الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٨٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ﴾ الآية.
قد ذكرنا أن اليهود سألت النبي - - عن الروح، وقصة أصحاب الكهف، وعن رجل طواف بلغ شرق الأرض وغربها؟
فكان من جوابه في الروح وقصة أصحاب الكهف ما تقدم (١) واختلفوا في ذي القرنين فقال مجاهد: (كان نبيا) (٢) (٣) -: (كان عبدًا صالحًا أحب الله فأحبه الله، وناصح الله فنصحه الله) (٤) وروى عقبة بن عامر (٥) - قال: "إن أول أمره أنه كان غلامًا من الروم أعطي ملكًا" (٦) وروى خالد بن معدان (٧) - سمع رجلاً يقول: يا ذا القرنين.
فقال: اللهم غفرا، أما رضيتم أن تتسموا بالأنبياء حتى تسميتم بالملائكة) (٨) واختلفوا أيضًا في تسميته بذي القرنين فقال علي - -: (دعا قومه إلى الله فضربوا على قرنه (٩) (١٠) قال أبو إسحاق: (ويجوز على مذهب أهل اللغة أن يكون سمي ذا القرنين؛ لأنه بلغ قطري الأرض، مشرق الأرض ومغربها) (١١) (١٢) وقال محمد بن إسحاق عن وهب: (إنما سمي [ذا القرنين؛ لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس) (١٣) (١٤) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا ﴾ أي: خبرا يتضمن في ذكره.
(١) سبق توثيقه عند قوله سبحانه في سورة الكهف (9): ﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴾ .
(٢) "معالم التنزيل" 5/ 197، "النكت والعيون" 3/ 337، "فتح القدير" 3/ 438، ذكروه بدون نسبة.
(٣) "بحر العلوم" 2/ 310، "زاد المسير" 5/ 184، "فتح القدير" 3/ 443.
(٤) "جامع البيان" 16/ 8، "معالم التنزيل" 5/ 197، "النكت والعيون" 3/ 337، "الدر المنثور" 4/ 435.
(٥) عقبة بن عامر بن عيسى بن عمرو بن عدي بن عمرو الجهني، أبو حماد، ويقال أبو عمرو، روى عن عمر بن الخطاب، وروى عنه: أبو أمامة، وابن عباس، وقيس بن أبي حازم وغيرهم، ولي أمرة مصر من قبل معاوية - - سنة 58 هـ، وكان من القراء، عالمًا بالفرائض والفقه، فصيح اللسان، يجيد الشعر والكتابة، شهد أحد، وتوفي في آخر خلافة معاوية رضي عنهما.
انظر: "أسد الغابة" 3/ 550، "الإصابة" 4/ 250، و"الجرح والتعديل" 6/ 313، "تهذيب التهذيب" 7/ 216.
(٦) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" 16/ 8 بسنده عن عقبة بن عام، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" 9/ 388 وقال: وهو حديث واهي السند.
وأورده ابن كثير في "تفسيره" 3/ 112 قال: وفيه طول ونكاره ورفعه لا يصح وأكثر ما فيه أنه من أخبار بني إسرائيل، والعجب أن أبا زرعة الرازي مع جلالة قدره ساقه في كتابه دلائل النبوة وذلك غريب منه، وفيه من النكارة أنه من الروم، وإنما الذي كان من الروم الإسكندر الثاني وهو ابن قيليس المقدوني الذي تؤرخ به الروم، وأما الأول فقد ذكر الأزرقي وغيره أنه طاف بالبيت مع إبراهيم الخليل أول ما بناه وآمن به واتبعه.
وأخرجه السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 436 وعزاه لابن عبد الحكم في فتح مصر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ والبيهقي في الدلائل عن عقبة بن عامر.
(٧) خالد بن معدان بن أبي كريب الكلاعي، أبو عبد الله، الشامي، الحمصي، روى عن ثوبان وابن عمر وغيرهما من أصحاب النبي - -، وروى عنه عدد من التابعين، توفي == رحمه الله سنة 104 هـ.
انظر: "تاريخ الثقات" ص 142، "الكاشف" 1/ 208، "تهذيب التهذيب" 2/ 118.
(٨) "معالم التنزيل" 3/ 198، "الكشاف" 2/ 400، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 46.
(٩) في (ص، س): (قرية)، وهو تصحيف.
(١٠) "جامع البيان" 16/ 8، "معالم التنزيل" 5/ 198، "المحرر الوجيز" 9/ 390، "النكت والعيون" 3/ 337، "الدر المنثور" 4/ 435.
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 308.
(١٢) "معالم التنزيل" 5/ 198، "النكت والعيون" 3/ 337، "تهذيب اللغة" (قرن) 3/ 2947.
(١٣) "جامع البيان" 16/ 9، "المحرر الوجيز" 10/ 442، "زاد المسير" 5/ 183، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 112.
(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).
(١٥) "معالم التنزيل" 5/ 198، "المحرر الوجيز" 9/ 389، "النكت والعيون" 3/ 337، "زاد المسير" 5/ 184.
<div class="verse-tafsir"