تفسير سورة طه الآية ١٠٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١٠٧

لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًۭا وَلَآ أَمْتًۭا ١٠٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا ﴾ العِوَج: بكسر العين في الدين، وفي الطرف، وفيما لا ينتصب.

والعَوَج: بالفتح في العود (١) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا أَمْتًا ﴾ قال أبو عبيدة: (الأمت: إرتفاع وهبوط، يقال: مَدَّ حَبْلَه حتى ما ترك فيه [أَمَتًا، ومَلأَ سقاءه حتى لم يدع فيه أمتا) (٢) وأنشد ليزيد بن شيبة النميري (٣) (٤) لَهَا صُوْرَةٌ كَالشَّمْس أَشْرَقَ ضَوؤهَا ...

لُبَاخِية هَيْفَاء لَيسَ بِهَا أَمْتُ قال المبرد: (الُبَاخِيَّة الممتلئة الخلق) (٥) وقال الليث: (الأَمت: أن يصب في السِّقا ماء فلا يمتلئ فينثني، فذلك الشيء هو الأَمْت.

وتقول للقربة إذا امتلأت: لاَ أَمْتَ فيها) (٦) وقال الفراء: (الأَمْتُ موضع النَّبْكُ (٧) (٨) وقال ابن الأعرابي: (الأَمْتُ: وَهْدَةٌ بَين نُشُوزٍ) (٩) قال ابن عباس في رواية الوالبي: ( ﴿ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا ﴾ يقول: واديا، ﴿ وَلَا أَمْتًا ﴾ يقول: رابية) (١٠) وقال قتادة: ( ﴿ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا ﴾ أي: صدعا ﴿ وَلَا أَمْتًا ﴾ ولا أكمة) (١١) وقال الكلبي: ( ﴿ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا ﴾ وهي الأودية ﴿ وَلَا أَمْتًا ﴾ يعني النَّبَاك) (١٢) (١٣) وقال عكرمة عن ابن عباس: (ليس فيها منخفض ولا مرتفع) (١٤) وقال في رواية بن الأزرق: (الأَمْت: الشيء الشاخص من الأرض) (١٥) ﴿ وَلَا أَمْتًا ﴾ يريد نتوا) (١٦) وقال السدي: (العوج: الطريق في الجبال، والأمت: الروابي) (١٧) وروى أبو بكر الهذلي عن الحسن قال: (العوج: ما انخفض من الأرض، والأمت: ما نشز من الروابي) (١٨) (١) انظر: "تهذيب اللغة" (عاج) 3/ 2264، "مقاييس اللغة" (عوج) 4/ 179، "القاموس المحيط" (عوج) 1/ 201، "لسان العرب" (عوج) 5/ 3155، "المفردات في غريب القرآن" (عوج) ص 351.

(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 29.

ومن قوله (أمتا) ساقط من (س) ينتهي ص 558.

(٣) يزيد بن مقسم الثقفي، من مواليهم، وضبة أمه، وهو شاعر كبير من أهل الطائف مات أبوه وخلفه صغيرًا فحضنته أمه فنسب إليها، انقطع إلى الوليد بن يزيد فكان لا يفارقه، ولما انتقلت الخلافة إلى هشام أبعده، وبقي في الطائف، يقال: أن له ألف قصيدة اقتسمها شعراء العرب وانتحلتها فدخلت في أشحارها، وكان يتعمد الإتيان بغريب اللغة، مات بالطائف سنة 130 هـ.

انظر: "تهذيب الكمال" 32/ 350، "تهذيب التهذيب" 11/ 317، "تقريب التهذيب" 1/ 605.

(٤) ورد هذا البيت في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 30.

(٥) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (لبخ) 14/ 423.

(٦) ذكرته كتب اللغة بدون نسبة.

انظر: "تهذيب اللغة" (أمت) 1/ 194، "الصحاح" (أمت) 1/ 241، "لسان العرب" (أمت) 1/ 124.

(٧) النَّبْك هي: الأرض فيها صعود وهبوط، والجمع نَبَك بالتحريك، وقال الأصمعي: النبك: ما ارتفع من الأرض، وقيل: كل رابية من روابي الرمال كانت مسلكة الرأس ومحددته.

انظر.

"تهذيب اللغة" (نبك) 4/ 3499، "القاموس المحيط" (النبكة) 3/ 321، "الصحاح" (نبك) 4/ 2612، "لسان العرب" (نبك) 7/ 3428.

(٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 191.

(٩) "تهذيب اللغة" (أمت) 1/ 194.

(١٠) "جامع البيان" 16/ 213، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 52، "النكت والعيون" 3/ 426، "زاد المسير" 5/ 323، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 246، "الدر المنثور" 4/ 550.

(١١) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 19، "جامع البيان" 16/ 213، "معالم التنزيل" 5/ 295، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 246، "الدر المنثور" 4/ 550.

(١٢) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 5/ 323 بدون نسبة، وكذلك القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 346.

(١٣) "جامع البيان" 16/ 213، "الكشف والبيان" 3/ 24 ب، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 52، "معالم التنزيل" 5/ 295، "زاد المسير" 5/ 323.

(١٤) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 246، "الدر المنثور" 4/ 550.

(١٥) "الدر المنثور" 4/ 550، وعزاه لأبن الأنباري.

(١٦) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.

انظر: "الكشاف" 2/ 553، "البحر المحيط" 6/ 280، "روح المعاني" 16/ 263، "أنوار التنزيل" 4/ 30.

(١٧) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "معالم التنزيل" 5/ 295، "زاد المسير" 5/ 323، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 246، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 183.

(١٨) "معالم التنزيل" 5/ 295.

وقال الطبري -رحمه الله- في "جامع البيان" 16/ 213: (أصوب الأقوال في تأويله: ولا ارتفاع ولا انخفاض؛ لأن الانخفاض لم يكن إلا عن ارتفاع، فإذا كان ذلك كذلك فتأويل الكلام لا ترى فيها ميلا عن الاستواء ولا ارتفاعًا ولا انخفاضًا ولكنها مستوية ملساء كما قال جل ثناؤه: ﴿ قَاعًا صَفْصَفًا ﴾ ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله