تفسير سورة مريم الآية ٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 19 مريم > الآية ٩

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌۭ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًۭٔا ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالَ كَذَلِكَ ﴾ قال الزجاج: (أي الأمر كما قيل لك) (١) (٢) قال ابن الأنباري: (وعلى هذا القول كَذَلِكَ: بجملته في موضع نصب، ولا يقضي على الكاف بانفراد مما بعدها) (٣) ﴿ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ﴾ قال الفراء: (أي خلقه على هين) (٤) قال ابن عباس: (يريد: أردًّ عليك قوَّتك حتى تقوى على الجماع، وأفتق رحم امرأتك بالولد) (٥) ﴿ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ﴾ يحيى.

قرئ: خلقناك (٦) (٧) ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ  ﴾ ، في مواضع.

وقوله: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ  ﴾ ، ولغة الجمع قد جاء بعد لفظ الافراد كقوله: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى  ﴾ ، ثم قال: ﴿ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ  ﴾ .

واختار أبو عبيد التاء (٨) ﴿ عَلَيَّ هَيِّنُ ﴾ .

وقال أحمد بن يحيى (٩) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴾ يريد أنه كان عدما فأوجده بقدرته، وفي هذا رد على القدرية في تسميتهم المعدوم شيئًا (١١) ﴿ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴾ .

قال الزجاج: (أي فخلق الولد لك كخلقك) (١٢) (١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 321.

(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 232.

(٣) ذكر نحوه بلا نسبة في "الكشاف" 2/ 406، "إملاء ما من به الرحمن" ص 407، "البحر المحيط" 6/ 175، "الدر المصون" 7/ 571.

(٤) "معاني القرآن" للفراء 3/ 162.

(٥) "مجمع البيان" 5/ 780، "روح البيان" 5/ 317.

(٦) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم: (خلقتك) بالتاء من غير ألف.

وقرأ: حمزة، والكسائي: (خلقناك) بالنون والألف.

انظر: "السبعة" ص 408، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 195، "التبصرة" ص 255، "النشر" 2/ 317.

(٧) قوله: (من لفظ الخلق مضاف إلى) ساقط من نسخة: (س).

(٨) ذكره بلا نسبة الفارسي في "الحجة للقراء السبعة" 5/ 195.

(٩) هو: ثعلب، تقدمت ترجمته.

(١٠) لم أقف عليه.

ويشهد له ما صح من حديث ابن مسعود -  - قال: قال رسول الله -  -: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف".

(١١) قال القاضي علي بن أبي العز في "شرح العقيدة الطحاوية" 1/ 117: أهل السنة عندهم أن الله على كل شيء قدير، وكل ممكن فهو مندرج في هذا، وهذا الأصل هو الإيمان بربوبيته العامة التامة، وأن المعدوم ليس بشئ في الخارج، ولكن الله == يعلم ما يكون قبل أن يكون، ويكتبه، وقد يذكره ويخبر به فيكون شيئا في العلم والذكر والكتاب لا في الخارج، قال تعالى: ﴿ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ﴾ أي: لم تكن شيئاً في الخارج، وإن كان شيئًا في علمه تعالى.

وانظر: "أضواء البيان" 4/ 217.

(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 321.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله