تفسير سورة مريم الآية ٧١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 19 مريم > الآية ٧١

وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًۭا مَّقْضِيًّۭا ٧١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 12 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ ﴾ أي: وما منكم أحد ﴿ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾ وارد جهنم ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّك ﴾ ورودكم ﴿ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾ والحتم إيجاب القضاء، والقطع بالأمر، ويقال: كان ذلك الأمر حتما أي: موجبا، ويقال للأقضية والأمور التي قضى الله بكونها الحتوم، قال أمية: حنَانَي رَبِّنَا وَلَه عَنَوْنَا ...

بِكَفَّيْهِ المَنَايَا وَالحُتُومُ (١) وقوله تعالى: ﴿ مَقْضِيًّا ﴾ أي: قضاه الله عليكم.

قال ابن مسعود في قوله: ﴿ حَتْمًا مَقْضِيًّا ﴾ : (قسما واجبا) (٢) ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ ﴾ الآية وهذه الآية (٣) ﴿ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ  ﴾ [المعنى: والله لمن ليبطئن] (٤) (٥) (٦) روي عن ابن مسعود أن رسول الله -  - قال: "يرد الناس جهنم (٧) (٨) (٩) (١٠) وسئل جابر -  - عن هذه الآية فقال: سمعت رسول الله -  - يقول: "الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردًا وسلاما، كما كانت على إبراهيم" (١١) وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (يرد الناس جميعا نار جهنم، وكان قسما من ربنا وحتما مقضيا تخلف فيها أهل الشرك وهم ظالمون، وأقام أهل الصلاة والإيمان فيها بقدر أعمالهم، ونادى المنادي فقال: إن الله يقول ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ فخرجوا واحترق بعضهم).

وذكر حديثًا طويلا (١٢) ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾ فنظم الكلام أوجب أن هذا عام، والورود بمعنى الدخول قد أتى في التنزيل قال الله تعالى: ﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ  ﴾ ، ﴿ لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا  ﴾ ويراد بالورود هاهنا: الدخول، وقال تعالى: ﴿ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ  ﴾ ؛ ولأن الله تعالى قال فيما بعد: ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ والنجاة لا تكون إلا مما دخلت فيه؛ ولأنه قال: ﴿ نَذَرُ الظَّالِمِين ﴾ ولم يقل وندخل الظالمين، ونذر: نترك الشيء وقد حصل في مكانه.

وروى الحسن بن مسلم (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧)  - قال: "فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا" (١٨) وقال خالد بن معدان: (إذا جاز المؤمنون الصراط قال بعضهم لبعض: ألم يعدنا ربنا أن نمر على جسر النار، فيقولون: بلى ولكنا مررنا عليها وهي خامدة لمرورنا) (١٩) وقال أشعث الجذامي: (بلغني أن أهل الإيمان إذا مروا بصراط جهنم تقول لهم: جوزوا عني قد بردتم وهجي ذروني لأهلي) (٢٠) وروى أن النبي -  - قال: "تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي" (٢١) وروى عثمان بن الأسود عن مجاهد في هذه الآية قال: (من حمَّ من المسلمين فقد وردها) (٢٢)  -: "الحمَّي كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار في الآخرة" (٢٣) (٢٤) وقال قوم: (إن هذا إنما يعني به المشركين خاصة) (٢٥) ﴿ وَإِن مِّنهمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾ (٢٦) (٢٧) ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ نخرجهم من جملة من يدخل النار.

وقال ابن زيد: (الورود عام لكل مؤمن وكافر غير أن ورود المسلمين على الجسر، وورود الكافرين أن يدخلوها) (٢٨) (٢٩) قال أبو إسحاق: (وحجتهم في ذلك قوية من جهات أحدها: أن العرب تقول: وردت ماء كذا ولم تدخله، ووردت بلد كذا إذا أشرف عليه ولم يدخله، قال: والحجة القاطعة عندي قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا  ﴾ (٣٠) (٣١) (١) البيت لأمية بن أبي الصلت.

انظر: "لسان العرب" (حتم) 2/ 771.

(٢) "جامع البيان" 16/ 114، "النكت والعيون" 3/ 385، "ابن كثير" 3/ 146.

(٣) قوله: (وهذه الآية)، ساقط من نسخة (س).

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).

(٥) "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 322، "المحرر الوجيز" 9/ 510، "البحر المحيط" 6/ 209، "الدر المصون" 7/ 625.

وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 354: الذي يظهر لي والله أعلم أن الآية ليس يتعين فيها قسم؛ لأنها لم تقترن بأداة من أدوات القسم، ولا قرينة واضحة دالة على القسم، ولم يتعين عطفها على القسم، والحكم بتقدير قسم من كتاب الله دون قرينة ظاهرة فيه زيادة على كلام الله بغير دليل يجب الرجوع إليه، وأقرب أقوال من قالوا: إن في الآية قسما قول من قال إنه معطوف على قوله: ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ ﴾ لدلالة قرينة لام القسم في الجمل المذكورة على ذلك، أما قوله: ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾ فهو محتمل للعطف أيضا، ومحتمل، للاستئناف والعلم عند الله تعالى.

(٦) "جامع البيان" 16/ 115 "النكت والعيون" 3/ 385، "المحرر الوجيز" 9/ 511، "معالم التنزيل" 5/ 246، "زاد المسير" 5/ 257، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 138.

(٧) لفظ: (جهنم) ساقط من نسخة (س).

(٨) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب التفسير سورة مريم 12/ 16 ح 3159 وقال: حديث حسن.

والحاكم في "مستدركه" 2/ 375 وصححه ووافقه الذهبي، وأحمد في "مسنده" 1/ 433، والدرامي في كتاب: الرقائق، باب: في ورود النار 2/ 329، وأخرج نحوه البخاري في كتاب: الرقائق، باب: الصراط جسر جهنم 8/ 146، ومسلم كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية 1/ 187، والطبري في "جامع البيان" 16/ 114، وابن كثير في "تفسيره" 3/ 147.

(٩) "جامع البيان" 16/ 114، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147.

(١٠) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 11، "جامع البيان" 16/ 114، "بحر العلوم" 2/ 330، "المحرر الوجيز" 9/ 512، "معالم التنزيل" 5/ 246، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147.

(١١) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 3/ 329، ورجاله ثقات غير أبي سمية قال عنه الحافظ: مقبول، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" كتاب: البعث، باب: ما جاء في الصراط والميزان والورود 10/ 360 وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات، وابن حجر في "الكافي الشاف" 157، وأورده ابن كثير في "تفسيره" 3/ 47 وقال: غريب ولم يخرجوه.

وكذلك القرطبي في جامعه 11/ 136، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 505 ونسبة لابن أبي حاتم وابن مردويه، وعبد ابن حميد.

وقال الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" 4/ 351 بعد ذكره لهذا الحديث: أبو سمية قد ذكره ابن حبان في الثقات، وبتوثيق أبي سمية المذكور تتضح صحة الحديث؛ لأن غيره من رجال الإسناد ثقات معروفون، مع أن حديث جابر المذكور يعتضد بظاهر القرى وبالآيات الأخرى التي استدل بها ابن عباس وآثار جاءت عن علماء السلف -  م- كما ذكره ابن كثير عن خالد بن معدان، وعبد الله بن رواحة، وذكره ابن جرير عن أبي ميسرة، وذكره ابن كثير عن عبد الله بن المبارك عن الحسن البصري، كلهم يقولون: إنه ورود دخول.

(١٢) لم أقف عليه وذكرت كتب التفسير نحوه مختصرًا.

انظر: "جامع البيان" 16/ 83، "معالم التنزيل" 3/ 204 "بحر العلوم" 2/ 330، "المحرر الوجيز" 11/ 48، "الكشف والبيان" 3/ 11 أ.

(١٣) الحسن بن مسلم بن يناق، المكي، روى عن صفية بنت شيبة، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وروى عنه: ابن جريج، وأبان بن صالح، وإبراهيم بن نافع وغيرهم، وهو ثقة، ثبت، توفي -رحمه الله- سنة 98 هـ وقيل غير ذلك.

انظر: "تهذيب التهذيب" 2/ 322، "طبقات ابن سعد" 5/ 479، "تهذيب الأسماء واللغات" 1/ 161، "الكاشف" 1/ 227، "تهذيب الكمال" 6/ 325.

(١٤) "زاد المسير" 5/ 178، وذكر البغوي في "تفسيره" 3/ 204 بدون نسبة.

(١٥) يزيد بن أبي سعيد النحوي، أبو الحسن القرشي مولاهم، المروزي، من بني نحو بطن من الأزد، روى عن سليمان بن بريدة، وعكرمة مولى بن عباس، ومجاهد وغيرهم، وروى عنه: الحسن بن رشيد، والحسين بن واقد، ومحمد بن بشار وغيرهم، وثقه العلماء، وكان متقنًا، من العباد، تقيًا من الرفعاء، تاليًا لكتاب الله، عالمًا بما فيه، قتل سنة 131 هـ.

انظر: "طبقات ابن سعد" 7/ 368، "اللباب" 3/ 301، "الكاشف" 3/ 178، "تهذيب التهذيب" 11/ 332، "الأنساب" للسمعاني 5/ 469، "تهذيب الكمال" 32/ 143.

(١٦) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 3/ 384 بدون نسبة، وكذلك البغوي في "معالم التنزيل" 5/ 246.

(١٧) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 11، "جامع البيان" 16/ 114، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147، "زاد المسير" 5/ 255.

(١٨) سبق تخريج الحديث وعزوه.

(١٩) "جامع البيان" 16/ 114، "بحر العلوم" 2/ 330، "معالم التنزيل" 5/ 246، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147، "زاد المسير" 5/ 255.

(٢٠) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 141، "روح المعاني" 16/ 122، "لباب التأويل" 4/ 256.

(٢١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 9/ 329، والقرطبي في "تذكرته" ص 234، والطبراني في "الكبير" ص 668، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" كتاب البعث، باب: == ما جاء في الميزان والصراط والورود 10/ 360، وقال: رواه الطبراني وفيه سليم بن منصور بن عمار وهو ضعيف.

وأورده البغوي في "تفسيره" 3/ 205، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 282، وأورده الألباني في "السلسلة الضعيفة" (3413)، والحديث بجميع طرقه ضعيف فيه بشير بن طلحة ضعيف، وخالد بن دريك لم يسمع من يعلي بن منية فهو منقطع، وكذلك سليم بن منصور ضعيف.

(٢٢) "جامع البيان" 16/ 111، "النكت والعيون" 3/ 348، "المحرر الوجيز" 9/ 515، "معالم التنزيل" 3/ 205، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 137.

(٢٣) أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 252، عن أبي أمامة  ، ورواه الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 305، وقال: رواه أحمد وفيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويًا غير محمد بن مطرف.

وأخرج نحوه البخاري في "صحيحه" كتاب الطب، باب: الحمى من فيح جهنم 5/ 2162، ومسلم في "صحيحه" كتاب السلام، باب: لكل داء دواء واستحباب التداوي 4/ 1732، وابن ماجه في "سننه" كتاب الطب، باب: الحمى 2/ 1149، والدرامي كتاب الرقائق، باب: الحمى من فيح جهنم 2/ 224، والحاكم في "المستدرك" 1/ 345، وقال: صحح الإسناد ووافقه الذهبي، والطبري في "جامع البيان" 16/ 111، والبغوي في "معالم التنزيل" 5/ 249، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147.

(٢٤) قال الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" 4/ 352 بعد ذكره لهذا القول: وأجابوا عن الاستدلال بحديث "الحمى من فيح فجهنم" قالوا: الحديث حق صحيح ولكنه لا دليل فيه لمحل النزاع؛ لأن السياق صريح في أن الكلام في النار في الآخرة وليس في حرارة منها في الدنيا؛ لأن أول الكلام قوله تعالى: ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴾ -إلى أن قال- ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾ فدل على أن كل ذلك في الآخرة لا في الدنيا كما ترى.

(٢٥) "الجامع البيان" 16/ 110، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 136، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 138.

(٢٦) قرأ بها ابن عباس، وعكرمة  ما.

انظر: "المحرر الوجيز" 9/ 511، "الكشاف" 2/ 419، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 147 "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 38، "البحر المحيط" 6/ 210.

(٢٧) "جامع البيان" 16/ 114، "زاد المسير" 5/ 255، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 138.

(٢٨) "تفسير القرآن العظيم" 3/ 148، "زاد المسير" 5/ 255، "روح المعاني" 16/ 122.

(٢٩) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 136، "البحر المحيط" 6/ 209 "معاني القرآن" للزجاج 3/ 341.

(٣٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 341.

(٣١) والراجح -والله أعلم- القول الأول.

قال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" 16/ 114: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال يردها الجميع ثم يصدر عنها المؤمنون فينجيهم الله ويهوي فيها الكفار وورودهما هو ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله -  - من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم فناج مسلم ومكدس فيها.

وقال البغوي -رحمه الله- في "تفسيره" 5/ 249: والأول أصح، وعليه أهل السنة أنهم جميعًا يدخلون النار ثم يخرج الله -عَزَّ وَجَلَّ- منها أهل الإيمان؛ بدليل قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ﴾ أي: اتقوا الشرك، وهم المؤمنون، والنجاة إنما تكون مما دخلت فيه لا ما وردت.

وقال الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" 4/ 352 بعد ترجيحه لهذا القول: وأجاب من قال: بأن الورود في الآية الدخول عن قوله: ﴿ أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ بأنهم مبعدون عن عذابها وألمها، فلا ينافي ذلك ورودهم إياها من غير شعورهم بألم ولا حر منها.

انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 139، "التفسير الكبير" 11/ 244، "أضواء البيان" 4/ 350.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر