الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٦٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ﴾ قال ابن عباس والكلبي: يريد العذاب والنار.
﴿ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴾ : شهادة أن لا إله إلا الله (١) ﴿ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴾ : الإخلاص والتوحيد (٢) وقال قوم: المثلُ السَّوء: الصفةُ السَّوء؛ من احتياجهم إلى الولد وكراهيتهم الإناث خوفَ العَيلة والعَار (٣) ﴿ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴾ : الصفة العليا من تنزهه وبراءته عن الولد، وهذا قول صحيح، والمَثْلُ يَردُ (٤) ﴿ مَثَلُ الْجَنَّةِ ﴾ في سورة الرعد [آية: 35] وإن أنكر ذلك بعض المتأخرين (٥) وقال ابن كيسان: ﴿ مَثَلُ السَّوْءِ ﴾ : ما ضَرب اللهُ للأصنام وعبدتها من الأمثال (٦) ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ﴾ الآية.
[العنكبوت: 41].
وقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ﴾ الآية [الحج: 73]، ولله المثل الأعلى نحو قوله: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ ﴾ الآية [النور: 35].
فإن قيل كيف جاء ﴿ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى ﴾ مع قوله: ﴿ فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ﴾ ؟
[النحل: 74] قيل: لأنه بمعنى الأمثال التي توجب الأشباه، فأما الأمثال التي يضربها الله من غير شَبَه له بخلقه فحقٌّ وصوابٌ؛ لما فيها من الحِكم (٧) (١) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (2/ 357) بنصه عن قتادة، والطبري 14/ 125 بنصه عن قتادة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 77، بنصه عن قتادة، و"تفسير الثعلبي" 2/ 158ب، بنصه عن ابن عباس، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 24، عن ابن عباس، وابن عطية 8/ 448، عن قتادة، و"تفسير القرطبي" 10/ 119، عن ابن عباس، والخازن 3/ 120، عن ابن عباس، وأبي حيان 5/ 505 عن ابن عباس وقتادة، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 226، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة.
(٢) أخرجه الطبري 14/ 125 بنصه، ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 77، بنصه، و"تفسير الماوردي" 3/ 195، بنصه، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 119، وورد بنصه غير منسوب في "تفسير هود الهواري" 2/ 375، والثعلبي 2/ 158 ب، والطوسي 6/ 394، والقولان عن قتادة متطابقان.
(٣) ورد في "نفسير الثعلبي" 2/ 158 أ، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 25، وابن الجوزي 4/ 459، والفخر الرازي 20/ 56، و"البيضاوي" 1/ 278.
(٤) في: (أ)، (د): (يريد)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو الصحيح.
(٥) يقصد محمد بن يزيد المبّرد (ت 285 هـ) فقد قال عند قوله تعالى: ﴿ مَثَلُ الْجَنَّةِ ﴾ : فمن قال: إنما معناه: صفة الجنة فقد أخطأ؛ لأن (مَثَل) لا يوضع في موضح صفة، وإنما المثل مأخوذ من المثال والحذو، والصفة تحلية ونعْت.
انظر: "المقتضب" 3/ 225.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 394، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 56، و"تفسير القرطبي" 10/ 119.
<div class="verse-tafsir"