تفسير سورة البقرة الآية ٦٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٦٩

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ صَفْرَآءُ فَاقِعٌۭ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ ٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا ﴾ اللون (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ  ﴾ ، موضع (ما) (١٣) (١٤) ﴿ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى  ﴾ ، رفعت (أي) بأحصى، وإنما (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ﴿ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا  ﴾ مَنْ نصَبَ أيّاً (٢١) وأما الرفع (٢٢) ﴿ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ  ﴾ وكذلك: ﴿ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ﴾ (٢٣) و (٢٤) ﴿ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا ﴾ (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقوله تعالى: ﴿ فَاقِعٌ ﴾ هو مبالغة في نعت الأصفر يقال: فَقَعَ فُقُوعًا وهو يَفْقَعُ ويَفْقُعُ.

وربما استعمل الفقوع في معنى الحمرة (٢٩) كُمَيْتاً (٣٠) (٣١) أي: اشتدت حمرته، وفاقع يرجع إلى اللون، وهو خبر واسمه اللون، فهو خبر مقدم على الاسم (٣٢) ومعنى ﴿ تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ﴾ : تعجبهم بحسنها (٣٣) (١) في (ب): (ما لونها مرفوع).

(٢) لعل المراد من الناحية النحوية، لو ثبتت القراءة به وقد نسب الثعلبي القراءة بالنصب إلى الضحاك 1/ 84/ أ، وعبارة الفراء -والكلام بنصه منقول عنه- يقول: (اللون مرفوع، لأنك لم ترد أن تجعل (ما) صلة فتقول: يبين لنا ما لونَها، ولو قرأ به قارئٌ كان صوابا ..) "معاني القرآن" للفراء 1/ 46.

قارن بين كلام الفراء وكلام الواحدي.

قال الزجاج: (ولا يجوز في القراءة (ادع لنا ربك يبين لنا ما لونَها) على أن يجعل (ما) لغوا، ولا يُقرأ القرآن إلا كما قرأت القراء المجمع عليهم في الأخذ عنهم) "معاني القرآن" 1/ 123.

وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 344، فإنه نقل بعض كلام الفراء بمعناه، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 185، و"المشكل" 1/ 52.

(٣) في (ج): (ولكنه القائل يبين لنا أسوداء هي أما صفراء أراد: ادع ..) وفيه تكرير جملة لا مكان لها هنا وستأتي بعد.

(٤) ما أحسن صنيع الفراء حينما قال: (ولكنه أراد -والله أعلم- ادع ..) "معاني القرآن" 1/ 46.

(٥) في (ج): (للوقوع).

(٦) عبارة الفراء: (لأن الأصل (أي) تفرق جمع من الاستفهام) يريد أن (أيا) نابت عن جمع من الاستفهام متفرق.

انظر: "معاني القرآن" للفراء، وحاشيته 1/ 46.

(٧) (القائل): مكرر في (ج).

(٨) في (ب): (سوداء) بسقوط الهمزة.

(٩) في (أ)، (ج): (فإنما يصلح للتبيين ..)، وما في (ب) موافق لـ "معاني القرآن" للفراء 1/ 46.

(١٠) (يقع) زيادة من "معاني القرآن" 1/ 46، وهي لازمة لتمام الكلام.

(١١) (في): ساقطة من (ب).

(١٢) من (ب): (ضربت)، ومثله في "معاني القرآن" 1/ 46، وفي غير (ب): (ضرب).

(١٣) في "معاني القرآن" (ما الثانية) 1/ 46.

(١٤) في (ب): (رفعت).

(١٥) في "معاني القرآن" للفراء: (وتقول إذا كان الفعل واقعا على (أي): ما أدري أيَّهم ضربت، وإنما امتنعت من أن توقع على (أي) الفعل الذي قبلها من العلم وأشباهه، لأنك تجد الفعل ...

إلخ) 1/ 46، 47.

(١٦) في "المعاني": (سل).

(١٧) في (ب): (أردت).

(١٨) في (ج): (فهاهنا).

(١٩) في (أ)، (ج): (يكون).

(٢٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٢١) بالنصب قرأ طلحة بن مصرف، ومعاذ بن مسلم الهراء، وزائدة عن الأعمش، انظر "البحر المحيط" 6/ 209.

(٢٢) ذكر الفراء وجهين للرفع حيث قال: (وفيها وجهان من الرفع: أحدهما: أن تجعل الفعل مكتفيا بـ (من) ..

الخ) وذكر الوجه الثاني فقال: (فإن في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ ﴾ لننزعن من الذين تشايعوا على هذا، ينظرون بالتشايع أيهم أشد وأخبث، وأيهم أشد على الرحمن عتيا ..) 1/ 48.

(٢٣) بهذا انتهى ما نقله المؤلف من الفراء بنصه في الغالب، وبتصرف في بعضه، انظر: "معاني القرآن" 1/ 46 - 48.

(٢٤) (الواو): ساقط من (ب).

(٢٥) (قال): ساقط من (ب).

(٢٦) (باب): ساقط من (ج).

(٢٧) الكلام بنصه في "معاني القرآن" للزجاج وفيه: (تقول: قلت: زيد منطلق.

كأنك قلت: زيد منطلق، وكذلك: إن زيدا منطلق، لا اختلاف بين النحويين ..) "معاني القرآن" 1/ 123.

(٢٨) في "المعاني": (باب (قلت) اجمع كباب (ظننت)) 1/ 123.

(٢٩) أكثر المفسرين على أن ﴿ فَاقِعٌ ﴾ في هذه الآية صفة للأصفر.

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 345 - 346، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 53، 54، "معاني القرآن" للأخفش1/ 279، "معاني القرآن" للزجاج1/ 124، "الكشاف" 1/ 287، وانظر: مادة (فقع) في "الصحاح" 3/ 259، "اللسان" 6/ 3448.

(٣٠) كذا في جميع النسخ، وفي "اللسان" (كميت)، وكذا في "التاج".

(٣١) ورد البيت في اللسان، وصدره: تَراها في الإناء لها حُمَيَّا "اللسان" (فقع) 6/ 3448، و"التاج" (فقع) 11/ 349.

(٣٢) في إعراب (فاقع) وجوه: الأول: (فاقع) خبر مقدم، و (لونها) مبتدأ مؤخر، == والجملة صفة، والثاني: (فاقع) صفة للبقرة، و (لونها): فاعل فاقع، والثالث: (فاقع) صفة، و (لونها) مبتدأ خبره (تسر الناظرين) انظر: "البيان" 1/ 93، "الإملاء" 1/ 42، "البحر المحيط" 1/ 252، "الدر المصون" 1/ 424.

(٣٣) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 346، "تفسير الثعلبي" 1/ 84 أ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله