الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَقُولُ ﴾ أي: الله تعالى، وقراءة العامة: بالياء لقوله: ﴿ شُرَكَائِيَ ﴾ وقرأ حمزة: بالنون (١) ﴿ وَمَا كُنْتُ ﴾ فكما أن كنت للمتكلم كذلك: نقول، والجمع والإفراد في ذلك بمعنى.
قال ابن عباس: (يريد يوم القيامة) (٢) (٣) ﴿ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ ﴾ قال ابن عباس: (يريد في الدنيا) (٤) ﴿ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا ﴾ قال أنس: (هو واد في جهنم من قيح ودم) (٥) (٦) وقال نوف البكالي: (هو واد بين أهل الضلال وبين أهل الإيمان) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ يعود إلى الفريقين من المؤمنين والكافرين، وليس يعرف للموبق بمعنى الحاجز اشتقاق.
وقال ابن عباس في رواية الوالبي: (مهلكا) (١٢) (١٣) (١٤) قال الفراء: (يقول: جعلنا تواصلهم في الدنيا موبقا، أي: مهلكا لهم في الآخرة) (١٥) ﴿ بَيْنَهُمْ ﴾ ينتصب انتصاب المفعول به؛ لأنه جعل البين بمعنى التواصل، فلا ينتصب انتصاب، والكناية تعود على المشركين فقط (١٦) وقال أبو إسحاق: (أي جعلنا بينهم من العذاب ما يوبقهم أي: يهلكهم) (١٧) ﴿ مَوْبِقًا ﴾ : (هلاكًا) (١٨) قال الفراء في "المصادر": (يقال: وَبِقَ، يَوبقُ، وَبَقاً، فهو وَبِق، قال: وبنو عامر (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وذكر الزجاج هذه اللغات كلها (٢٣) وذُكِرَ في تفسير الموبق قولان آخران لا يدرى لهما أصل.
أحدهما: ما روي عن الحسن أنه قال: (جعلنا بينهم عداوة يوم القيامة) (٢٤) والقول الآخر: ما قاله أبو عبيدة قال في تفسير الموبق: (أنه الموعد، واحتج بقول الشاعر (٢٥) قال: معناه بموعد) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (١) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي، وعاصم: (يقول) با لياء.
وقرأ حمزة: (نقول) بالنون.
انظر: "السبعة" ص 393، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 151، "المبسوط في القراءات" 236، "التبصرة" ص 249، "النشر" 20/ 311.
(٢) ذكره البغوي في "تفسيره" 5/ 181 بلا نسبة، والسمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 303.
(٣) "معالم التنزيل" 5/ 181، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 2.
(٤) ذكره ابن كثير في "تفسيره" 3/ 101 بلا نسبة، والسمرقندي 2/ 303.
(٥) "جامع البيان" 15/ 265، "المحرر الوجيز" 9/ 335، "النكت والعيون" 3/ 316 "تفسير القرآن العظيم" 3/ 1012.
(٦) "جامع البيان" 15/ 264، "معالم التنزيل" 5/ 181 بمعناه بدون نسبة لابن عمر، "المحرر الوجيز" 9/ 335، "الدر المنثور" 4/ 414.
(٧) ذكره الطبري في "تفسيره" 15/ 264 ونسبه إلى عمرو البكالي، وكذلك ابن كثير 3/ 101، "والجامع لأحكام القرآن" 11/ 3.
(٨) قوله: (به)، ساقط من الأصل ومثبت في بقية النسخ.
(٩) "تفسير كتاب الله العزيز" 2/ 468، "الدر المنثور" 4/ 414، "أضواء البيان" 4/ 127.
(١٠) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 2.
(١١) "معالم التنزيل" 3/ 101، "أضواء البيان" 4/ 128، "تهذيب اللغة" (وبق) 4/ 3828، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 2.
(١٢) "جامع البيان" 15/ 264، "المحرر الوجيز" 9/ 335، "النكت والعيون" 3/ 316، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 92.
(١٣) "جامع البيان" 15/ 264، "تفسير الصنعاني" 1/ 341، "معالم التنزيل" 3/ 101.
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 295، "معاني القرآن" للفراء 2/ 147، "تفسير المشكل من غريب القرآن" 2/ 268.
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 147، "تهذيب اللغة" (وبق) 4/ 3828.
(١٦) "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 400.
(١٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 295.
(١٨) "جامع البيان" 15/ 264، "معالم التنزيل" 3/ 101، "النكت والعيون" 3/ 316.
(١٩) بنو عامر: بطن من قيس عيلان من العدنانية، وهذه النسبة إلى ثلاثة رجا: عامر بن لؤي، وعامر بن صعصعة، وعامر بن عدي بن نجيب.
انظر: "الأنساب" للسمعاني 4/ 113، "التعريف في الأنساب" ص 78، "معجم قبائل العرب" 3/ 422، "الجمهرة" ص 280.
(٢٠) تميم: قبيلة كبيرة، قوية من العدنانية، منازلهم في نجد والبصرة، واليمامة، ويمتدون إلى الكوفة، ويمكن حصرهم اليوم في ثلاثة بطون: بطن حنظلة بن مالك ابن زيد بن مناة بن تميم، وبطن سعد بن زيد بن مناة بن تميم، وبطن عمر بن تميم.
انظر: "نهاية الأرب" 177، "معجم قبائل العرب" 1/ 125، "اللباب في تهذيب الأنساب" 1/ 222، "الأنساب" للسمعاني 1/ 478.
(٢١) "جامع البيان" 15/ 265، "لسان العرب" (وبق) 8/ 4705.
(٢٢) "جامع البيان" 15/ 265، "تهذيب اللغة" (وبق) 4/ 3828.
(٢٣) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 295.
(٢٤) "جامع البيان" 15/ 264، "المحرر الوجيز" 9/ 335، "النكت والعيون" 3/ 316، "الكشاف" 2/ 394، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 101.
(٢٥) البيت لخفاف بن ندبة السلمي.
شَرَوْرَى، والسِّتَار، وتِعَار: أسماء أماكن وجبال لبني سليم.
انظر: "مجاز القرآن" 1/ 406، "تهذيب اللغة" 4/ 3828 (وبق)، "الأصمعيات" (15)، "لسان العرب" (وبق) 8/ 4755.
(٢٦) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 406،"تهذيب اللغة" (وبق) 4/ 3828.
(٢٧) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 619.
(٢٨) الراجح -والله أعلم- هو أن "وبق" بمعنى: هلك.
قال الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" 15/ 265: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن ابن عباس ومن وافقه في تأويل الموبق المهلك، وذلك أن العرب تقول في كلامها: قد أوبقت فلانًا، إذا أهلكته، ومنه قوله -عز وجل -: ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا ﴾ بمعنى: يهلكهن.
وانظر: "تفسير القرآن العظيم" 3/ 101، "أضواء البيان" 4/ 127، "تهذيب اللغة" (وبق) 4/ 3828 <div class="verse-tafsir"