الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ١٩٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 13 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ قال المفسرون: كان قوم يزعمون أنه ليس لجمَّالٍ ولا أَجِيرٍ ولا تاجر حج، فأعلم الله عز وجل أنه لا (جُنَاح) أي: لا حرج في ﴿ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا ﴾ من رَبِّكُمْ: رزقًا من ربكم، يعني: التجارة في الحج (١) قال الزجاج: وموضع أن نصب، على تقدير: ليس عليكم جناح في أن تبتغوا، فلما سقطت (في) عمل فيها معنى جُناح.
المعنى: لستم تأثمون أن تبتغوا، أي: في أن تبتغوا (٢) وقوله تعالى: ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ ﴾ معنى الإفاضة، في اللغة: الدَّفْعُ للشَّيءِ حين يَتَفَرَّق.
يقال: أفاضت العينُ دَمْعَها، وأفاض بالقداح، وعلى القداح: إذا ضرب بها منبثةً متفرقة، ومنه: وكأنَّهُن رِبَابَةٌ وكأنَّه ...
يَسَر يُفِيْضُ على القِدَاحِ وَيصدَعُ (٣) وأفاض البعير بجرته: إذا رمى بها متفرقة.
قال الراعي: وأَفَضْنَ بعد كُظُومِهِنّ بجِرَّةٍ ...
من ذي الأبَاطِح إذ رَعَيْنَ حَقِيلا (٤) وأفاض القوم في الحديث، إذا اندفعوا فيه، ومنه ﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ (٥) ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ﴾ أي: دفعتم بكثرة (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ عَرَفَاتٍ ﴾ القراءةُ بالكسرةِ والتنوين؛ لأنها جَمْع عَرَفَة، مثل: مسلمات ومؤمنات، سميت بها بقعةٌ واحدة، مثل قولهم (٨) (٩) (١٠) فإذا كانت في الأصل اسمًا لبقعة ولم يكن جمعًا لواحد معروف تركوا إجراءها، مثل: عانات وأذرعات (١١) (١٢) قال أبو إسحاق: في قوله: ﴿ مِنْ عَرَفَاتٍ ﴾ الوجه كسرها مع التنوين، وهي اسم لمكان واحد، ولفظه لفظ الجمع، والوجه فيه: الصرفُ عند جميع النحويين؛ لأنه بمنزلة الزيدين يستوي نصبُه وجَرُّه، وليس بمنزلة هاء التأنيث (١٣) (١٤) هذا كلامه، ومعناه: أن عرفات بمنزلة مسلماتٍ، وهو معنى قوله: لأنه بمنزلة الزيدين، وهي وإن كانت اسمًا لمكان واحد لفظه جمع كما بينا، بخلاف عانات.
قال: وقد يجوز منعه الصرف إذا كان اسمًا للواحد، إلا أنه لا يكون إلا مكسورًا، وإن أسقطت التنوين، وأنشد: تَنَوَّرْتُها من أَذْرعاتٍ وأهْلُهَا ...
بيَثْرِبَ أدْنَى دَارِها نَظَرٌ عَالِ (١٥) الرواية بالتنوين، وقد أُنْشِدَ بغير التنوين، فأما الفَتْحُ فَخَطأ (١٦) (١٧) فعنده (من عرفاتَ) وهو قراءة العقيلي خطأ؛ لأن هذه التاء لا تفتح، وعند غيره إذا كان المراد به اسمًا واحدًا يجوز أن تفتح؛ لأنها ليست بتاء جمع يجري لفظه على ما كان يجري قبل التسمية، وعلى هذا جاء عرفات، قال الله عز وجل: ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ﴾ فالذي ذكره أصحابنا التنوين، أجازوا ترك التنوين.
قال (١٨) (١٩) (٢٠) واختلفوا لم سميت تلك البقعة عرفات؟
(٢١) فقال الضحاك: إن آدم لما أُهْبِطَ، وقع بالهندِ، وحَوَّاء بِجُدَّة، فجعل آدم يطلب حواءَ، وهي تطلبه، فاجتمعا بعرفات يومَ عَرَفَة، وتَعَارَفا، فسمي اليوم عَرَفَة، والموضع عرفات (٢٢) وقال عطاء: إن جبريل كان يُرِي إبراهيمَ المناسكَ، فيقول: عَرَفْتُ، ثم يريه فيقول: عرفتُ، فسميت عرفات (٢٣) وقوله تعالى: ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ ﴾ أي: بالدُّعاء والتَّلْبية (٢٤) ﴿ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ﴾ وهو المزدلفة (٢٥) وتسمى مشعرًا من الشِّعَار، وهو العلامة؛ لأنه مَعْلَم الحج.
والصلاةُ (٢٦) (٢٧) ﴿ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ .
وقولُه تعالى: ﴿ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ ﴾ موضَع الكاف نَصْب.
المعنى: واذكروه ذكرًا مثل هدايته إياكم، أي: يكون جزاءً لهدايته (٢٨) (٢٩) قال سيبويه: يقال: ذَكَرْته ذِكرًا مثل: حَفِظْتُه حِفْظًا (٣٠) (٣١) والذكر في كلام العرب على ضَرْبين: ذكر هو خلاف النسيان، وذكر هو قول (٣٢) ﴿ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ ﴾ والذكر الذي هو قولٌ يستعمل على ضربين: قول لا ثلبَ فيه للمذكور، كقوله: ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ ﴾ ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ ، وهو كثير.
والآخر: يراد به ثلب المذكور، كقوله: ﴿ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ ﴾ (٣٣) يذكركم منا عدي بن حاتم ...
لَعَمْري لقد جِئْتُم حبولًا وماثما (٣٤) ويقال في مصدره أيضًا: ذِكرى (٣٥) وإنما أعاد الأمر بالذكر بعد قوله: ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ﴾ مبالغة في الأمر، وزيادة في الحث.
وأكثر ما يكون التكرير في الأمر والنهي، كقولهم للرجل: اِرْم اِرْم.
على أنَّ هذا التكرير حَسُنَ هاهنا؛ لأن اللفظةَ الثانيةَ لم تلاصِقِ الأُوْلى، وأيضًا فإن الأمر الثاني موصول بما لم يَصِلْ به الأول، وكانت الإعادة لما تعلق به من قوله: ﴿ كَمَا هَدَاكُمْ ﴾ (٣٦) وقال ابن الأنباري معنى قوله: ﴿ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ ﴾ أي: اذكروه بتوحيده كما ذكَرَكُم بهدايته (٣٧) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ ﴾ أي: من قبل هداه، فالهاء كناية عن الهدى لدلالة هدى عليه (٣٨) ﴿ وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ ، يعنى: ما نظنك إلا من الكاذبين (٣٩) (١) هذا السبب جمعه المؤلف من عدة آثار بمعناها عن ابن عمر وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن وقتادة، وقد ثبت عن ابن عباس أنه قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فكانوا يتجرون فيها، فلما كان الإسلام كأنهم تأثموا منها، فسألوا النبي فأنزل الله: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ ، في مواسم الحج، رواه البخاري، "الفتح" (3/ 593) == في الحج، باب: التجارة أيام الموسم، والبيع في أسواق الجاهلية 2/ 239 برقم 1770، وأبو داود في المناسك، باب: الكرى 2/ 146 برقم 1734، والطبراني في "الكبير" 11/ 113، والطبري 2/ 285 وغيرهم، وثبت عن ابن عمر نحوه، رواه الأمام أحمد 2/ 155 برقم 6435 ط.
شاكر.
وصححه أحمد شاكر، وأبو داود، الموضع السابق حديث 1733، والحاكم 1/ 449 وصححه، والطبري 2/ 282 - 284، وفيه قال أبو أمامة التيمي: قلت لابن عمر: إنا قوم نكري فيزعمون أنه ليس لنا حج، فقال: ألستم تحرمون كما يحرمون، وتطوفون كما يطوفون، وترمون كما يرمون، قلت: بلى، قال: أنت حاج، جاء رجل إلى النبي فسأله عن الذي سألتني عنه فلم يدر ما يقول له حتى نزل جبريل بهذه الآية.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 271.
(٣) والبيت لأبي ذؤيب الهذلي خويلد بن خالد يصف الحمُرُ، ضمن قصيدة من "المفضليات" ص 126، "ديوان الهذليين" 1/ 6 والبيت في "اللسان" مادة: ريب، وصدع.
والرِّبابة: بكسر الراء: الرقعة تجمع فيها قداح الميسر، واليَسَر.
صاحب الميسر، شبه الأُتُن بالقداح لتجمعهن وتراكمهن، وشبه الحمار الوحشي بالضارب الذي يفرق القداح ويجمعها.
وينظر: "شرح أشعار الهذليين" للسكري 1/ 18.
(٤) البيت للراعي النميري من لاميته المطولة التي كان يرمى من لم يحفظها من أولاده وحفدته بالعقوق في "ديوانه" 52، وفي "جمهرة اللغة" لابن دريد 2/ 179 وذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 2719 (فيض) والثعلبي في "تفسيره" 2/ 547 ويروى: من ذي الأباطل، قال ياقوت في "معجم البلدان" 2/ 279: قال ثعلب: ذو الأبارق وحقيل موضع واحد، فأراد: من ذي الأبارق إذا رعينه، والكَظْم.
إمساك الفم، فلما ابتل مافي بطونها أفضن بجرة.
والمعنى: أنها إذا رعت حقيلًا أفاضت بذي الأبارق.
(٥) ينظر في مادة (فيض): "تهذيب اللغة" 3/ 2719، "تفسير الثعلبي" 2/ 546، "المفردات" ص 390، "عمدة الحفاظ" 3/ 308، قال الزجاج في "تفسيره" 1/ 272: وكل ما في اللغة من باب الإفاضة، فليس يكون إلا من تفرقة أو كثرة.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 272، وفي معنى الآية ثلاثة أقوال، هذا أحدها.
والثاني: أن معناه: فإذا رجعتم من حيث بدأتم، وهذا اختيار الطبري في "تفسيره" 2/ 285، والثالث: أن الإفاضة: الإسراع من مكان إلى مكان.
وينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 546، "النكت والعيون" 1/ 260، "البحر المحيط" 3/ 83 (٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 272، قال أبو حيان في "تفسيره" 2/ 95 متعقبا هذا القول: ولا يظهر من هذا الشرط الوجوب، إنما يعلم منه الحصول في عرفة والوقوف بها، فهل ذلك على سبيل الوجوب أو الندب، لا دليل في الآية على ذلك، لكن السنة الثابتة والإجماع يدلان على ذلك.
(٨) ثوب أخلاق: الثوب الذي بلي كله، ومعنى خلق، أي: بلي، وبرمة أعشار، وقدور أعاشر: مكسرة على عشر قطع، أو عظيمة لا يحملها إلا عشرة، والبرُمة: بالضم قدر من حجارة.
والسبسب: المفازة، أو الأرض المستوية البعيدة، يقال: بلد سبسب، وسباسب.
(٩) في (م): سباب.
(١٠) ينظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 164 - 165، "الكتاب" لسيبويه 3/ 232 - 233، "تفسير البغوي" 1/ 228، "تفسير الطبري" 2/ 285 - 286، ورجح الطبري أنه اسم لواحد، سمي بجماع، فإذا صرف ذهب به مذهب الجماع الذي كان له أصلًا، وإذا ترك صرفه ذهب به إلى أنه اسم لبقعة واحدة معروفة، فترك صرفه كما يترك صرف أسماء الأمصار والقرى المعارف.
واستدرك أبو حيان في "البحر" 2/ 83 على من زعم أنها جمع، بأنه إن عنى في الأصل فصحيح، وإن عنى حالة كونه علما فليس بصحيح؛ لأن الجمعية تنافي العلمية.
(١١) أذرعات: موضع بالشام بين دمشق وعمان، وعانات، ويقال عانة: موضع في العراق على نهر الفرات.
(١٢) "تفسير الثعلبي" 2/ 549.
(١٣) قوله: وليس بمنزلة هاء التأنيث ساقط من (ش).
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 272.
(١٥) البيت لامرئ القيس في "ديوانه" ص 124.
"الكتاب" لسيبوبه 2/ 233، "الخزانة" 1/ 26، والضمير في قوله: تنورتها للمرأة التي يذكرها، وتنور النار: أبصرها من بعيد، والمعنى: لاح نور المرأة في الظلماء وهو بأذرعات بلد الشام وهي بيثرب (المدينة)، ثم يقول: أقرب ما يرى منها لا يرى إلا من عال في جو السماء، يصف بُعْدَ ما بينه وبينها، ومع ذلك فقد لاحت له في الليل من هذا المكان البعيد.
(١٦) النحويون على إجازة الأوجه الثلاثة؛ لأنه ليس جمعا.
ينظر الأشموني 1/ 75، وممن أنشد البيت بغير تنوين: المبرد في "المقتضب" 3/ 333.
(١٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 272، والعبارة الأخيرة عنده هكذا: لأن نصب الجمع وفتحه كسر.
(١٨) الظاهر عود الضمير على الزجاج في المواضع الثلاثة الآتية، ولم أجد هذا النقل في كتابه، إلا أن يكون في الكلام سقط، أو في "معاني القرآن" للزجاج نقص.
(١٩) "المقتضب" للمبرد 3/ 331 - 334.
(٢٠) "الكتاب" لسيبويه 3/ 232 - 233.
(٢١) ذكر المفسرون أقوالًا كثيرة في سبب تسمية البقعة عرفات.
ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 286، "النكت والعيون" 1/ 261، "التفسير الكبير" 5/ 188 - 190.
(٢٢) ذكره الثعلبي 2/ 549، البغوي في "تفسيره" 1/ 228، وابن الجوزي في "زاد == المسير" 2/ 174، وروى الطبري في "تاريخ الأمم والملوك" 1/ 121 عن ابن عباس نحوه، وقال ابن كثير: وقد ذكر المفسرون الأماكن التي هبط فيها كل منهما، ويرجع حاصل تلك الأخبار إلى الإسرائيليات؛ والله أعلم بصحتها، ولو كان في تعيين تلك البقاع فائدة تعود على المكلفين في أمر دينهم أو دنياهم لذكرها الله تعالى أو رسوله.
(٢٣) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"، القسم الأول من الجزء الرابع 291، ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" 5/ 9، والطبري 2/ 286، والثعلبي 2/ 554، وروى الإمام أحمد 1/ 297، وغيره عن ابن عباس نحوه.
(٢٤) "تفسير الثعلبي" 2/ 562.
(٢٥) اختلف في المراد بالمشعر الحرام، فقيل: هو الجبل الذي بالمزدلفة، ويسمى جبل قزح، وهذا قول لبعض المفسرين، وهو الذي صححه الزمخشري.
والأكثرون على أن المزدلفة كلها هي المشعر الحرام، قال الطبري 2/ 287: فأما المشعر، فإنه ما بين جبلي المزدلفة من مأزِمَي عرفة إلى محسر، وليس مأزما عرفة من المشعر، وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، ثم ذكر الرواية به عن ابن عمر وابن عباس وابن جبير ومجاهد وعطاء والسدي والربيع.
ثم ذكر الطبري أنه يحتاج للحاج أن يجعل وقوفه لذكر الله من المشعر الحرام على قُزح وما حوله؛ لحديث: هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف.
(٢٦) سقطت من (م).
(٢٧) "تفسير الثعلبي" 2/ 562، وينظر: "تفسير الطبري" 2/ 287، ونقل الثعلبي، عن المفضل: سمي المشعر لأنه أُشْعِرَ المؤمنون أنه حرم كالبيت ومكة، أي: اعملوا.
(٢٨) من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 273.
(٢٩) المصدر السابق.
(٣٠) "الكتاب" لسيبويه، لم أعثر عليه فيه.
ونقله عنه في "اللسان" 3/ 1507 "ذكر".
(٣١) ينظر: "تهذيب اللغة"، ونقل عن الفراء قوله: الذَّكر: ما ذكرته بلسانك وأظهرته.
قال: والذُّكر بالقلب، يقال: ما زال مني على ذُكر، أي: لم أنسه.
(٣٢) ينظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1286 - 1287، نقله عن الليث، "لسان العرب" 3/ 1508 "ذكر".
(٣٣) نقل الأزهري في "تهذيب اللغة" 2/ 1287 "ذكر"، عن الفراء والزجاج بيان أن الذكر يكون مدحا ويكون عيبا، ونقل عن بعضهم أنه أن يكون الذكر عيبا.
وينظر أيضا: "تفسير الرازي" 5/ 193 - 194، ونقله بحروفه.
(٣٤) البيت لم أهتد إلى قائله، ولا من ذكره.
(٣٥) ينظر في مادة: (ذكر) "تهذيب اللغة" 2/ 1286 - 1288، "اللسان" 3/ 1507 - 1509 "ذكر"، "المفردات" ص 184 وقال: الذكر تارة يقال ويراد به هيئة للنفس، بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة، وهو كالحفظ إلا أن الحفظ يقال اعتبارًا بإحرازه، والذكر يقال اعتبارًا باستحضاره، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول، ولذلك قيل: الذكر ذكران: ذكر بالقلب، وذكر باللسان، وكل واحد منهما ضربان: ذكر عن نسيان، وذكر لا عن نسيان، بل عن إدامة الحفظ، وكل قول يقال له ذكر.
ثم ذكر الأمثلة على ذلك، ولخص كلامه السمين الحلبي في "عمدة الحفاظ" 2/ 42 - 45.
(٣٦) ينظر: "التفسير الكبير" 5/ 192 - 193، وذكر وجوها أخر.
(٣٧) المصدر السابق.
(٣٨) واختاره الطبري 2/ 291، وقيل: راجعة إلى الرسول ، كناية عن غير مذكور، وقيل: راجعة إلى القرآن، ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 566، "تفسير البغوي" 1/ 230، "البحر المحيط" 2/ 98.
(٣٩) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 291، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 273، "تفسير الثعلبي" 2/ 566، "تفسير البغوي" 1/ 230، "تفسير الرازي" 5/ 195، وحكى الطبري وجها مفاده: أن إنْ بمعنى قد، والمعنى: وقد كنتم من قبل ذلك من الضالين، وهذا مذهب الكسائي كما في "البحر المحيط" 2/ 98.
<div class="verse-tafsir"