ينزل ﴾ ، وقال الفخر الرازي: وقوله: ﴿ من أَمرِهِ ﴾ إن ذلك التنزيل، والنزول لا يكون إلا بأمر الله تعالى، ونظيره قوله تعالى: ﴿ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ  ﴾ ونحوها، فكل هذه الآيات دالة على أنهم لا يقدمون على عمل من الأعمال إلا بأمر الله تعالى وإذنه.

انظر.

"تفسير الفخر الرازي" 19/ 220، والقاسمي 10/ 78.

(١٠) هذا المقطع ليس في معانيه، فلعله ساقط من النسخة المتداولة، بدليل أن النحاس قد نسبه إليه في إعرابه 2/ 391، وقال بهذا مكي في "مشكل الإعراب" 2/ 12، والزمخشري في "تفسيره" 2/ 321، وابن الأنباري في "البيان في غريب الإعراب" 2/ 75، و"المنتجب في الفريد" 3/ 214.

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 190، بنصه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله