تفسير سورة البقرة الآية ٢٦٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٦٩

يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ٢٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ﴾ الآية.

ابن عباس (١) (٢) (٣) وقال السدي: هي النبوة (٤) (٥) (٦) قال المفضل: جماع الحكمة ما يَرُدُّ إلى الصواب (٧) في الحكمة، ومعناها وأصلها في اللغة [[ينظر ما تقدم [البقرة: 32]]].

وقوله تعالى: ﴿ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ أي: ما يتعظ إلا ذوو العقول، وإنما قيل: للاتعاظ: تَذَكُّر؛ لأنه ما لم يتذكر آيات الله وأوامره ونواهيه لم يتعظ، وإنما يتعظ بذكر ما يزجُره عن الفساد، ويدعوه إلى الصلاح، وذكرنا تفسير الألباب فيما تقدم (٨) قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ﴾ النذر: ما يلتزمه الإنسان لله بإيجابه على نفسه، يقال: نَذَر يَنذرُ وينذِر.

قال جميل (٩) فلَيْتَ رِجَالًا فِيكِ قَدْ نَذَرُوا دَمِي ...

وهَمُّوا بَقَتْلي يابُثَيْنُ لَقُونِي (١٠) (١١) وهو في الشريعة على ضربين: مُفَسَّرٌ وغيرُ مُفَسَّرٍ.

فالمفسر، مثل أن تقول: لله عليَّ عتقُ رقبة، ولله عليَّ حَجٌّ، وما أشبه هذا، فيلزمه الوفاء به لا يجزيه غير ذلك.

وغيرُ المُفسَّر، أن يقول: نذرت لله أن لا أفعل كذا، ثم يفعله، أو يقول: لله عليّ نذر من غير تسمية، فيلزمه في ذلك كفارة يمين (١٢)  : "من نذر نذرًا وسَمَّى، فعليه ما سَمَّى، ومن نذر نذرًا ولم يُسَمِّ، فعليه كفارةُ يمين (١٣) والمفسرون حملوا الإنفاق في (١٤) (١) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 5، والطبري في "تفسيره" 3/ 89، و"ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 53.

(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 109، والطبري 3/ 89، وذكره البغوي 1/ 334.

(٣) ينظر: "تفسير الطبري" 3/ 89، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 531، "تفسير الثعلبي" 2/ 1631، "الدر المنثور" 2/ 66.

(٤) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 91، وا بن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 532، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1631، والبغوي في "تفسيره" 1/ 334.

(٥) هو: أبو يسار عبد الله بن يسار بن أبي نجيح المكي الثقفي، مفسر، أخذ التفسير عن مجاهد وعطاء، من الرواة الثقات لكنه رمي بالقدر ولم يثبت عنه ذلك، توفي سنة 131هـ.

ينظر: "طبقات المفسرين" للداودي 1/ 258، "التقريب" ص 330 (3719).

(٦) في "تفسير مجاهد" 1/ 116، ورواه الدارمي في "السنن" 2/ 436، والطبري في "تفسيره" 3/ 90، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 532.

(٧) "تفسير الثعلبي" 2/ 1635، وقال ابن عطية في "المحرر الوجيز" 2/ 457: وهذه الأقوال كلها ما عدا قول السدي، قريب بعضها من بعض؛ لأن الحكمة مصدر من الإحكام، وهو الإتقان في عمل أو قول، وكتاب: الله حكمة، وسنة نبيه حكمة، وكل ما ذكر فهو جزء من الحكمة التي هي الجنس، وقال ابن كثير في "تفسيره" 1/ 345: والصحيح: أن الحكمة كما قاله الجمهور لا تختص بالنبوة، بل هي أعم منها، وأعلاها النبوة، والرسالة أخص، ولكن لأتباع الأنبياء حظ من الخير على سبيل التبع.

(٨) ينظر ما تقدم عند الآية 179.

(٩) هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري، تقدمت ترجمته الآية 248.

(١٠) البيت في "ديوانه" ص 7، و"لسان العرب" 2/ 1007 (مادة: حمم)، والأغاني 8/ 99، و"شرح ديوان الحماسة" للتبريزي 3/ 170، و"شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي 1/ 324، و"مختار الأغاني" 2/ 237 انظر: "المعجم المفصل" 8/ 244.

(١١) ينظر: في (نذر) "تهذيب اللغة" 4/ 3546، "المفردات" ص 489، "اللسان" 7/ 4390، و"القاموس" ص 481.

(١٢) ينظر: "تفسير القرطبي" 19/ 125.

(١٣) أخرجه أبو داود (3322) كتاب: الأيمان والنذور، باب: من نذر نذرًا لا يطيقه، وابن ماجه (2127) كتاب: الكفارات، باب: من نذر نذرًا ولم يسمه.

(١٤) في (ي) و (ش): (من).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر