الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 14 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ الآية، الصفا: جمع صفاة، وهي: الحجارة.
قال أبو العباس: الصفا: كلُّ حجر لا يخلطه غيره، من طين أو تراب يتصل به، واشتقاقه من صفا يصفو إذا خَلَص (١) (٢) قال الأعشى: وتُوَلّي الأرضَ خُفًّا ذابلًا ...
فإذا ما صادف المَروَ رَضَحْ (٣) وهما اسمان لجبلين معروفين بمكة (٤) وشعائر الله: واحدتها شعيرة.
قال المفسرون وأهل اللغة جميعًا: شعائر الله: متعبداته التي أشعرها الله، أي: جعلها أعلامًا لنا، وهي كلّ ما كان من مَشعر، أو موقف، أو مسعًى، أو منحر (٥) (٦) ويحتمل أن تكون الشعائر مشتقة من الإشعار الذي هو (٧) (٨) شَعَائرَ قُربانٍ بهم يُتَقَرَّبُ (٩) ويحتمل أن يكون من الإعلام بالشيء (١٠) ﴿ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ .
قال: يعني: منْ الخبر الذي أخبركم عنه (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ ﴾ قال الليث: أصل الحج في اللغة: زيارة شيء تعظّمه.
وقال يعقوب والزجاج: أصل الحجّ: القصد، وكلّ من قصد شيئًا فقد حجّه.
(١٣) وقال كثير من أهل اللغة: أصل الحجّ: إطالة الاختلاف إلى الشيء.
واختار ابن جرير هذا القول، قال: لأن الحاجّ يأتي البيت قبل التعريف، ثم يعود إليه للطواف يوم النحر، ثم ينصرف عنه إلى منى، ثم يعود إليه لطواف الصَّدَر؛ فلتكرارِهِ (١٤) (١٥) وكلهم احتجوا بقول المخبّل القُريعي (١٦) يحجُّون سِبَّ (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وكأنّ عافيةَ النسور عليهمُ ...
حُجٌّ بأسفلِ ذي المَجَاز نُزُولُ (٢١) (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ أَوِ اعْتَمَرَ ﴾ قال الزجاج: قَصد (٢٣) (٢٤) وراكبٌ جاء من تثليثَ معتمرُ قال الأزهري: وقد يقال: الاعتمار (٢٥) لقد سما ابنُ مَعْمَرٍ (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ ﴾ الجناح: الإثم، وأصله: من الجنوح، الذي هو الميل، يقال: جَنَحَ: مال، ومنه قوله: ﴿ وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ ﴾ وقيل للأضلاع: جوانح؛ لاعوجاجها.
قال ابن دريد: معنى ﴿ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ﴾ أي: لا ميل إلى مأثم.
وجناح الطائر من هذا؛ لأنه يميل في أحد شقّيه، ليس على مستوى خلقته، فمعنى الجناح: الميل عن الحق.
وقال أبو علي الجرجاني: معنى ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ ﴾ أينما ذكر في القرآن: لا ميل لأحد عليه بمطالبة شيء من الأشياء، هذا هو الأصل، ثم صار معناه: لا حرج عليه، ولا ذنب عليه (٢٩) قال ابن عباس: كان على الصفا صنم، وعلى المروة صنم، وكان أهل الجاهلية يطوفون بينهما، ويمسحونهما، فلما جاء الإسلام وكسرت الأصنام كره المسلمون الطواف بينهما؛ لأجل الصنمين؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية، منبهًا لهم (٣٠) (٣١) فالآية تدلّ بظاهرها على إباحة ما كرهوه، ولكن السنّة أوجبت الطواف بينهما والسعي، وهو قوله : "يا أيها الناس كُتِبَ عليكم السعيُ فاسعَوا" (٣٢) وهو مذهب الشافعي، (٣٣) (٣٤) لما دنا من الصفا في حجته قرأ: " ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ ابدأوا (٣٥) (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾ فيه وجهان من القراءة (٣٧) أحدهما: ﴿ تَطَوَّعَ ﴾ على تَفَعَّل ماضيًا وهذه القراءة تحتمل أمرين (٣٨) أحدهما: أن يكون موضع تطوَّع جزمًا، وتجعل (مَن) للجزاء، وتكون الفاء مع ما بعدها من قوله: ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ في موضع جزم؛ لوقوعها موقع الفعل المجزوم، والفعل الذي هو ﴿ تَطَوَّعَ ﴾ على لفظ المثال الماضي، والمراد به المستقبل، كقولك: إن أتيتني أتيتك.
الثاني: أن لا تجعل (مَن) للجزاء، ولكن تكون بمنزلة الذي، وتكون (٣٩) ﴿ تَطَوَّعَ ﴾ ، والفاء مع ما بعدها في موضع رفع، من حيث كان خبر المبتدأ الموصول، والمعنى فيه معنى الجزاء؛ لأن هذه الفاء إذا دخلت في خبر الموصول أو النكرة الموصوفة؛ آذنت أنّ الثاني إنما وجب لوجوب الأول، كقوله: ﴿ وَمَا بِكُم مِن نِّعمَةٍ فَمِنَ اَللهِ ﴾ وما: مبتدأ موصول، والفاء مع ما بعدها جواب له، وفيه معنى للجزاء؛ لأن تقديره: ما ثبت بكم من نعمة، أو ما دام بكم من نعمة فمن ابتداء الله إياكم بها، فسبب ثبات (٤٠) (٤١) ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ ﴾ .
وعلى هذا كل ما في القرآن من هذا الضرب، كقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا ﴾ إلى قوله: ﴿ فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ﴾ ، وقوله: ﴿ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ﴾ ، ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ ﴾ ، ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ ، ﴿ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ﴾ .
ونذكر هذه المسألة مشروحة عند قوله: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ﴾ .
الوجه الثاني من القراءة: (يَطَّوَّعْ) بالياء وجزم العين، وتقديره: يتطوع إلا أنّ التاء أُدغم في الطاء لتقاربهما، وهذا حسن؛ لأن المعنى على الاستقبال، والشرط والجزاء الأحسن فيهما (٤٢) (٤٣) وأما التفسير: فقال مجاهد: ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾ بالطواف بهما (٤٤) وقال مقاتل والكلبي: ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾ فزاد في الطواف بعد الواجب (٤٥) ومنهم من حمل هذا النوع على العمرة، وهو قول ابن زيد (٤٦) وقال الحسن: ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾ يعنى به: الدين كلّه، أي: فعل غير المفترض عليه، من طواف وصلاة وزكاة ونوع من أنواع الطاعات (٤٧) وهذا أحسن هذه الأقاويل؛ لأن قوله ﴿ وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ﴾ صيغته تدلّ على العموم (٤٨) وقوله تعالى ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ أي: مُجازٍ بعمله ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بنيته (٤٩) قال أهل المعاني: وحقيقة الشاكر في اللغة: هو المظهر للإنعام عليه، والله تعالى لا تلحقه المنافع والمضارّ، فالشاكر في وصفه مجازٍ، ومعناه: المجازي على الطاعة بالثواب، إلا أن اللفظ خرج مخرج التلطف للعباد، مظاهرة في الإحسان إليهم، كما قال: ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ ﴾ ، وهو تعالى لا يستقرض من عوزة ولكنه تلطّف (٥٠) (٥١) (١) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 43، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 233، "تفسير الثعلبي" 1/ 1282، "المفردات" ص 286، "البحر المحيط" 1/ 454، وذكر أبو حيان == قولين، فقال: وقد قيل: إنه الحجر الأملس، وقيل: هو الصخرة العظيمة، والقول المذكور أعلاه قال: إنه الذي يدل عليه الاشتقاق.
وينظر: "اللسان" 4/ 2468 (صفا).
(٢) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 43 - 44، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 233،"تفسير الثعلبي" 1/ 1283، "البحر المحيط" 1/ 454، وذكر في "البحر" أقوالا أخر هي: الحجارة الصلبة، أو الصغار المرهفة الأطراف، أو الحجارة السود، أو الحجارة البيض، أو الحجارة البيض الصلبة.
(٣) البيت في مدح إياس بن قبيصة الطائي، ينظر: "ديوان الأعشى الكبير" ص40، وفيه: (مجمرًا) بدل (ذابلًا)، وفي "تفسير الطبري" 2/ 43، "تفسير الثعلبي" 1/ 1283، "تفسير القرطبي" 2/ 180.
يصف الشاعر خف ناقته بأنه إذا وطئ المرو -وهي الحجارة الصغيرة- تكسرت من تحت خفها الأحجار، ورضح الحصى: كسرها.
(٤) "تفسيرالثعلبي" 1/ 1283.
(٥) سقطت مشعر من (أ)، (ش) كما أن فيها تقديمًا وتأخيراً بين المذكورات.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 233، وينظر "البحر المحيط" 1/ 454.
(٧) في (ش): (هي).
(٨) في (ش): (من أسنامها).
(٩) وشطره الأول: نُقَتِّلهُم جيلًا فجيلًا، تَرَاهُمُ ينظر: "القصائد الهاشميات" للكميت بن زيد ص 21، في "مجاز القرآن" 1/ 146، "تفسير الطبري" 2/ 44، "تفسير الثعلبي" 1/ 1284، "تفسير القرطبي" 2/ 165.
(١٠) ينظر: "مجاز القرآن" 1/ 146، "تفسير الطبري" 2/ 44، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 233، "تهذيب اللغة" 2/ 1884 وما بعدها، "تفسير الثعلبي" 1/ 1284، "المفردات" ص 265، "تفسير البغوي" 1/ 172.
(١١) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 2/ 44، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 1284.
(١٢) قال الطبري في "تفسيره" 3/ 227: وذلك تأويل من المفهوم بعيد، وإنما أعلم الله تعالى ذكره بقوله: (إن الصفا)، عباده المؤمنين أن السعي بينهما من مشاعر الحج التي سنها لهم، وأمر بها خليله إبراهيم إذ سأله أن يريه مناسك الحج، وذلك وإن كان مخرجه مخرج الخبر، فإنه مراد به الأمر.
(١٣) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 234.
(١٤) في (م): (فلتكرار) (١٥) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 44 - 45، "المفردات" ص 115، "اللسان" 2/ 181 - 778 (حجج).
(١٦) هو المخبل بن ربيعة بن عوف قتال بن أنف الناقة بن قريع، أبو يزيد، شاعر فحل، هاجر وابنه إلى البصرة، وولده كثير بالأحساء، وهم شعراء، وله شعر كثير جيد، هجا به الزبرقان وغيره، وكان يمدح بني قريع ويذكر أيام سعد.
ينظر: "طبقات ابن سلام" ص 61، "الشعر والشعراء" 269.
(١٧) في (ش): (سب الزعفران الزبرقان المزعفرًا).
(١٨) صدر البيت: وأشهد من عوف حُلُولًا كثيرةً ينظر في نسبته إليه "إصلاح المنطق" ص 372، "تفسير الطبري" 2/ 44، "البيان والتبيين" 3/ 97، "تفسير الثعلبي" 1/ 1286، "تفسير السمعاني" 2/ 106، "تفسير القرطبي" 2/ 165، وروي (المعصفرا) بدل (المزعفرا).
وقوله: يحجون أي: يزورون.
والسِبّ: العمامة، وقيل: الاست.
والزبرقان: هو حصين بن بدر == الفزاري من سادات العرب.
والحلول: الأحياء المجتمعة.
ينظر: "اتفاق المباني وافتراق المعاني" 1/ 206، "البيان والتبيين" 3/ 97.
(١٩) ذكر في "اللسان" 2/ 779 "حجج"، أن الكسائي لا يفرق بين الحِج والحَج، وغيره يقول: الحَج حَج البيت، والحِج عمل السنة.
(٢٠) في (ش)، (م): (ذو).
(٢١) البيت لجرير يهجو الأخطل في "ديوانه"، ص104، "لسان العرب" 2/ 778، وقال: والمشهور في روايات البيت: حِجّ، بالكسر، وهو اسم الحاج.
(٢٢) ينظر فيما تقدم "اللسان" 2/ 778 - 779 (حجج).
(٢٣) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 234.
(٢٤) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 45، "المفردات" ص 350.
(٢٥) في (م): (للاعتمار).
(٢٦) في (ش): (معتمر).
(٢٧) البيت للعجاج يمدح عمر بن عبيد الله التميمي، في "ديوانه" ص 19، "تفسير == الطبري" 2/ 45، "تهذيب اللغة" 3/ 2566 (عمر)، "تفسير الثعلبي" 1/ 1186، "القرطبي" 2/ 166، قوله: مغزى: أي غزوًا.
ومعنى: ضبر الجواد: تهيأ للوثوب بقوائمه أو جمع قوائمه ليثب ثم وثب.
ينظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 234.
(٢٨) ينظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 1286.
(٢٩) ينظر في معنى الجناح: "تفسير الطبري" 2/ 45، الثعلبي 1/ 1289، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 46، "المفردات" ص107، "تفسير القرطبي" 2/ 166، "اللسان" 2/ 697 - 698 (جنح).
(٣٠) سقطت من (م).
(٣١) رواه الطبري من طريق عمرو بن حبشي عن ابن عباس 2/ 46، وضعفه أحمد شاكر، ورواه ابن أبي حاتم 1/ 267، وذكره الثعلبي 1/ 1290، والواحدي في "أسباب النزول" ص 49.
وبمعنى هذا ذكر الطبري آثارًا كثيرة عن: أنس، وابن عباس، وابن عمر، والسدي، والشعبي، وابن زيد، ومجاهد.
وحديث أنس، رواه البخاري (1648) كتاب الحج، باب: ما جاء في السعي بين الصفا والمروة، ولم يذكر المؤلف -رحمه الله- السبب الآخر الذي روته عائشة، وهو أن الأنصار كان يُهّلون قبل أن يسلموا لمناة الطاغية، التي كانوا يعبدونها عند المشلل، وكان من أهلّ منها تحرَّج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا النبي عن ذلك، فقالوا: يا رسول الله: إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة؟
فأنزل الله الآية.
وهذا رواه البخاري في الحج، باب: وجوب الصفا والمروه "فتح الباري" 3/ 497، ومسلم (1277) كتاب الحج، باب: بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به.
(٣٢) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" 6/ 422، حديث (26917)، وابن خزيمة في "صحيحه" 4/ 232 برقم (2764)، والدارقطني في "سننه" 2/ 255 - 256، والطبراني في "الكبير" 24/ 255، والحاكم 6/ 421، والحديث صححه الحافظ المزي، وابن عبد الهادي كما في "الإرواء" 4/ 270، وقواه الحافظ في "الفتح" 3/ 498، وصححه الألباني في "الإرواء" 4/ 270.
(٣٣) ينظر: "المجموع شرح المهذب" 8/ 63، "تفسير الثعلبي" 1/ 1295، وقد اختلف العلماء في السعي: فمنهم من قال بركنيته، وهذا قول عائشة وعروة ومالك والشافعي، ومنهم من قال بسنيته، روي ذلك عن ابن عباس وأنس وابن الزبير == ومجاهد وعطاء وابن سيرين، وهو رواية عن أحمد.
ومنهم من قال: إنه واجب وليس بركن، وإذا تركه جبره بدم، وهو مذهب الحسن وأبي حنيفة وصاحبيه والثوري.
ينظر "أحكام القرآن" للجصاص 1/ 18، "تفسير الطبري" 2/ 49، "المغني" 5/ 238، "أحكام القرآن" لابن العربي 1/ 48، "تفسير القرطبي" 2/ 167، "تفسير ابن كثير" 1/ 213.
(٣٤) ينظر: "المغني" لابن قدامة 5/ 237.
(٣٥) في (م): (فابدأوا).
(٣٦) جزء من حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي ، أخرجه مسلم (1218) كتاب: الحج، باب: حجة النبي .
(٣٧) قرأ حمزة والكسائي وخلف: (يَطَّوَّعْ) بالياء التحتية، وتشديد الطاء، وإسكان العين على الاستقبال، والباقون: بالتاء الفوقية، وتخفيف الطاء، وفتح العين.
ينظر "السبعة" ص 172، "النشر" 2/ 223.
(٣٨) في (م): (وجهين).
(٣٩) الأفعال السابقة في (ش) بالفاء (تجعل يكون ويكون).
(٤٠) في (ش): (ابتدا).
(٤١) زيادة يقتضيها الكلام، من كلام أبي على الفارسي في "الحجة" 2/ 246.
(٤٢) في (ش): (في هذا).
(٤٣) ما تقدم من كلام أبي علي في "الحجة" 2/ 245 - 248 بتصرف واختصار.
(٤٤) "تفسير مجاهد" ص 92، ورواه الطبري عنه في "تفسيره" 2/ 50، وعزاه في "الدر المنثور" 1/ 292 إلى: سيعد بن منصور، وعبد بن حميد، وروى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 268 عن أنس قوله: والطواف بهما تطوع، وكذا روي عن ابن عباس، وعزاه في "الدر": إلى عبد بن حميد، وأبي عبيد في "فضائله"، وابن أبي داود في "المصاحف".
(٤٥) "تفسير مقاتل" 1/ 152، وذكره عنهما الثعلبي 1/ 1300، والبغوي 1/ 175.
(٤٦) رواه الطبري عنه في "تفسيره" 2/ 52، وذكره الثعلبي 1/ 1301.
(٤٧) ذكره الثعلبي 1/ 1301، والبغوي في "معالم التنزيل" 1/ 175.
(٤٨) رجح الطبري في "تفسيره" 2/ 51 - 52 أن معنى ذلك: ومن تطوع بالحج والعمرة بعد قضاء حجته الواجبة عليه.
(٤٩) "تفسير الثعلبي" 1/ 1301.
(٥٠) في (م): (اللطف).
(٥١) وقال الزجاجي في "اشتقاق أسماء الله" ص 87: فلما كان الله عز وجل يجازي عباده على أفعالهم ويثيبهم على أقل القليل منها، ولا يضيع لديه تبارك وتعالى لهم عمل عامل، كان شاكرا لذلك لهم، أي: مقابلًا له بالجزاء والثواب.
وقال الشيخ السعدي في "تفسيره" ص 77: الشاكر والشكور من أسماء الله تعالى: الذي يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه العظيم من الأجر، الذي إذا قام عبده بأوامره وامتثل طاعته أعانه عليه وأثنى عليه ومدحه، وجازاه في قلبه نورًا وإيمانًا وسعة، وفي بدنه قوةً ونشاطًا، وفي جميع أحواله قلادة بركة ونماء، وفي أعماله زيادة توفيق، ثم بعد ذلك يقدم على الثواب الآجل عند ربه كاملًا موفرًا، لم تنقصه هذه الأمور، ومن شكره لعبده أن من ترك شيئا لله أعاضه الله خيرًا منه، ومن تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا.
<div class="verse-tafsir"