الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا ﴾ ، يعني كما بعثناك في هؤلاء، ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ تعالى، أي: بعبادة الله تعالى، والتقدير: بأن اعبدوا الله، فحذف الجار، ﴿ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ ، أي: الشيطانَ وكلَّ من يدعو إلى الضلالة، ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ ﴾ : أرشده، {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} قال ابن عباس: يريد في سابق علمي (١) وقال الزجاج: أعلم اللهُ أنه بَعَثَ الرسلَ بالأمر بالعبادة، وهو من وراء الإضلال والهداية، وهذا يدل على أنهم لو قالوا: ﴿ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا ﴾ الآية، معتقدين لكانوا صادقين (٢) ﴿ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ﴾ : وجب عليهم الكفر، كما قال: ﴿ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ﴾ ، وكقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ ، ثم قال: ﴿ فَسِيرُوا ﴾ الآية، أي: فسيروا معتبرين في الأرض بآثار الأمم المكذبة، فتعرفوا أن العذاب بإزائكم كما نزل بهم، ثم أكد أن من حقَّت عليه الضلالة لا يهتدي.
(١) انظر: تفسيره "الوسيط"، تحقيق سيسي 2/ 393، وورد بلا نسبة في "تفسير ابن الجوزي" 4/ 446، وورد بمعناه بلا نسبة في "تفسير الفخر الرازي" 20/ 29، و"تفسير القرطبي" 10/ 104، والخازن 3/ 114.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 198، بتصرف يسير.
<div class="verse-tafsir"