تفسير سورة النحل الآية ٩٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٩٧

مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةًۭ طَيِّبَةًۭ ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٩٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ قال ابن عباس في رواية أبي الربيع (١) (٢) وقال في رواية عطاء: يريد عبادة الله وأكل الحلال (٣) وقال في رواية عكرمة: هي القناعة (٤) (٥) (٦) وقال قتادة: هي رزق يوم بيوم (٧) وكان النبيّ -  - يقول في دعائه: "قنعني بما رزقتني" (٨) وفيما روى أبو هريرة: أن النبي -  - كان يدعو: "اللهم اجعل رزق آل محمد كفافًا" (٩) فقول من قال: إنه القناعة، حسن مختار؛ لأنه لا يطيب في الدنيا إلا عيش القانع، والمكدود بطلبها لا تطيب حياته (١٠) وقال السدي: ﴿ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ يعني في القبر (١١) قال الحسن وسعيد بن جبير: ﴿ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ : في الآخرة (١٢) (١٣) (١٤) (١) لم أقف عليه.

(٢) لم أقف عليه، وهي أوهى الطرق إلى ابن عباس.

(٣) لم أقف عليه، وهي طريق منقطعة.

(٤) ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 104، بلفظه، و"تفسير الثعلبي" 2/ 162 ب، بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 488، و"تفسير القرطبي" 10/ 174، وأبي حيان 5/ 534، وابن كثير 2/ 645، وطريق عكرمة جيدة.

(٥) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 488، عن وهب، و"تفسير القرطبي" 10/ 174، عن وهب، وأبي حيان 5/ 534، عن وهب، وابن كثير 2/ 645، عن وهب، و"الدر المنثور" 4/ 645، ونسبه إلى وكيع في الغرر عن القرظي.

(٦) أخرجه الطبري 14/ 171 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة عن ابن عباس، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 162 ب، بلفظه، و"تفسير الماوردي" 3/ 212، بلفظه، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 506، وابن الجوزي 4/ 489، و"تفسير القرطبي" 10/ 174، و"الدر المنثور" 5/ 645، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٧) انظر: "تفسير أبي حيان" 5/ 534، و"تفسير الخازن" 3/ 133، بلا نسبة.

(٨) جزء من دعاء النبي -  - رواه ابن عباس -  -، وطرفه: (اللهم قنعني ...

، وقد أخرجه السهمي في تاريخ جرجان ص 91، والحاكم: كتاب الدعاء 1/ 510، والتفسير: النحل 2/ 356، وقال: صحيح ووافقه الذهبي، والبيهقي في "الشعب" 7/ 291، وورد في "تفسير الفخر الرازي" 20/ 112، و"تلخيص الحبير" 2/ 248، و"الدر المنثور" 5/ 645، وزاد نسبته إلى ابن جرير -لم أقف عليه- وابن المنذر وابن أبي حاتم، و"تفسير الألوسي" 14/ 227.

(٩) أخرجه مسلم (1055/ 19) كتاب: الزهد والرقائق بنصه، وورد في "الكنز" 6/ 490، 612، وأخرجه برواية: (قوتاً) بدل (كفافاً) أحمد 2/ 446، 481، والبخاري (6460): الرقاق/ كيف كان عيش النبي -  - وأصحابه، وتخليهم عن الدنيا، ومسلم (1054): الزكاة / في الكفاف والقناعة، والترمذي (2362) كتاب: الزهد/ ما جاء في معيشة النبي -  - وأهله، وابن ماجة (4139) كتاب: الزهد/ القناعة، والبيهقي في: السنن: النكاح/ ما أمره الله تعالى به من اختيار الآخرة 7/ 46، والشُّعَب (7/ 291، والدلائل: باب زهده في الدنيا وصبره على القوت 1/ 339، وفي باب دعائه لأهله وهو يريد نفسه 6/ 87، وورد في "الشفا" 1/ 278، و"الكنز" 6/ 490.

(١٠) وهذا القول هو الذي اختاره الطبري وصوَّبه.

انظر: "تفسير الطبري" 14/ 172.

(١١) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 113، والخازن 3/ 133، وابن الجوزي 4/ 489، عن شريك.

(١٢) ورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 104، عن سعيد، وانظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 506، عن الحسن، وابن الجوزي 4/ 489، عنهما، والفخر الرازي 20/ 113، عنهما.

(١٣) عوف بن أبي جميلة العبدي البصري، المعروف بالأعرابي، صاحب الحسن وابن سيرين، ثقة ثبت، روى عن أبي العالية، وعنه: شعبة والقطان، مات سنة (147 هـ).

انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 15، و"ميزان الاعتدال" 4/ 225، و"الكاشف" 2/ 101، و"تقريب التهذيب" ص 433، و"تفسير الطبري" تحقيق شاكر 1/ 134.

(١٤) أخرجه الطبري 14/ 171 بنصه وبنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 104، بنصه، و"تفسير السمرقندي" 2/ 249، بنصه، والثعلبي 2/ 162 ب، بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 2/ 42، و"تفسير القرطبي" 10/ 174، والخازن 3/ 133، و"الدر المنثور" 4/ 245، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

وهذا قول صحيح لكن السياق يدل علي أن الحياة الطيبة في الدنيا، يقابلها قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا  ﴾ وهذه المعيشة الضنك هي في الدنيا، أما الأقوال التي ذكرت أنها: الرزق الحلال، أو القناعة، أو السعادة، ...

فهي من باب التفسير بالمثال، لأن الحياة الطيبة تشمل كل ذلك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده