الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ﴾ جمع كنان، وهو ما ستر الشيء (١) (٢) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ يَفْقَهُوهُ ﴾ ، أي: كراهية أن يفقهوه، وأن لا يفقهوه، وقد ذكرنا هذا في مواضع، كقوله: ﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ﴾ ، ﴿ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ﴾ : ثقلًا وصممًا، وفيه إضمار حذف لدلالة الكلام عليه، وهو: أن يسمعوه، ودلّ عيه قوله: ﴿ أَنْ يَفْقَهُوهُ ﴾ ، وهذا صريح في الرد على القدرية؛ إذ أخبر تعالى أنه حال بين قلوبهم وبين فهم القرآن؛ بما جعل عليها من الأكنة بين آذانهم وبين استماع الوحي استماعًا ينتفعون به، بما جعل فيها من الوَقْر، وهذه الآية مما سبق تفسيره في سورة الأنعام [[آية [25].]].
وقوله تعالى: ﴿ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ ﴾ قال المفسرون: يعني قلت: لا إله إلا الله، وأنت تتلو القرآن (٣) ﴿ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا ﴾ قال ابن عباس: يريد: كارهين أن يُوَحَّدَ (٤) (٥) وقال قتادة: إن النبيّ - - لما قال: لا إله إلا الله، أنكر ذلك المشركون وكبر عليهم (٦) وقال أبو إسحاق في قوله: ﴿ نُفُورًا ﴾ يحتمل مذهَبَيْن؛ أحدهما: المصدر، المعنى: وَلَّوْا نافرين نُفُورًا، والثاني: أن يكون نفورًا جمع نافر مثل شاهد وشهود (٧) (١) انظر: (كنن) في "تهذيب اللغة" 4/ 3196، و"المحيط في اللغة" 6/ 144، و"الصحاح" 6/ 2188، و"اللسان" 7/ 3942.
(٢) ورد غير منسوب في "تفسير ابن عطية" 9/ 99، و"الفخر الرازي" 20/ 222.
(٣) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 215 أ، بنحوه، و"الطبري" 15/ 94 بنصه، و"السمرقندي" 2/ 271، بنحوه، و"هود الهواري" 2/ 422، بنحوه، و"الثعلبي" 7/ 110 ب بنصه، انظر: "تفسير البغوي" 5/ 97، و"ابن الجوزي" 5/ 41.
(٤) في الوسيط: يُوحِّدوا، أي هم الكارهون، وعلى رواية البسيط: الضمير عام يعود عليهم وعلى غيرهم.
(٥) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 504 بنصه تقريبًا.
(٦) أخرجه "الطبري" 15/ 94، بنحوه، انظر: "تفسير ابن كثير" 3/ 49، وورد بنحوه بلا نسبة في" تفسير هود الهواري" 2/ 422.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 243 بتصرف يسير.
<div class="verse-tafsir"