الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٩٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقال المفسرون: نزلت في رؤساء مكة اقترحوا عليه ما ذكر الله عنهم في هذه الآيات (١) وقوله تعالى: ﴿ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا ﴾ وذلك أنهم سألوه أن يُجري لهم نهرًا كأنهار الشام والعراق، وقرئ ﴿ تَفْجُرَ ﴾ بالتخفيف (٢) (٣) ﴿ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا ﴾ ، ودليل التخفيف قوله: ﴿ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ﴾ والانفجار مطاوع الفجر) (٤) ومضى الكلام في الفجر والانفجار في سورة البقرة [[آية [60].]].
وقوله تعالى: ﴿ يَنْبُوعًا ﴾ يعني عينًا يَنْبَع الماء منه، وهو مفعول من نَبَع الماءُ يَنْبَعُ ويَنْبُعُ نَبْعًا ونُبوعًا ونَبْعَانًا، ذكره الفراء (٥) (٦) قال أهل المعاني: وإنما لم يجابوا إلى ما سألوا؛ لأنهم طلبوا ذلك دليلاً على صدقه، وقد أتاهم من القرآن بما يدل على صدقه، فليس لهم أن يطلبوا دليلاً آخر إلا بعد القدح في الدليل الأول بما يبين أنه شبهة لا يدل على صحة المعنى، فأما طلبهم الدليل على جهة الإنكار الأول فهو سفه وجهل لا يستحقون أن يجابوا إليه.
(١) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 219 ب، و"السيرة" لابن هشام 1/ 315 مطولاً، == أخرجه "الطبري" 15/ 159 من طريق عكرمة عن ابن عباس، وورد في "تفسير هود الهواري" 2/ 442، و"الثعلبي" 7/ 120 ب، وأورده المصنف -بلا سند- في "أسباب النزول" ص 300، و"تفسير البغوي" 5/ 128، و"ابن الجوزي" 5/ 85، و"الفخر الرازي" 21/ 56، و"القرطبي" 10/ 328، و"ابن كثير" 3/ 70، أورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 367 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
والحديث في إسناده رجل مجهول، فقد رواه ابن إسحاق عن شيخ من أهل مصر قدم منذ أربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس - كما في رواية الطبري.
(٢) أي بفتح التاء وتسكين الفاء وضم الجيم مع التخفيف، قرأ بها: عاصم وحمزة والكسائي، انظر: "السبعة" ص 385، و"علل القراءات" 1/ 328، و"الحجة للقراء" 8/ 115، و"المبسوط في القراءات" 230، و"النشر" 2/ 308.
(٣) أي بضم التاء وفتح الفاء وتشديد الجيم، وقرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبن عامر.
انظر المصادر السابقة.
(٤) ورد في "الحجة للقراء" 5/ 119 ، بتصرف.
(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 131، بنحوه.
(٦) ورد في "تهذيب اللغة" (نبع) 4/ 3497، بنصه تقريبًا.
<div class="verse-tafsir"