تفسير سورة النحل الآية ٦١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٦١

وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍۢ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ ﴾ قال ابن عباس: يريد المشركين، ﴿ بِظُلْمِهِمْ ﴾ قال: يريد بافترائهم على الله، ﴿ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ ﴾ قال: يريد من (١) (٢) ﴿ عَلَيْهَا ﴾ تعود إلى الأرض ولم يسبق لها ذكر، ولكن ذكر الدابة تدل على الأرض؛ فإنها تَدُبّ عليها، وكثير ما يُكَنّي عن الأرض وإن لم يتقدم ذكرها؛ لأنه لا يُشْكِل، يقولون: ما عليها مثل فلان، وما عليها أكرم من فلان؛ يعنون على الأرض (٣) ﴿ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ ﴾ يقول لأقحط المطر، فلم يبق في الأرض دابة إلا هلكت (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال أهل المعاني: معنى الآية، أن الله تعالى لو أهلك الآباء بكفرهم لم يكن الأبناء (١١) (١٢) ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ ﴾ يريد أجل القيامة، وفي قول الآخرين: يعني منتهى الأجل وانقضاء العمر (١٣) ﴿ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ في سورة الأعراف: [34].

(١) موضع طمس في (ع) وغير واضح.

(٢) انظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 333، وأبي حيان 5/ 506، وفيهما قال: ﴿ مِنْ دَابَّةٍ ﴾ أي: من مشرك يدبّ عليها.

(٣) نقله الفخر الرازي بنصه دون عزو، انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 60.

(٤) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 459، وأبي حيان 5/ 506، وورد في "تفسير مقاتل" 1/ 204 أ، بنحوه غير منسوب.

(٥) في (أ)، (د): (كان) والمثبت من (ش)، (ع) يتفق مع السياق والمعنى.

(٦) الجُعَلُ: دويبَّة سوداء صغيرة تألف المواضع النديّة، وهي من الخنافس، أو هو الحرباء، وكنيته أبو جِعْران، وأبو وجزة في لغة طيىء، وجمعه جِعْلاَن.

انظر: "المحيط في اللغة" (جعل) 1/ 256، و"متن اللغة" 1/ 538.

(٧) أخرجه الطبري 14/ 126 بنصه، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 239 ، بنحوه، والثعلبي 2/ 158 ب، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 3/ 74، والزمخشري 2/ 333، و"تفسير القرطبي" 10/ 120، والبيضاوي 1/ 278، والخازن 3/ 121، وابن كثير 2/ 631.

(٨) انظر: "تفسير البغوي" 5/ 26، وابن الجوزي 4/ 459، والخازن 3/ 120، وأبي حيان 5/ 506.

(٩) أبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، اسم أبيه دينار، وقيل: سعيد، مولى المهلَّب بن أبي صُفرة، كوفي ضعيف رافضي، روى عن أنس والشعبي، وعنه: وكيع وأبو نعيم، مات في خلافة أبي جعفر.

انظر: "الجرح والتعديل" 2/ 450، و"ميزان الاعتدال" 1/ 363، و"الكاشف" 1/ 282، و"تقريب التهذيب" ص 132 (818).

(١٠) أقف عليه.

(١١) ورد في "تفسير الماوردي" 3/ 196، بنصه، والطوسي 6/ 396، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 26، والزمخشرى 2/ 333، والفخر الرازي 20/ 59، ونسبه لأبي علي الجبائي، و"تفسير القرطبي" 10/ 119، و"البيضاوي" 1/ 278، والخازن 3/ 121.

(١٢) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 60، وورد غير منسوب في "تفسير هود الهواري" 2/ 375، و"تفسير الماوردي" 3/ 195، والخازن 3/ 121.

(١٣) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 158 ب، بنصه، والطوسي 6/ 396، بمعناه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 26، وابن الجوزي 4/ 460، والفخر الرازي 20/ 60، و"تفسير البيضاوي" 1/ 278، والخازن 3/ 121، وذهب بعضهم إلى أنه الوقت الذي قدّره الله لإنزال العذاب بهم في الدنيا، فيكون الناس من العام المخصوص؛ أي أهل المعاصي والكفر؛ كما في قول ابن عباس القول الأول.

انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 204 أ، والطبري 14/ 125 - 126، و"تفسير الماوردي" 3/ 195، والفخر الرازي 20/ 60، و"القرطبي" 10/ 119، والخازن 3/ 120.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله