الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٤٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ قال المفسرون: (هذا رد على عيينة بن حصين، والأقرع والرؤساء الذين كانوا يفتخرون بالمال والغنى والأبناء.
أخبر الله تعالى أن ذلك مما يُتَزيَّن به في الحياة الدنيا ويُتَجمل به، لا مما ينفع في الآخرة) (١) ﴿ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ ﴾ يعني: ما يأتي به سلمان، وصهيب، وفقراء المسلمين (٢) واختلفوا في المراد بالباقيات الصالحات، فقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (هي الصلوات الخمس) (٣) (٤) (٥) (٦) - سمَّي هذه الأذكار الباقيات الصالحات فقال: "وهي الباقيات الصالحات") (٧) م-.
وزاد عثمان، وابن عمر، وسعيد بن المسيب: (لا حول ولا قوة إلا بالله، مع هذه الأذكار في تفسير الباقيات الصالحات) (٨) وقال فى رواية العوفي: (هي الكلام الطيب) (٩) وقال في رواية الوالبي: (هي الأعمال الصالحات وجميع الحسنات) (١٠) وهو قول قتادة قال: (هي كل ما أريد به وجه الله) (١١) (١٢) (١٣) قوله تعالى: ﴿ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ قال ابن عباس: (يريد أفضل ثوابًا وأفضل أملاً من المال والبنين) (١٤) ﴿ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ﴾ ، ومعلوم أنه، لا خير في مستقر أهل النار، وإلى هذا المعنى أشار الفراء فقال في قوله: ﴿ وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ الأمل للعمل الصالح خير من الأمل للعمل السيئ) (١٥) وقال ابن قتيبة: ( ﴿ وَخَيْرٌ أَمَلًا ﴾ مما يؤملون) (١٦) (١) "جامع البيان" 15/ 253.
(٢) "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 414، "التفسير الكبير" 21/ 131.
(٣) "جامع البيان" 15/ 254، "معالم التنزيل" 5/ 175، "المحرر الوجيز" 9/ 322، "النكت والعيون" 3/ 310.
(٤) المذكور في الطبرى وابن كثير خلاف هذا انظر: 15/ 255، وابن كثير 3/ 96.
(٥) "جامع البيان" 15/ 254، "معالم التنزيل" 5/ 174، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 96.
(٦) "جامع البيان" 15/ 256، "معالم التنزيل" 5/ 174، "بحر العلوم" 2/ 301، "الكشف والبيان" 3/ 389 ب.
(٧) أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" كتاب: القرآن، باب: ما جاء في ذكر الله تبارك وتعالى 1/ 210، والإمام أحمد في "مسنده" 4/ 268، والهيثمي في "مجمع الزوائد" كتاب: الصلاة، باب: فضل الصلاة وحقنها للدم 1/ 297، وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله ورجال الصحيح، غير الحارث بن عبد الله مولى عثمان وهو ثقة.
وابن الأثير في "جامع الأصول" كتاب: التفسير سورة الكهف 2/ 220، والطبراني في "الصغير" 1/ 145، وابن عدي في "الكامل" 6/ 2585، والطبري في "تفسيره" 15/ 255، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 408.
(٨) "جامع البيان" 15/ 255، "الكشف والبيان" 3/ 389 ب، "النكت والعيون" 3/ 310، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 96، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 414، "تفسير الباقيات الصالحات وفضلها" 32.
(٩) "جامع البيان" 15/ 256، "النكت والعيون" 3/ 310، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 96، "الدر المنثور" 4/ 409.
(١٠) "جامع البيان" 15/ 256، "معالم التنزيل" 5/ 175، "المحرر الوجيز" 9/ 322، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 96.
(١١) "معالم التنزيل" 5/ 175، "الكشاف" 2/ 392، "الدر المنثور" 4/ 410.
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 292.
(١٣) والراجح -والله أعلم- أن الباقيات الصالحات: كل عمل خير، فلا وجه لقصرها == على عمل دون آخر، ولا على ما كان يفعله فقراء المهاجرين باعتبار السبب؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وهذا اختيار كثير من المفسرين.
انظر: "جامع البيان" 15/ 256، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 414، "أضواء البيان" 4/ 109.
(١٤) ذكره القرطبي 10/ 144 بدون نسبة، وكذلك "روح المعاني" 15/ 287.
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 146.
(١٦) "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة 1/ 268.
<div class="verse-tafsir"