الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا ﴾ قال الفراء: نصب سُنّة على العذاب المضمر، أي يعذبون كسنة من قد أرسلنا (١) وقال الزجاج: سُنَّة منصوب بمعنى لا يلبثون (٢) ﴿ وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ ﴾ : على تعذيبهم، وكأنه قيل: وإذًا يعذبون تعذيب غيرهم، ومعنى قول الزجاج: سُنَّة منصوب بمعنى لا يلبثون، هو ما ذكرنا من أنه يدل على يعذبون، ومعنى قول الفراء: أنه منصوب بالعذاب المضمر هو هذا سواء، فاعرفه فإنه مشكل الظاهر.
وقال صاحب النظم: أضاف هذه السنة إلى الرسول، والسنة لله -عز وجل- كما قال في أثره: ﴿ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴾ ، وإنما حسن أن ينسبها إلى الرسل؛ لأنه من أجلهم سَنَّها، فأضافها إليهم، هذا كلامول، وهو على ما قال، فإن التعذيب يقع بالأمم لا بالرسل، ولكن أضيف إلى الرسل لما كان بسببهم ومن أجلهم، وتحقيق هذا أن يقال: إنه حذف المضاف، على معنى: سنة أمم من قد أرسلنا، فحذف المضاف، وحَسّن حذف المضاف هاهنا ما ذكره صاحب النظم، وهو: أن هذه السنة كانت لأجلهم، يدل على صحة ما ذكرنا قول ابن عباس والمفسرين في هذه الآية.
قال ابن عباس: يريد هذه سنتي فيمن كذب أوليائي، وتَقوَّل عليّ الباطل.
وقال سفيان بن عيينة: يقول: لم نرسل قبلك رسولاً فأخرجه قومه إلا أُهلكوا (٣) وقال أبو إسحاق: يقول: إنا سننا هذه السُّنّة فيمن أرسلنا قبلك إليهم أنهم إذا أخرجوا نبيهم من بين أظهرهم وقتلوه (٤) (٥) ﴿ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا ﴾ ، قال ابن عباس: يريد لا خُلف لسُنّتي ولا لقضائي ولا لموعدي (٦) وقال أهل المعاني: أي ما أجرى الله به العادة لم يتهيأ (٧) (٨) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 129، بنصه.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 255، بمعناه (٣) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 530، بنصه.
(٤) في (ش): (قتلوهم)، وفي (ع): (قتلوا).
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 255، بنصه.
(٦) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 530، بنصه.
(٧) في (أ)، (د): (ننهنا).
(٨) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 530، بنصه بلا نسبة.
<div class="verse-tafsir"