الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ ﴾ معنى "أحيط" هاهنا: أهلك، أى أحاط العذاب بثمره، كما يحيط القوم بعدوهم فيهلكونهم عن آخرهم (١) ﴿ وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ بِثَمَرِهِ ﴾ قال ابن عباس: (بأشجار الثمر والنخل) (٢) ﴿ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ ﴾ قال ابن عباس: (يضرب يديه واحدة على الأخرى ندامة) (٣) (٤) وقال أبو عبيدة، والزجاج، والمفضل، وابن قتيبة: (يقال: فلان يقلب كفيه على ما فاته، وتقليب الكفين يفعله النادم كثيرًا، والعرب تقول للرجل إذا ندم على الشيء وجعل يفكر فيه: يقلب يديه وكفيه؛ لأن ذلك يكثر من فعله.
فصار تقليب الكف عبارة عن الندم كعض اليد) (٥) (٦) كمغبون يعض على يديه ...
يُقلب كفَّه بعد السباع وقوله تعالى: ﴿ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا ﴾ يقال: أنفقت في هذه الدار، وفي هذا الثوب كذا وكذا، وأنفقت عليها أيضًا، فيجوز أن يكون هاهنا بمعنى: على، كقوله: ﴿ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ﴾ ومضى الكلام في هذا مستقصى في سورة البقرة (٧) (٨) ﴿ وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا ﴾ تمنى منه حين لا ينفعه التمني.
أخبر الله تعالى أنه سلبه ما أنعم عليه في الدنيا، فندم حين لم ينفعه الندامة، وتمنى أنه كان موحدًا غير مشرك.
(١) "جامع البيان" 15/ 250، "معالم التنزيل" 5/ 173، "الكشاف" 2/ 391، "البحر المحيط" 6/ 130.
(٢) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "معالم التنزيل" 5/ 173، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 409، "التفسير الكبير" 21/ 109.
(٣) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "الكشف والبيان" 389/ 3/ ب، "بحر العلوم" 2/ 300، "معالم التنزيل" 5/ 173.
(٤) "جامع البيان" 15/ 250، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 93، ونسباه لقتادة.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 289/ 3، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 268، "تفسير المشكل من غريب القرآن" ص 144.
(٦) لم أهتد إلى قائله.
(٧) عند قوله سبحانه في سورة البقرة: 259: ﴿ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ﴾ الآية.
(٨) "معالم التنزيل" 5/ 173، "المحرر الوجيز" 9/ 316، "الكشاف" 2/ 391.
<div class="verse-tafsir"