تفسير سورة الإسراء الآية ٣١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٣١

وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَـٰقٍۢ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًۭٔا كَبِيرًۭا ٣١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ ﴾ الآية.

سبق تفسير هذه الآية في أواخر سورة الأنعام [[آية [151].]].

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴾ قال أبو إسحاق: معناه: إثمًا كبيرًا (١) (٢) ﴿ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ  ﴾ ، أي: آثمين، وقال: ﴿ لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ  ﴾ .

وقرأ ابن عامر ﴿ خَطَئًا ﴾ بالفتح (٣) (٤) (٥) وقال أبو علي: قد جاء أخطأ بمعنى خَطِئ أي أثم، كما جاء خَطِئ بمعنى أخطأ، إذا لم يصب الصواب؛ فمن الأول قوله: ﴿ إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا  ﴾ بمعنى خَطِئْنَا؛ لأن المؤاخذة عن المخطئ موضوع، وأنشد (٦) عبادُك يُخْطِئُونَ وأنت ربٌّ ...

كريم لا تَليقُ بك الذمومُ (٧) ومن الثاني قول امرئ القيس: يا ويحَ هِنْدٍ إذْ خَطِئنَ كاهِلًا (٨) (٩) (١٠) (١١) تَخَاطأتِ النَّبْلُ أحشاءَه (١٢) فتخاطأ يدلّ على خَاطَأ؛ لأن تفاعل مطاوعُ فَاعَل، كما أن تَفَعَّلَ مطاوع فَعَّل، وهذا وجه بعيد ذكره أبو علي (١٣) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 236 بلفظه.

(٢) لعل الأولى أن يقول: قال الله تعالى، عن إخوة يوسف؛ حتى لا يوهم معنى غير مقصود.

(٣) أي بفتح الخاء والطاء وبالهمز من غير مدّ: ﴿ خَطَئًا ﴾ .

انظر: "السبعة" ص 379، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 370، و"علل القراءات" 1/ 320، و"الحجة للقراء" 5/ 96، و"المبسوط في القراءات" ص 228.

(٤) يقول ابن دريد: الخطأ؛ مقصور مهموز؛ يقال خَطِئَ الشيءَ يخطَأ خَطاءً وخِطاءً: إذا أراده فلم يُصبْه؛ ويكون أيضًا خَطئ الرجلُ، إذا تعمّد الخَطَأ؛ وأخطأ يُخطئ إخطاءً: إذا لم يتعمّد الخَطَأ فهو مخطئ، والأول خاطئ، ومنه قتل الخَطَأ؛ لأنه لم يُردْ قتله.

"جمهرة اللغة" 2/ 1054، انظر معاني القرآن للأخفش (2/ 611، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 147، و"تهذيب اللغة" (خطئ) 1/ 1060، و"شرح الهداية" 2/ 386، و"العباب الزاخر" أ / 50، و"اللسان" (خطأ) 2/ 1205، و"تاج العروس" (خطأ) 1/ 145.

(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 236 بتصرف يسير.

(٦) لأمية بن أبي الصلت؛ جاهلي من أهل الطائف، قدم على النبي -  - وسمع منه، ولم يسلم.

(٧) "ديوانه" ص 481، برواية: بِكَفَّيْكَ المَنَايَا والحُتُومُ وورد برواية الديوان في "تهذيب إصلاح المنطق" ص 632، و"المحتسَب" 2/ 20، وورد برواية المؤلف بلا نسبة في "تهذيب اللغة" (خطئ) 1/ 1060، و"علل القراءات" 1/ 321، و"تفسير الطوسي" 6/ 472، و"تفسير ابن عطية" 9/ 68، و"اللسان" (خطأ) 2/ 1205.

وبرواية: لا تَمُوتُ.

بدل: الحتوم في "أدب الكاتب" 444، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 370.

(٨) وعجزه: تالله لا يذهبُ شيْخي باطلًا "ديوانه" ص 136، وفيه وفي جميع المصادر: (لهف) بدل (ويح)، وورد في: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 611، و"إصلاح المنطق" ص 294، و"تهذيب اللغة" (خطئ) 1/ 1060، و"تهذيب إصلاح المنطق" ص 632، و"الأساس" 1/ 238، و"العباب الزاخر" أ/ 50، و"التاج" (خطأ) 1/ 145، وورد غير منسوب في "تفسير الطبري" 15/ 79، و"الحجة للقراء" 2/ 115، 5/ 98، (يا لهف): يا حسرة هند، وهي أخته وقيل: امرأة أبيه، (خطئن): أخطأن ولم يصبن؛ يعني: أن خيله التي أغار بها لم تصب بني كاهل؛ وهم حي من بني أسد، كان فيمن اشترك في قتل حُجْر والد امرئ القيس، (شيخه): أبوه، (باطل): هدر.

(٩) "الحجة للقراء" 5/ 97، بتصرف.

(١٠) انظر: "السبعة" ص 379، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 370، و"علل القراءات" 1/ 320، و"الحجة للقراء" 5/ 96، و"المبسوط في القراءات" ص 228.

(١١) البيت لأوْفَى بن مَطَر المازنيّ (جاهلي).

(١٢) وعجزه: وأُخِّر يَومِي فلم يَعْجَلِ "الدِّيباج" لأبي عبيدة ص 39، وورد في: "ذيل الأمالي" للقالي 3/ 91، و"العباب الزاخر" أ/ 51، و"اللسان" (خطأ) 2/ 1205، وورد غير منسوب في "الحجة للقراء" 5/ 97، و"تفسير الطوسي" 6/ 472، و"ابن عطية" 9/ 69، و"القرطبي" 10/ 253، و"أبي حيان" 6/ 32، و"الدر المصون" 7/ 347.

(١٣) "الحجة للقراء" 5/ 97، بنصه تقريبًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله