تفسير سورة البقرة الآية ٢٥٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٥٣

۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍۢ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ٢٥٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ الآية.

﴿ تِلْكَ ﴾ ابتداء، وإنما قال: ﴿ تِلْكَ ﴾ ولم يقل: أولئك الرسل؛ لأنه ذهب إلى الجماعة، كأنه قيل: تلك الجماعة.

والرسلُ رفع، لأنها صفة لتلك، وخبر الابتداء: ﴿ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ ﴾ (١) والمعنى في ذكر تفضيل بعضهم على بعض زوال الشبهة لمن أوجب التسوية بينهم في الفضيلة، لاستوائهم في القيام بالرسالة.

وقوله تعالى: ﴿ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ﴾ أي أراد: كلّمه الله، فحذف الهاء، والهاء تحذف كثيرًا من الصلة (٢) وعنى بقوله: ﴿ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ ﴾ موسى  (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ﴾ قال أبو إسحاق: جاء في التفسير: أنه يعني به محمدًا (٤)  ، أُرسل إلى الناس كافةً، وليس شيء من الآيات التي أعطيها الأنبياء إلا والذي أُعطي محمد  أكبر (٥) (٦) وقوله تعالى: ﴿ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ﴾ قد مضى تفسير هذا فيما تقدم.

والله تعالى أخبر في هذه الآية بتفضيل بعض الأنبياء على بعض ليعرف الناس أنهم ليسوا سواءً في الفضيلة، غير أن النبي  نهانا عن الخوض في تفضيل بعض الأنبياء على بعض، ولا نخالف أمره، فقال في خبر أبي هريرة: "لا تفضلوا بين الأنبياء [[أخرجه البخاري (3414) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: [قول الله: ﴿ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ﴾ ]، ولفظه: بين أولياء الله، ومسلم (2373) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل موسى، واللفظ له.]] " فيستفاد (٧) (٨) (٩)  .

وقوله تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾ يعني: من بعد الرسل ﴿ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ ﴾ أي: من بعد ما وضحت لهم البراهين ﴿ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ ﴾ (ثبت على إيمانه) (١٠) (١١) ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا ﴾ ، كما قال: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى  ﴾ .

وكرر (١٢) ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيد ﴾ فيوفق من يشاء فضلًا، ويخذل من يشاء عدلًا (١٣) (١) ينظر في إعراب الآية: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 333، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 328، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 136، لكنه قال: الرسل: عطف بيان، "التبيان" 150، وذكر وجها آخر وهو: أن (الرسل) خبر، و (فضلنا) حال من الرسل.

(٢) ينظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 333 - 334، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 328، "تفسير الثعلبي" 2/ 1401.

(٣) ينظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 334 (٤) في باقي النسخ: محمد.

(٥) (أكبر) ساقطة من (ش).

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 334.

(٧) في (ي): (يستفاد).

(٨) في (ي): (ويبتنى الكلام).

(٩) في (م) و (ش): (من).

(١٠) ساقط من (ي).

(١١) "تفسيرالثعلبي" 1/ 1402.

(١٢) في (ي): (فكرر).

(١٣) "تفسير الثعلبي" 1/ 1403.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله