تفسير سورة مريم الآية ٣٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 19 مريم > الآية ٣٩

وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍۢ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ ﴾ أي: خوف يا محمد كفار مكة يوم الندامة يتحسر المسيء هلا أحسن العمل، والمحسن هلا إزداد من الإحسان.

وقال أكثر أهل التأويل: (يعني الحسرة حين يذبح الموت بين الفريقين، ويقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، فلو مات أحد فرحا لمات أهل الجنة، ولو مات أحد حزنا لمات أهل النار) (١) قال مقاتل: (لولا ما قضى الله من تخليد أهل النار فيها لماتوا حسرة حين رأوا ذلك) (٢)  - (٣) قوله تعالى: ﴿ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ ﴾ هو أي: فرغ من الحساب، وأدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار.

والمعنى: إذ يقضى الأمر؛ لأنه لم يأت بعد إلا أن ما كان من أحكام الآخرة يذكر بلفظ الماضي فىِ القرآن؛ لأنها كأنها قد وقعت حيث هي كائنة لا شك، كقوله: ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ  ﴾ .

وقال ابن جريج في قوله: ( ﴿ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ ﴾ إذ ذبح الموت) (٤) (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ ﴾ وقال ابن عباس: (يريد في الدنيا) (٦) ﴿ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ قال ابن عباس: (لا يصدقون بالبعث) (٧) وقال السدي: (وهم في غفلة في الدنيا عما يصنع الموت ذلك اليوم، وهم لا يؤمنون بما يصنع بالموت ذلك اليوم) (٨) (١) "المحرر الوجيز" 9/ 472، "النكت والعيون" 3/ 374، "معالم التنزيل" 5/ 232، "زاد المسير" 5/ 233، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 109.

(٢) "النكت والعيون" 3/ 374، "الكشف والبيان" 3/ 7 أ.

(٣) أخرج البخاري في صحيحه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله -  -: "إذا دخل أهل النار النار وأدخل أهل الجنة الجنة يجاء بالموت كأنه كبش أملح فينادي منادي: يا أهل الجنة تعرفون هذا؟

قال: فيشرئبون وينظرون وكل قد رأوه فيقولون: نعم هذا الموت، ثم ينادي: يا أهل النار تعرفون هذا؟

فيشرئبون وينظرون، وكلهم قد رأوه فيقولون: نعم هذا الموت، فيؤخذ فيذبح، ثم ينادي: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت، فذلك قوله: ﴿ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ ﴾ قال: أهل الدنيا في غفلة".

أخرجه البخاري في "كتاب التفسير" سورة مريم 6/ 117، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء 4/ 2188، والترمذي في جامعه كتاب: التفسير سورة مريم 12/ 14، والدرامي كتاب: الرقائق، باب: ذبح الموت 2/ 329، وأحمد في "مسنده" 3/ 9، والنسائي في "تفسيره" 2/ 30، والطبري في "جامع البيان" 16/ 87، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 489 وزاد في نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

(٤) "جامع البيان" 16/ 88، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 139، "زاد المسير" 5/ 234، "البحر المحيط" 6/ 191.

(٥) "زاد المسير" 5/ 234، "البحر المحيط" 6/ 191.

(٦) ذكره بدون نسبة "المحرر الوجيز" 9/ 473، و"تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 16، "البحر المحيط" 6/ 191.

(٧) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "جامع البيان" 16/ 88، "بحر العلوم" 2/ 324، "معالم التنزيل" 5/ 232، "زاد المسير" 5/ 234، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 135، "لباب التأويل" 4/ 247.

(٨) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "معالم التنزيل" 5/ 232، "زاد المسير" 5/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 135، "البحر المحيط" 6/ 191.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله